نائب رئيس الغرفة الوطنية للموثّقين بوجملين عبد السلام لـ"المساء":

خروج الجزائر من قائمة "غافي" يتبعه تحيين للتقييمات القطاعية

خروج الجزائر من قائمة "غافي" يتبعه تحيين للتقييمات القطاعية
رئيس الغرفة الجهوية لموثقي الشرق، ونائب رئيس الغرفة الوطنية للموثّقين، بوجملين عبد السلام
  • 313
شريفة عابد شريفة عابد

أكد رئيس الغرفة الجهوية لموثقي الشرق، ونائب رئيس الغرفة الوطنية للموثّقين، بوجملين عبد السلام، أن الخطوة التي تلي خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (غافي)، هو الاستمرار في تنفيذ البرامج المسطرة وفق استراتيجية كل قطاع مع تحيين التقييمات القطاعية دوريا، ومواصلة التنسيق مع مجموعة العمل المالي لعضوية الجزائر في مكتبها التنفيذي.

أوضح بوجملين، في تصريح لـ«المساء" أن الزيارة التي قامت بها مجموعة العمل المالي للجزائر، تهدف لتقييم قدرة الجزائر على إظهار أن الآليات المُنشأة تعمل بطريقة متسقة ومنهجية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وكذا تنفيذ العقوبات المالية المُستهدفة، إضافة إلى شفافية المستفيدين الفعليين والحقيقيين ومكافحة الأنشطة المالية غير المشروعة. وأضاف أن المناقشات المثارة خلال هذه الزيارة تمحورت حول التأكد الميداني من أن الإصلاحات التي قامت بها الجزائر يتم تطبيقها فعليًا، وأنها تُحقق نتائج واقعية، وأنها أصبحت راسخة بمسار لا رجعة فيه.

وفيما يتصل بالتدابير القانونية والإجرائية التي ستلتزم بها الجزائر بعد خروجها من القائمة الرمادية، فأكد رئيس غرفة الموثّقين للشرق الجزائري، أن التحدي الكبير مستقبلا هو الصمود في القمّة والحفاظ على هذا الانجاز، مشيرا إلى أن الجزائر ستخضع لتقييم منظومتها المالية وألياتها في مجال المكافحة والوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب بداية سنة 2029، من طرف مجموعة العمل المالي، معتبرا أن هذا الأجل قريب بالنّظر للعمل المنتظر من أجل تكريس ثقافة الامتثال للمعايير الدولية في المنظومة الوطنية. 

كما أن التقييم الوطني في هذا الشأن مسطر على مدار سنتين وسيشهد تحيينا قبل نهاية السنة الجارية 2026، من خلال مراجعة التقييمات القطاعية المعدة بما فيها هيئة التوثيق، تماشيا مع التقييم الوطني ومختلف التشريعات والتنظيمات الصادرة خلال هذه الفترة.

وخلص إلى أنه من خلال التجربة السابقة في هذا الملف فإن الهيئة الدولية خلال التقييم تعتمد دائما على المعطيات والإحصائيات الخاصة بالخمس سنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن الفترة المرجعية التي يعتمد عليها تقييم الجزائر سنة 2029، هي الفترة الممتدة بين ( 2024 و2028) والتي يتم العمل عليها من أجل تعزيز الملف الوطني ليتماشى مع المعايير الدولية وتوصيات مجموعة العمل المالي.

وبالنسبة للانعكاسات المباشرة على الجزائر بعد الخروج من المنطقة الرمادية للغافي، فتتمثل ـ حسب بوجملين ـ في رفع القيود عن المعاملات الدولية كتخفيف إجراءات "اليقظة المفرطة" التي كانت تفرضها البنوك والمؤسسات المالية الدولية والأوروبية على التدفقات المالية الصادرة من وإلى الجزائر، وتحسين الجاذبية الاستثمارية من خلال تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب والهيئات المانحة في شفافية واستقرار المنظومة البنكية والمالية الجزائرية.