أكد أن التشريعيات محطة سياسية ودستورية بالغة الأهمية.. خودري:

تنوّع البرامج والتشكيلات يجعل المنافسة السياسية شديدة

تنوّع البرامج والتشكيلات يجعل المنافسة السياسية شديدة
  • 180
ي. س ي. س

أكد عميد كلية الحقوق الدكتور حمزة خودري، أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل محطة سياسية ودستورية بالغة الأهمية، كونها تتيح تجديد التركيبة البرلمانية الحالية وانتخاب نواب جدد يتولون مهام التشريع والرقابة على عمل الحكومة خلال السنوات المقبلة.

أوضح الدكتور خودري، في تصريحات أدلى بها أمس، ضمن برنامج “ضيف الصباح” على القناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أن انتخابات 2 جويلية المقبل تكتسي أهمية كبيرة باعتبارها فرصة للتداول على العمل البرلماني وتجديد النخبة التشريعية، مشيرا إلى أن البرلمان المقبل سيكون مطالبا بمواصلة مرافقة السلطة التنفيذية في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية التي تعيشها البلاد، خاصة في ظل المشاريع والإصلاحات التي أطلقها رئيس الجمهورية ضمن برنامجه الرئاسي.

كما أكد بأن المجلس المنتخب سيكون مدعوا لاستكمال مسار الإصلاحات التشريعية، بالنظر إلى التحديات التي تواجه الدولة خلال المرحلة المقبلة، مبرزا الدور الذي لعبه المجلس الشعبي الوطني خلال العهدة المنصرمة من خلال مناقشة والمصادقة على جملة من القوانين الاقتصادية المهمة، على غرار قانون الاستثمار الذي يهدف إلى تعزيز جاذبية الجزائر للمستثمرين المحليين والأجانب، وقانون الصفقات العمومية الذي يكرّس مبادئ الشفافية والمساواة وحرية الوصول إلى الطلب العمومي.

وفي حديثه عن صلاحيات النائب البرلماني، شدّد الدكتور خودري على أن الدستور يحدد مهام النائب أساساً في التشريع والرقابة وتمثيل المواطنين، وليس تنفيذ مشاريع التنمية المحلية أو تسيير شؤون البلديات والولايات، وهي مهام تقع ضمن اختصاص السلطة التنفيذية والجماعات المحلية المنتخبة.

ولفت المتحدث إلى أن الخلط بين مهام النائب البرلماني ودور المنتخب المحلي يعد من الإشكاليات المتكررة في الحملات الانتخابية، حيث يلجأ بعض المترشحين إلى تقديم وعود تتعلق بإنجاز مشاريع تنموية وخدماتية، رغم أنها لا تدخل ضمن صلاحياتهم الدستورية، مرجعا ذلك إلى اهتمام الناخبين بالقضايا اليومية الملموسة أكثر من اهتمامهم بالبرامج التشريعية والإصلاحات القانونية.

وأكد خودري أن أجواء الحملة الانتخابية، تجري في إطار أحكام القانون الجديد للأحزاب السياسية والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، مثمّنا الجهود التي بذلتها السلطة المستقلة للانتخابات خلال مراحل مراجعة القوائم الانتخابية ودراسة ملفات الترشح، التي أسفرت عن قبول نحو 70% من القوائم المترشحة بعد استيفائها للشروط القانونية. كما نوّه بانخراط غالبية الأحزاب السياسية في هذا الموعد الانتخابي، بما في ذلك بعض التشكيلات التي كانت قد قاطعت استحقاقات سابقة، معتبراً ذلك مؤشراً على تنامي الوعي بأهمية المشاركة السياسية، مؤكدا أن هذا التنوّع الحزبي، إلى جانب حضور القوائم الحرة والمستقلين، سيمنح الحملة الانتخابية زخما خاصا.