توقف خط أنابيب بحر قزوين لمدة تقارب شهرين يلهب أسعاره

خام "برنت" يقفز إلى أكثر من 120 دولار للبرميل

خام "برنت" يقفز إلى أكثر من 120 دولار للبرميل
  • 528
ح. ح ح. ح

شهدت السوق النفطية خلال تعاملات أمس، ارتفاعا لافتا لأسعار خام "برنت" التي قفزت بنسبة 5 بالمائة لتبلغ 121 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام "نايمكس" الأمريكي الخفيف بنسبة 2 بالمئة وصولا إلى مستوى 114 دولار للبرميل. وأرجع محللون هذا الارتفاع إلى ما وصفوه بـ"صدمة عنيفة" خلفها إعلان الحكومة الروسية, عن توقف أكبر أنابيب نقل النفط في العالم عن الخدمة لمدة قد تصل إلى شهرين كاملين. بالإضافة إلى بيانات أكدت تراجع المخزون الأمريكي بنحو 2,508 مليون برميل بعد زيادة بلغت 4,345 مليون برميل. وبرأي خبراء آخرين فإن الطلب العالمي الذي فاق المعروض من النفط، من شأنه أن يدفع بالأسعار إلى حدود 140 و150 دولار للبرميل في قادم الأيام.

وكشف ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، أمام مجلس النواب الروسي، أن أعمال الصيانة الجارية على مستوى خط أنابيب النفط الروسي المارة عبر بحر قزوين التي تأثرت بعاصفة ضربت المنطقة مؤخرا، ستؤدي إلى توقف الصادرات الروسية على هذا الخط لأكثر من شهر ونصف. من جهته قال نيكولاي غوربان، رئيس مجمع خط أنابيب بحر قزوين، أن إمدادات النفط عبر هذه الخطوط قد تتوقف بشكل كامل ما سيؤدي إلى تراجع شحنات النفط خلال أفريل القادم, بنحو 5 مرات. يذكر أن عاصفة هوجاء اجتاحت الأسبوع الماضي, ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود, حيث توجد محطة لضخ النفط في تعطل إمدادات الخام عبر هذا المسار. ما جعل نائب وزير الطاقة الروسي، بافيل سوروكين، يؤكد أن تعطل المحطة سيؤدي إلى تقليص هذه الإمدادات بنحو مليون برميل يوميا. ويعد خط أنابيب بحر قزوين أحد أكبر خطوط أنابيب نقل النفط في العالم، انطلاقا من دولة كازاخستان عبر الأراضي الروسية وصولا إلى بحر قزوين ومنه إلى مختلف الأسواق العالمية.

وكان لقرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اشتراطه الدفع بالعملة الروسية "الروبل"  لشراء غاز بلاده من طرف من وصفها بـالدول غير الصديقة" في إشارة واضحة إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا بدلا من الدولار أو الأورو. وقال بوتين، إن من لا يريد شراء الغاز  الروسي بالروبل فما عليه إلا البحث عنه في أماكن أخرى من العالم، وأدى هذا الارتفاع الجديد في أسعار النفط إلى إحداث حالة طوارئ في دول الاتحاد الأوروبي، التي قرر رؤساء حكوماتها عقد اجتماع اليوم وغدا ببروكسل، لبحث المواقف في ظل تداعيات الأزمة الأوكرانية على سوق الطاقة العالمي، ودراسة إمكانية اقتناء الغاز بصفة جماعية من دول بديلة عن روسيا ومن بينها الجزائر، إضافة إلى قطر والولايات المتحدة الأمريكية، بهدف تشكيل مخزوناتها الاستراتيجية من هذه المادة الحيوية تحسبا لشتاء العام القادم.

 


 

المشروع يسمح بتلبية حاجيات المواطنين من المواد النفطية.. إنجاز أنبوب لنقل غاز البترول المسال بين أرزيو والعاصمة

وقع فرع النقل عبر الأنابيب التابع لمجمع "سوناطراك" وشركته الفرعية "نفطال"، أمس، اتفاقية لإنجاز خط أنابيب لنقل غاز البترول المسال يربط بين ميناء أرزيو والجزائر العاصمة مرورا بولاية الشلف. وتم التوقيع على هذه الاتفاقية بحضور الرئيس المدير العام لسوناطراك توفيق حكار، والتي ستسمح بنقل غاز البترول المسال عبر الأنبوب، الذي يبلغ قطره، 12 بوصة، إلى مناطق الوسط والوسط الشرقي، وذلك تقليصا للتكاليف وربحا للوقت مقارنة بنقله بحرا أو باستعمال الشاحنات ـ الصهريج. من شأن هذا المشروع أيضا المساهمة في تغطية طلب السوق الوطنية، من غاز البترول المسال فضلا عن كونه أقل تلويثا للبيئة. وأكد حكار بالمناسبة على الطبيعة الاستراتيجية لهذا المشروع، لاسيما فيما يخص تغطية حاجيات المواطنين من المنتجات النفطية.