أكد أن الإصلاحات تنطلق شهر سبتمبر القادم.. سايحي:

تنظيم إداري جديد لتحديث جهاز مفتشية العمل

تنظيم إداري جديد لتحديث جهاز مفتشية العمل
وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي
  • 236
أسماء منور أسماء منور

❊قمري: 80% من النزاعات الجماعية تم تسويتها قبل الإضراب

❊تحسين الخدمة العمومية وتكييف التفتيش مع التحوّلات الاقتصادية

أعلن وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، أمس، عن إطلاق إصلاح شامل في سلك مفتشية العمل، بداية من شهر سبتمبر المقبل، من خلال إعداد نصين قانونيين جديدين، الأول يتعلق بالتنظيم الإداري لمفتشيات العمل الجهوية ويهدف إلى إنصاف المفتشين الجهويين، فيما يخص الثاني مراجعة القانون الأساسي للمفتشيات الولائية، بما يسمح بتكييف الإطار التشريعي لهذا الجهاز مع الديناميكية الاقتصادية التي تعرفها البلاد.

أوضح سايحي خلال إشرافه على افتتاح أشغال الملتقى التقييمي لنشاطات مفتشية العمل، بالمركز العائلي ببن عكنون، أن القطاع سيباشر مراجعة واسعة للمنظومة التشريعية لمفتشية العمل، من خلال ورشات لإثراء النصوص الجديدة ابتداء من شهر سبتمبر المقبل، مشيرا إلى أن النص الأول الخاص بالتنظيم الإداري للمفتشيات الجهوية سيتم استكماله قبل نهاية السنة الجارية، فيما سيخصص النص الثاني لمراجعة وضعية المفتشيات الولائية.

وأكد الوزير أن هذا الإصلاح يندرج في إطار تحسين الخدمة العمومية وتكييف جهاز التفتيش مع التحوّلات الاقتصادية التي تشهدها الجزائر، مبرزا أن الحصيلة التي قدمتها المفتشية العامة للعمل، والتي تضمنت أكثر من 231 ألف زيارة ميدانية شملت ما يزيد عن أربعة ملايين عامل، تعكس الحركية الكبيرة التي يعرفها نشاط التفتيش عبر مختلف ولايات الوطن.

وشدّد الوزير على ضرورة تغيير النظرة إلى مفتش العمل، بالتركيز على دوره في مرافقة المؤسسات وتحسين أدائها بصورة مستمرة، انطلاقا من مبدأ "حسن النية" الذي يعترف به القانون، وعدم التعامل مع المؤسسات باعتبارها محل اتهام منذ البداية، بل مراعاة الصعوبات التي قد ترتبط بعدم فهم النصوص القانونية أو كيفية تطبيقها.

وأشار إلى أن الحركية التي تشهدها قطاعات الفلاحة والأشغال العمومية وغيرها تفرض توضيح مضامين النصوص التشريعية والتنظيمية، معلنا عن التحضير لمشروع نصّ تنظيمي يتعلق باليد العاملة، يحدّد الأطر التي يعمل في إطارها مفتش العمل، مجددا التأكيد على أن المرافقة والعمل البيداغوجي والعمل الجواري تبقى المؤشرات الأساسية لقياس فعالية مفتش العمل. وربط سايحي ارتفاع حصيلة الخرجات الميدانية لمفتشية العمل بالأهداف والمؤشرات التي تم تحديدها مسبقا، داعيا إلى تقييم هذه الحصيلة والانتقال إلى اعتماد "ورقة طريق" تتضمن أهدافا ومؤشرات واضحة.

بدوره كشف المفتش العام بوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عمر قمري، أن مصالح المفتشية العامة للعمل كثفت نشاطها الرقابي خلال سنة 2025، من خلال تنفيذ برنامج واسع لمراقبة مدى احترام تشريع العمل، أسفر عن إنجاز 231.296 زيارة مراقبة شملت مؤسّسات تشغل أكثر من 4.14 مليون عامل، إلى جانب تسجيل تراجع في عدد الإضرابات وتحقيق نتائج ملموسة في مجال الوقاية من النزاعات الجماعية، بما يعكس مساهمة المفتشية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وحسب الحصيلة، استحوذ قطاع الخدمات على النصيب الأكبر من عمليات المراقبة بـ182.138 زيارة، يليه قطاع الصناعة بـ28.037 زيارة، ثم قطاع البناء والأشغال العمومية بـ19.640 زيارة، في حين سجل قطاع الفلاحة 1.481 زيارة، كما أظهرت المؤشرات تسجيل ارتفاع في نشاط الرقابة خلال السداسي الأول من سنة 2026.