تدشين مصنع لـ"سكيتشرز" الأمريكية بالجزائر في 2027 .. رزيق:

توجه استراتيجي لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المنتجة

توجه استراتيجي لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المنتجة
وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق
  • 131
زولا سومر زولا سومر

❊ إنتاج 2 مليون حذاء سنويا والتصدير نحو إفريقيا في السنة الثانية 

سيتم تدشين أول مصنع لعلامة "سكيتشرز" الأمريكية المختصة في صناعة الأحذية في الجزائر خلال الثلاثي الأول من سنة 2027 بالمنطقة الصناعية لبابا علي بالعاصمة، بطاقة إنتاجية تقدر بـ2 مليون زوج من الأحذية سنويا، وسيخصص المصنع إنتاجه في المرحلة الأولى للسوق الوطنية، على أن يتجه للتصدير نحو إفريقيا خلال السنة الثانية من الإنتاج.

تم أمس بمقر وزارة التجارة الخارجية التوقيع على الاتفاقية الخاصة بالمشروع الذي تقدر تكلفته الاستثمارية بـ10 ملايين دولار بين الشركة الأمريكية "سكيتشرز" والشركة الجزائرية "تراديفوت" أمس، بإشراف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق.

وأكد رزيق لدى استقباله وفدا عن الشركة العالمية الأمريكية "سكيتشرز"، ممثلا في نائب الرئيس المكلف بالشؤون المالية دوقلاس باركر، ونائب الرئيس المكلف بالمبيعات الدولية دانيال ليفي، أن هذا المشروع يجسد التوجه الاستراتيجي للدولة الرامي إلى إحلال الواردات بالإنتاج الوطني، من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية المنتجة، وتعزيز الشراكات مع العلامات العالمية الكبرى.

كما أبرز أن اختيار العلامة العالمية "سكيتشرز" لإنجاز أول مصنع لها في إفريقيا بالجزائر، يعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار الوطني، ويؤكد نجاح الإصلاحات الاقتصادية التي باشرها رئيس الجمهورية، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد ودعم الإنتاج المحلي. من جهته، ذكر مساعد مسير شركة "تراديفوت" وليد بن أحمد، أن المصنع يدخل حيز الاستغلال خلال الثلاثي الأول من سنة 2027، بطاقة إنتاجية تقدر بمليوني حذاء سنويا، بخط انتاج واحد، مشيرا أن الشركة تطمح للوصول الى أربعة خطوط انتاج فيما بعد.

ومن المنتظر أن يحقق المشروع نسبة إدماج محلية تصل إلى 40 بالمائة، ما يعزز مسار إحلال الواردات من خلال تطوير الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات السوق الوطنية، كما سيتم تكوين اليد العاملة الجزائرية من طرف خبراء تابعين لشركة "سكيتشرز"، بما يضمن نقل التكنولوجيا والخبرة وفق أعلى المعايير الدولية في صناعة الأحذية.

وسيخصص إنتاج المصنع في مرحلته الأولى لتغطية حاجيات السوق الوطنية، على أن يدخل مرحلة التصدير نحو الأسواق الإفريقية ابتداء من السنة الثانية من الاستغلال، ومنها التوجه نحو الأسواق العربية والأوروبية، بما يعزز مكانة الجزائر كمنصة صناعية وتصديرية إقليمية.

وبعكس هذا المشروع توجه الجزائر نجو تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين الصناعات العالمية، حيث سيساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية احتياجات السوق الوطنية بمنتجات ذات جودة عالية، ومن المنتظر أن يشكل قفزة نوعية لقطاع صناعة الأحذية والجلود في الجزائر، مما يفتح أفاقا جديدة للاقتصاد الوطني خارج المحروقات.