المديرة المقيمة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالجزائر
زيارة الرئيس تبون محطة لتعميق الشراكة
- 181
ق. س
❊ الأولوية لقطاعات الطاقة المتجددة والتكوين المهني والتحوّل الرقمي
أكدت المديرة المقيمة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالجزائر، إلكه فورستر، أن الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى ألمانيا تشكل محطة جديدة في مسار تعميق الشراكة الثنائية، وفرصة لتجديد التأكيد على الأولويات المشتركة للمستقبل واستكشاف آفاق جديدة للتعاون.
أوضحت فورستر، في تصريح لـوكالة الأنباء، أن هذه الزيارة الرئاسية تندرج في إطار "ديناميكية جديدة وتشكل مرحلة جديدة لتعميق هذه الشراكة، كما تتيح فرصة لمواصلة الحوار وتجديد التأكيد على الأولويات المشتركة للمستقبل واستكشاف آفاق جديدة للتعاون". وأشارت إلى أن التعاون بين ألمانيا والجزائر "تعزز بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، ويرتكز على حوار قائم على الثقة وأولويات مشتركة، لاسيما في مجالات الانتقال الطاقوي، والتنويع الاقتصادي والتكوين المهني".
كما ذكرت بأن التعاون الجزائري-الألماني توسع ليشمل كذلك مجالات الهيدروجين الأخضر والعمل المناخي فضلا عن الابتكار، مؤكدة أن هذا التعاون سيواصل تطوره وأن برامج جديدة ستطلق مستقبلا لدعم ديناميكية التعاون. وأبرزت أن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي "مستعدة لمرافقة تنفيذ التوجهات التي ستحددها الحكومتان، بالتعاون الوثيق مع شركائها المؤسساتيين الجزائريين، والاعتماد على خبرتها الطويلة وحضورها الممتد عبر عدة عقود في الجزائر".
وأبرزت المسؤولة "الإمكانات الحقيقية" التي تزخر بها الجزائر لتعميق التعاون مع ألمانيا وتوسيعه، مذكّرة بأن البلدين جسدا خلال السنوات الأخيرة عدة مشاريع مشتركة على غرار مشروع "طاقتي +" المخصص لتطوير الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة. كما أشادت بحصيلة المشاريع المنجزة في الجزائر بدعم من الوكالة الألمانية، واصفة إياها بـ«الايجابية للغاية"، حيث أكدت أن البرامج المنفذة مع الشركاء الجزائريين أسفرت عن إنجازات ملموسة في عدة قطاعات استراتيجية.
وأشارت إلى أن مشروع "البلديات الخضراء" المنجز بالتعاون مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، قد سمح بتركيب الألواح الشمسية فوق مبان عمومية في عدد من بلديات الوطن، مما مكن من توفير نحو 3.614 ميغاواط/ساعة من الكهرباء. كما أبرزت النتائج المحققة في مجال التكوين والتعليم المهنيين، بفضل التعاون مع الوزارة لمواءمة المؤهلات مع احتياجات سوق العمل وتعزيز الكفاءات التقنية الضرورية لتنويع الاقتصاد الجزائري وتنافسيته.
وتطرقت إلى مشروع "تطوير المقاولاتية الرقمية والخضراء في الجزائر"، المنجز بالتعاون مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، بغية مرافقة تطوير بيئة المؤسسات الناشئة المبتكرة. وأضافت فورستر، أن هذه الأمثلة والمشاريع المشتركة تجسد "الكيفية التي يسهم بها التعاون التقني في تحقيق نتائج ملموسة، مع تشجيع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعزيز القدرات"، مبرزة أن "أكثر النتائج تشجيعا تتمثل دون شك في التبنّي المستدام لهذه المقاربات من قبل شركائنا الجزائريين الذين يواصلون تطبيقها اليوم بشكل مستقل".
كما أوضحت المسؤولة، أن الطاقات المتجددة والتكوين والتعليم المهنيين والتحول الرقمي ستظل خلال السنوات المقبلة، في صلب أولويات التعاون بين البلدين، مؤكدة أن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ستواصل التزامها إلى جانب الشركاء الجزائريين بمرافقة هذه التحولات بهدف ترقية تنمية مستدامة وشاملة وتوفير فرصا لصالح المؤسسات والشركات والشباب.