توقّع زيادة مداخيل القطاع بـ7 ملايير دولار كمعدل سنوي.. مشدال:

رفع إنتاج الجزائر من النفط يقلّص عجز الميزانية ويعزّز التنمية

رفع إنتاج الجزائر من النفط يقلّص عجز الميزانية ويعزّز التنمية
الخبير الاقتصادي عبد القادر مشدال
  • 318
زولا سومر زولا سومر

يتوقع الخبير الاقتصادي عبد القادر مشدال أن تعرف مداخيل النفط زيادة بنسبة تصل إلى الثلث، أي في حدود 7 ملايير دولار إضافية كمعدل سنوي بفضل رفع حجم حصة إنتاج الجزائر ضمن قرار "أوبك+"، في حال بقاء الأسعار في مستوياتها الحالية، مؤكدا أن هذه القفزة المالية المعتبرة تمنح للحكومة هامشا ماليا واسعا ومريحا لتسريع وتيرة تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى.

أكد مشدال في تصريح لـ«المساء"، أن قرار زيادة حجم انتاج النفط الذي اتخذته "أوبك +" أول أمس، والذي ترفع بموجبه الجزائر حصتها بـ6 آلاف برميل يوميا، يعد مؤشرا إيجابيا ومتنفسا مشجعا للاقتصاد الوطني، يمكن من زيادة عائدات النفط بالثلث مقارنة بعائدات السنة الماضية في حال بقاء الأسعار مرتفعة في المستويات الحالية المقدرة بـ90 دولارا للبرميل.

وأشار محدثنا بأن زيادة الإنتاج ابتداء من شهر جويلية المقبل يتيح زيادة تدريجية في حجم الصادرات، ما يضمن استمرارية في تدفق الموارد المالية الضرورية لمرحلة الانتقال الاقتصادي وتكريس السيادة الغذائية والدفع بعجلة التنمية من خلال استمرارية المشاريع الصناعية في قطاعات الفلاحة، والمناجم، وغيرها لخلق سلاسل القيمة في عدة مجالات اقتصادية تؤدي إلى تنوّع اقتصادي وتحسين المداخيل.

كما اعتبر زيادة الإنتاج متنفسا للجزائر لتعويض العجز المسجل في الميزانية من خلال زيادة الجباية البترولية، مشيرا إلى أن الجزائر يمكنها استغلال هذه الفرصة لتعزيز مداخيلها لمدة قد تصل إلى عامين على الأقل، في ظل الأوضاع الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الايرانية- الأمريكية، والتوترات في منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج التي أدت إلى قلب موازين القوى وارتفاع الأسعار، نتيجة زيادة الطلب على النفط جراء نقص التوريد، حيث توقع أن يبقى معدل الطلب متزايدا، والأسعار مرتفعة، بسبب انهيار عديد البنى التحتية والمنشآت البترولية بهذه المنطقة، التي قد تحتاج إلى ترميم قد يستغرق عامين أو أكثر في حال توقف الحرب، ما يعني أن الإنتاج وبالرغم من الزيادة التي تم الاتفاق عليها في "أوبك +" سيبقى غير كاف. 

وأكد مشدال أنه في ظل المشهد الدولي الراهن تبرز أمام الجزائر فرص استثنائية لتوسيع حصتها السوقية وزيادة صادراتها النفطية، حيث ستتجه أنظار المستهلكين نحو الجزائر بحكم قرب المسافة بينها وبين أوروبا، وباعتبارها شريكا استراتيجيا موثوقا قادرا على توفير إمدادات آمنة ومستقرة خارج مناطق الصراع وبأسعار تنافسية. كما أشار إلى أن انتماء الجزائر الى نواة القرار العالمي للنفط المتمثل في "أوبك +"، يؤكد دورها كعنصر فاعل في صياغة السياسات النفطية العالمية، ما يمنحها القدرة على المناورة لحماية مصالحها القومية.