أكدت التزام الدولة بمواصلة تعزيز وترقية حقوقها.. مولوجي:
حماية الطفولة استثمار حقيقي لحاضر الوطن ومستقبله
- 159
ك. س
أبرزت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي خلال زيارة عمل قامت بها، أمس، إلى ولاية عنابة أن حماية الطفولة وترقيتها "تمثل خيارا استراتيجيا ثابتا للدولة الجزائرية باعتبار هذه الفئة ركيزة أساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك واستثمارا حقيقيا في حاضر الوطن ومستقبله".
أوضحت الوزيرة في كلمة ألقتها بمناسبة إحياء اليوم الوطني للطفل المصادف لـ15 جويلية بفندق سيبوس الدولي بحضور المفوضة الوطنية لحماية الطفولة وترقيتها مريم شرفي ووالي عنابة عبد الكريم لعموري والسلطات المحلية أن "الجزائر عزّزت منظومتها التشريعية والمؤسساتية لفائدة الطفولة بما يتماشى مع التزاماتها الدولية"، مشيرة إلى أن دستور 2020 كرّس مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، فيما جعلت المادة 71 منه ضمان حقوق الطفل مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع.
وأضافت مولوجي أن الدولة تواصل تنفيذ منظومة اجتماعية متكاملة لفائدة الأطفال تشمل التكفل بالأطفال في وضعية خطر أو صعوبة عبر مصالح الوسط المفتوح وتوفير المرافقة النفسية والاجتماعية والقانونية لهم إلى جانب برامج خاصة بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تضمن حقهم في التمدرس والتكفل الصحي والنقل والأجهزة التعويضية فضلا عن حمايتهم من جميع أشكال التمييز والاستغلال.
وأشارت الوزيرة إلى أن السنة الجارية شهدت في إطار تجسيد المخطط الوطني لطيف التوحّد الذي صادق عليه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في الفاتح من شهر يونيو 2025 افتتاح أول مراكز متخصّصة في التكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحّد، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس انتقال الجزائر "من منطق الرعاية إلى منطق التمكين".
وفي السياق أبرزت مولوجي مواصلة جهود قطاع التضامن الوطني، في مرافقة الأسر محدودة الدخل من خلال المنحة المدرسية الخاصة وتوفير المحافظ المدرسية للأطفال المستحقين وذوي الاحتياجات الخاصة وضمان الاستفادة من الأدوية بالمجان لفائدة الأطفال وأوليائهم غير المؤمّن لهم اجتماعيا.
كما أكدت أن الوقاية "تمثل الركيزة الأساسية لحماية الأطفال من مختلف الآفات الاجتماعية"، مشيرة في هذا الصدد إلى اعتماد مقاربة وطنية متعددة القطاعات تشمل تنظيم حملات تحسيسية وإعداد دليل عملي لتوحيد آليات التدخل والتكفل بالأطفال ضحايا العنف. وفي مجال حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي ثمّنت الوزيرة إنشاء "خلية اليقظة السيبرانية" على مستوى الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة التي تتولى رصد الانتهاكات التي قد تطال الأطفال عبر الأنترنيت والتدخل لحمايتهم.
وأعلنت الوزيرة بالمناسبة أنه سيتم ضمن البرنامج الاستثماري لقطاع التضامن الوطني المخصّص لولاية عنابة لسنة 2027 اقتراح تسجيل دراستين لإنجاز مركزين نفسيين بيداغوجيين بكل من المدينة الجديدة مصطفى بن عودة وعين الباردة، إضافة إلى مشروع إنجاز مؤسسة للمساعدة عن طريق العمل لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدينة الجديدة مصطفى بن عودة.