البروفيسور نور الصباح عكنوش لـ"المساء":
زيارة الرئيس تبون إلى برلين قيمة مضافة للاتحادين الأوروبي والإفريقي
- 181
مليكة. خ
أكد البروفيسور نور الصباح عكنوش، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية أمس، أن زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، إلى ألمانيا تتضمن مجموعة من الرسائل إلى جهات في دول الجوار والاتحاد الأوروبي، مفادها أن الجزائر قيمة مضافة للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، فضلا عن قدرتها على الانتقال من المستوى التقليدي للتعاون إلى مستوى الشريك والصانع والفاعل لمجموعة من القرارات والخيارات بما يعزّز دورها على الصعيد الاقليمي.
أوضح عنكوش، في اتصال مع "المساء" أن علاقة الجزائر مع برلين، لها خصوصية ناجمة عن الاحترام الذي يجمع قادة البلدين خاصة في السنوات الأخيرة والذي تجلى مؤخرا في الاتصالات وتبادل الزيارات واللقاءات بين قادة البلدين، مضيفا أنه لم يسبق أن كانت هناك إشكاليات أو خصومات بين الجانبين سواء على المستويين السياسي والتاريخي، ما يجعلنا نتفاءل بمستقبل هذه العلاقة.
ويستند البروفيسور، في رؤيته إلى كون هذه العلاقة نضجت بما يكفي للانتقال بها من مستوى التعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية المستدامة بين دولة أساسية في الاتحاد الأوروبي وبين دولة قوية ومركزية في الاتحاد الإفريقي بصفة عامة. كما أوضح أن سياق هذه الزيارة يأتي في ظل اضطراب العلاقات الدولية والتوترات التي يمر بها العالم على الصعيدين الاستراتيجي والطاقوي، باعتبار هذا الأخير العمود الفقري في الشراكة المستقبلية بين البلدين، خاصة وأن هناك إرادة سياسة قوية جدا من الجانب الألماني للاستثمار في قطاع الغاز الطبيعي في الجزائر.
وأشار عنكوش، إلى أن هناك اتجاها نحو دعم البنية التحتية الطاقوية في الجزائر من قبل الشركات الألمانية التي تبدي استعدادها للاستثمار في هذا المجال، خاصة مع تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين ملياري دولار، ما يفتح الباب لتفعيل ميكانيزمات تطوير هذه الشراكة، ومع ارتقاب توقيع ما يناهز 30 اتفاقية خلال هذه الزيارة التي تعتبر زيارة استراتيجية لمستقبل العلاقات بين البلدين. كما توقع أستاذ العلاقات السياسية والعلاقات الدولية، أن تكون مخرجات الزيارة التي تحمل رسائل رمزية واستراتيجية واقتصادية ايجابية، فضلا عن نتائجها المستدامة التي ستمتد إلى 10 سنوات مقبلة، في ظل توفر أطر لتفعيل هذه العلاقة مثل الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة.