أشرفت على إطلاق حملة وطنية للتحسيس بمخاطرها.. مولوجي:

رؤية متكاملة لحماية القصّر والشباب من المخدرات

رؤية متكاملة لحماية القصّر والشباب من المخدرات
وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي
  • 150
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أمس أن الدولة تولي أهمية بالغة لمكافحة انتشار المخدرات لدى القصر والشباب، باعتبارها أولوية وطنية تستدعي مقاربة شاملة تقوم على الوقاية والتكفل الاجتماعي وتوحيد الجهود بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية.

جدّدت الوزيرة خلال إشرافها على إطلاق حملة تحسيسية وطنية ميدانية للتوعية بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، بالمركز الوطني لتكوين الموظفين المتخصصين ببئر خادم بالعاصمة، التزام الدولة الراسخ بالتصدي لهذه الآفة الخطيرة، من خلال البحث في مختلف الآليات الكفيلة بحماية الأطفال والشباب والحد من انتشارها، لاسيما في ظل استهدافها المتزايد لفئة المراهقين والقصر .

وأوضحت مولوجي في يوم دراسي، نظم بالمناسبة، حول "مجهودات الدولة في مكافحة انتشار المخدرات لدى القصر والشباب.. آليات التدخل، التكفل والمواجهة"، أن مخاطر المخدرات لا تقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادا أمنية وصحية وتربوية وأخلاقية، ما يفرض، حسبها، اعتماد رؤية متكاملة وجهود موحّدة، تقوم على التنسيق الفعّال بين مختلف الفاعلين، على اعتبار أن الوقاية هي حجر أساس مقاربات المكافحة والمعالجة.

وأبرزت أهمية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمواد ذات التأثير العقلي للفترة 2025–2029، معتبرة إياها خارطة طريق واضحة وشاملة ترتكز على المقاربة الوقائية، خاصة في الوسط المدرسي والأسري والمجتمعي، مع تعزيز التكامل بين القطاعات، مبرزة اضطلاع قطاعها بدور محوري في تنفيذ هذه الاستراتيجية، من خلال مهامه في مجالات الوقاية والتحسيس والتكفل الاجتماعي وتمكين الفئات الهشة، حيث أشارت إلى إطلاق برامج توعوية موجهة للأطفال والأسر والأطر التربوية والاجتماعية. ودعت في ذات السياق إلى تعزيز إدماج محاور الوقاية من المخدرات ضمن البرامج التعليمية والتكوينية، وتكثيف الإرشاد الأسري، ودعم آليات الرصد والتبليغ المبكر، وتعزيز التكفل الصحي والنفسي للأطفال والشباب المتأثرين.

من جهته كشف المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها طارق كور، عن حجز ما يقارب 32 مليون قرص مهلوس خلال السداسي الأول 2025. رقم يعكس، حسبه، حجم وخطورة التحديات التي تواجهها الجزائر في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، مسجلا ارتفاع حجم المحجوزات مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024 حيث بلغت 16 مليون قرص مهلوس، "ما يؤكد أن الجزائر مستهدفة بشكل مباشر في أبنائها وشبابها، من خلال محاولات إغراقها بالمخدرات والمؤثرات العقلية بمختلف الطرق والوسائل".

واعتبر كور هذه الظاهرة، إحدى أخطر التحديات التي تواجه الجزائر، بالنظر لآثارها السلبية على الفرد والمجتمع، لاسيما فئة الشباب، مذكرا بأن رئيس الجمهورية، كان قد دقّ ناقوس الخطر وأسدى تعليمات واضحة تقضي بإعداد استراتيجية وطنية للوقاية من المخدرات، باعتبارها قضية وطنية ذات أبعاد أمنية وصحية واجتماعية.

وتم بالمناسبة توقيع اتفاقية تعاون بين وكالة التنمية الاجتماعية التابعة لقطاع التضامن الوطني ووزارة العدل ممثلة في الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها. وتشمل الحملة التحسيسية التي تدوم 8 أيام مختلف ولايات الوطن، حيث تستهدف الأحياء والفضاءات العامة التي تشهد توافدا كبيرا للشباب والمراهقين، من خلال النزول الميداني وفتح نقاشات مباشرة معهم، قصد توعيتهم بمخاطر الإدمان وسبل الوقاية والسلوكيات الصحية الواجب تبنيها، فيما تم تجنيد أكثر من 300 خلية جوارية، يشارك فيها 229 طبيب، و312 أخصائي في علم الاجتماع، و310 أخصائي في علم النفس، و306 مساعد اجتماعي.