التحضير لاجتماع رفيع جزائري ـ إسباني أكتوبر المقبل ..الرئيس تبون:
زيارة رئيس حكومة إسبانيا محطة جوهرية للدفع بالشراكة الثنائية
- 237
ق. س
❊ تكثيف التعاون القطاعي وتحفيز رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين
❊ تعزيز الشراكات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المربحة للجانبين
❊ نراهن على دور إسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي لتحقيق توازن العلاقات الاقتصادية
❊ نشيد بتجاوب مدريد مع مسعى الجزائر لاسترجاع الأموال المنهوبة
❊ ضمان التنسيق في مجال مكافحة الهجرة غير النّظامية
❊ نتطلع إلى تعاون أوسع وأعمق في مجال الطاقات المتجدد
❊ تغليب الحلول السلمية في حل الأزمات والنّزاعات
❊ الإشادة بـالموقف المشرّف للحكومة الإسبانية تجاه القضية الفلسطينية
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، أن زيارة رئيس حكومة إسبانيا السيد بيدرو سانشيز، إلى الجزائر محطة جوهرية تعكس الإرادة السياسية للبلدين الصديقين لإعطاء دفع جديد للشراكة الثنائية التي تنطوي على منافع مؤكدة، لاسيما أنها تسبق الدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي البلدين المرتقب عقدها في أكتوبر المقبل.
في تصريح صحفي مشترك مع رئيس حكومة إسبانيا، عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر رئاسة الجمهورية، أعرب الرئيس تبون، عن بالغ ارتياحه إثر إجراء مباحثات مثمرة مع ضيف الجزائر ،« في وقت تتسم فيه العلاقات العريقة التي تجمع البلدين بحركية متزايدة، مضيفا أن "النّفس الجديد الذي يطبع علاقاتنا اليوم يندرج ضمن حركية مشجعة لتوسيع وتكثيف التعاون القطاعي، فضلا عن كونه محفزا لرجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين".
وإذ اعتبر أن هذه الزيارة من شأنها فتح "آفاق جديدة لتعزيز الشراكات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المربحة للجانبين"، عبر الرئيس تبون، عن أمله في أن تستغل إسبانيا مكانتها داخل الاتحاد الأوروبي للدفع نحو مزيد من التوازن في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، والعمل على إعادة تفعيل مجلس الشراكة الجزائري الأوروبي الذي لم ينعقد منذ عام 2020.
واغتنم الرئيس تبون، المناسبة ليشيد بتجاوب السلطات الإسبانية مع مسعى الجزائر لاسترجاع الأموال المنهوبة، واصفا التعاون في هذا المجال بالإيجابي كونه أفضى إلى نتائج مرضية في ملف يعد "من الأولويات"، كما أعرب أيضا عن أمله في "تعزيز التعاون، لا سيما في القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد واسترجاع العائدات الإجرامية من خلال تسريع طلبات المساعدة القضائية المتبادلة"، فضلا عن مواصلة التعاون القائم في معالجة الملفات القضائية.
كما ذكر رئيس الجمهورية، أنه استعرض مع ضيفه خلال هذه المحادثات "الأفكار الكفيلة بضمان التنسيق في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة العابرة للحدود"، إلى جانب بحث "سبل تسهيل تنقل الأشخاص"، بالإضافة إلى "مختلف أوجه التعاون في مجالات متنوعة كالطاقة والطاقات المتجددة وترقية المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمار وبعث التعاون في مجال الأمن، إلى جانب التعاون القضائي والقنصلي".
وفي هذا الصدد أعرب الرئيس تبون، عن ارتياحه للشراكة القائمة في مجال الطاقة والتي تعكس "وفاءنا بالتزامنا إزاء الأمن الطاقوي لشركائنا في أوروبا"، مشيرا إلى "أننا نتطلع إلى تعاون أوسع وأعمق في مجال الطاقات المتجددة، بالنّظر إلى الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها الجزائر وتجعل منها فاعلا أساسيا في مسار الانتقال الطاقوي في الفضاء الأورو-متوسطي".
من جهة أخرى، أفاد رئيس الجمهورية، بأنه تطرق رفقة رئيس الحكومة الإسباني، إلى التعاون في الميادين العلمية والتكنولوجية والثقافية والإنسانية، معتبرا أن هذه الزيارة من شأنها أن تفتح "آفاقا جديدة لتعزيز الشراكات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المربحة للجانبين".
وفي الشأن الدولي قال الرئيس تبون، إن البلدين اتفقا على مواصلة الحوار والتشاور ودعم الجهود الأممية ومتعددة الأطراف لتغليب الحلول السلمية في حل الأزمات والنّزاعات، مبرزا أن المحادثات التي جمعتهما شكلت فرصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة إقليميا ودوليا، حيث تم تناول "تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والتوتر المتزايد في منطقة الخليج بتداعياته على الأمن الغذائي والطاقوي العالمي".
وفي هذا الإطار أكد الرئيس، موقف الجزائر الداعم للحلول السياسية والسلمية وفقا لقواعد القانون الدولي إزاء النّزاعات، داعيا في هذا الصدد "إلى استئناف المفاوضات وتغليب لغة الحوار"، باعتبار "أن أي حل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المصالح الحيوية للدول العربية".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية عبّر الرئيس تبون، عن ارتياحه للموقف الإسباني، مؤكدا أنه أبلغ السيد سانشيز، ترحيب الجزائر بـالموقف المشرّف للحكومة الإسبانية تجاه القضية الفلسطينية قائلا في هذا الصدد "عبّرت للسيد رئيس الحكومة عن الترحيب والارتياح لموقف الحكومة الإسبانية المشرّف تجاه هذه القضية العادلة".
كما تم خلال هذه المباحثات التطرق إلى قضية الصحراء الغربية وإلى الوضع في منطقة الساحل الإفريقي وكذا الأزمة في ليبيا، حيث أشار رئيس الجمهورية، إلى أنه تم الاتفاق "على مواصلة الحوار والتشاور وعلى ضرورة دعم الجهود الأممية ومتعددة الأطراف لتغليب الحلول السلمية لهذه الأزمات والنّزاعات وفقا لما يمليه القانون الدولي ووفقا للحقوق التي يضمنها ميثاق الأمم المتحدة".