أكد مسؤولية قطاعه في إنجاح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الداء.. قويدري:

توطين أدوية السرطان خيار استراتيجي

توطين أدوية السرطان خيار استراتيجي
وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري
  • 141
ك. ت /  وأج ك. ت / وأج

❊ 10 مؤسسات ناشطة في تصنيع أدوية السرطان ومشاريع أخرى قيد الإنجاز

❊ بونجار: وصول دفعة جديدة من العلاجات المناعية هذه السنة

❊ إطلاق حملة للتلقيح ضد بعض أنواع السرطانات هذا العام 

أكد  وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، أمس، على المسؤولية المحورية لقطاعه في إنجاح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان وترقية علاج المريض، من خلال ضمان وفرة الأدوية ومواصلة تطويرها في إطار تعزيز السيادة الصحية والدوائية، مشدّدا على أن توطين صناعة أدوية السرطان يمثل الخيار الاستراتيجي الوحيد الكفيل بتجنيب المريض أي اضطراب في علاجه نتيجة عوامل خارجية مرتبطة بسوق الاستيراد.

أوضح الوزير خلال اللقاء الوطني لجمعيات مساعدة مرضى السرطان، أن مؤسسات الدولة تعزّز يوما بعد يوم المقاربة الشاملة في الوقاية من هذا المرض والتكفل بمرضاه، وفق رؤية استراتيجية متكاملة بين مختلف الأطراف الفاعلة، تحتل فيها الصناعة الصيدلانية مكانة محورية واستراتيجية. وأشار إلى أن اللقاء، يعكس بجلاء المكانة الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للاستراتيجية الوطنية للوقاية من مرض السرطان، باعتباره قضية صحة عمومية وأولوية وطنية ذات أبعاد إنسانية، اجتماعية وسيادية، مبرزا حرص السيد الرئيس في كل مرة، على التأكيد على ضرورة التكفل بمرضى السرطان دون أي اعتبار للتكلفة، وبجميع الوسائل المتاحة، “في توجه سيادي يفرض على الحكومة ومؤسّساتها اتخاذ كامل الإجراءات، كل في مجال اختصاصه، سواء في مجال حماية صحة المواطن أو ضمان التكفل الأمثل بمريض السرطان”.

ولفت الوزير إلى أنه “من معالم السياسة الوطنية التي تبرز العناية الخاصة التي يحظى بها مرضى السرطان، استحداث الهيئة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته وإنشاء صندوق خاص لمكافحة السرطان وضمان تمويله عبر آليات تنصّ عليها قوانين المالية، بما يضمن ديمومة التمويل والتسيير العقلاني والاستراتيجي، ويسمح بوضع ودراسة وتنفيذ خطط وطنية للوقاية من هذا المرض الخبيث ومكافحته على المديين القريب والمتوسط”.

وثمّن قويدري، الدور العلمي والتقني الذي يضطلع به الخبراء في إعداد الأدلة العلاجية، التي تشكل مرجعية أساسية لتوحيد البروتوكولات العلاجية، وتحسين مسار علاج المريض، مع ترشيد استعمال الموارد، بما يضمن جودة العلاج والاستفادة من الأدوية المبتكرة عبر مختلف ربوع الوطن، مشيرا إلى أن السوق الصيدلانية تتوفر على 10 مؤسسات صيدلانية ناشطة في مجال تصنيع أدوية السرطان، إلى جانب مشاريع أخرى قيد الإنجاز. كما عرف الإنتاج المحلي لمضادات السرطان، حسبه، تطوّرا ملحوظًا، حيث يتم حاليا إنتاج 54 منتجا من ضمن 206 مسجلة في المدونة الوطنية للمواد الصيدلانية ضمن هذه الفئة العلاجية والتي كانت في السابق مستوردة.

كما أبرز الوزير، الأولوية التي توليها الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية لهذا الملف، “حيث أسديت تعليمات باعتماد “الرواق الأخضر”، الذي تجسّد من خلال تسريع إجراءات تسجيل الأدوية المضادة للسرطان والأدوية المبتكرة ذات القيمة العلاجية والاقتصادية المضافة، لا سيما تلك المصنعة محليا، مع الأخذ بعين الاعتبار الأدلة العلاجية المعتمدة واستجابة لحاجيات التكفل بهذا المرض”، مجددا التزام قطاعه، بالانخراط الكامل والمسؤول في الجهود الوطنية لمكافحة السرطان، والعمل بتنسيق تام مع باقي القطاعات والهيئات والجمعيات، من أجل تجسيد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وترسيخ مقاربة دولة تجعل من صحة مريض السرطان أولوية قصوى.

من جهته، أوضح رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته، البروفسور عدة بونجار، أن اللقاء الذي يتزامن مع إحياء اليوم العالمي لمكافحة السرطان، يجمع أزيد من 70 جمعية على المستوى الوطني ويندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية للوقاية ومكافحة السرطان 2025-2035، مذكرا بحملة التلقيح التي تستعد الجزائر لإطلاقها هذه السنة ضد بعض أنواع السرطان. وبخصوص أدوية السرطان، أوضح البروفسور بونجار أنها متوفرة، خصوصا بالنسبة للعلاج المناعي والعلاج الموجّه، فيما يرتقب وصول دفعة جديدة هذه السنة.

وكشف بونجار في تصريح لوكالة الأنباء، أن الجزائر تحصي ما يفوق 55 ألف حالة سرطان سنويا، الأمر الذي دفعها إلى تعزيز جهودها لمواجهة هذا المرض، مبرزا أهمية التشخيص المبكر في الحفاظ على حياة المريض، حيث نجحت الجزائر، حسبه، في بلوغ نسبة 50% من التشخيص في المراحل الأولى للمرض، فيما تسعى إلى بلوغ 60% في 2030، وهي النسبة التي تعتمدها منظمة الصحة العالمية.