الجزائر وجهة آمنة ومربحة للاستثمار الأجنبي

سنة 2023 ستتوج بالانضمام إلى "بريكس"

سنة 2023 ستتوج بالانضمام إلى "بريكس"
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 660
م. خ م. خ

❊ مقترح تصدير فائض انتاج الجزائر من الكهرباء لأوروبا

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أول أمس، استعداد الجزائر لتصدير فائض انتاجها من الكهرباء نحو أوروبا، في ظل الأزمة الطاقوية التي تعيشها هذه الأخيرة، متعهدا بتوفير كافة الضمانات لاستقطاب الاستثمار الأجنبي في مختلف القطاعات حيث ستشهد الفترة المقبلة تجسيد العديد من المشاريع الاستثمارية. وقال الرئيس تبون في لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية الذي بث على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، سهرة الخميس، إنّ الجزائر اقترحت تصدير فائض إنتاجها من الكهرباء لأوروبا، في ظل قيام بعض الدول الأوروبية، بقطع الكهرباء على سكانها في فترات محددة، في إطار اجراءات التقشف الطاقوي، مما يشكل فرصة لتعزيز صادرات الجزائر في هذا المجال.

وأضاف أنه اقترح على بعض الدول الصديقة إنجاز خط كهربائي "كابل" يربط الجزائر بأوروبا في أقرب نقطة من إيطاليا، على مسافة 270 كلم وهي مسافة "غير بعيدة". ولفت رئيس الجمهورية في هذا السياق إلى القدرات التي تتمتع بها الجزائر في مجال توليد الكهرباء، فضلا عن وجود صناعة محلية للتوربينات الغازية، قائلا في هذا الصدد "كل الامكانيات متوفرة للتزود بالطاقة من الجزائر، فحتى الدول التي لا تمتلك خط أنابيب لنقل الغاز، يمكنها أن تتزود بالكهرباء مباشرة". وأكد في هذا الصدد على ضرورة مضاعفة الاكتشافات في مجال الغاز من أجل رفع حجم الصادرات من 53 مليار متر مكعب حاليا إلى ما يقارب 100 مليار متر مكعب، مضيفا أن زيادة الاكتشافات الغازية تعد أكثر من ضرورة في ظل ارتفاع مستوى الاستهلاك الداخلي، إذ أصبحت الجزائر بفضل مستوى التنمية الذي بلغته من أكبر الدول الافريقية المستهلكة للغاز.

مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يتعرض "للتشويش"

وأوضح رئيس الجمهورية، أن الجزائر التزمت مع الشريك الايطالي برفع صادرات الغاز الطبيعي إلى مستوى 30 / 35 مليار متر مكعب، مشيرا الى وجود مشروع إنجاز أنبوب غاز ثان، باعتبار أن الانبوب الحالي الذي يربط بين البلدين "قد شارف على بلوغ قدراته القصوى". وأكد رئيس الجمهورية في رده على سؤال حول مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الرابط بين نيجيريا والجزائر عبر النيجر، على انتهاء مرحلة الدراسات تقريبا، مع إنجاز بعض الاشطر منه. مشيرا إلى اتفاق مع دولة النيجر تتكفل من خلاله الجزائر بإنجاز القسم الذي يربط الانبوب من نيجيريا إلى غاية الحدود الجزائرية، لافتا إلى أن هذا المشروع المهم يتعرض "للتشويش".

قانون الاستثمار الجديد يكرس مبدأ رابح رابح

وأوضح الرئيس تبون، أن الجميع متيقن اليوم بأن الاستثمار في الجزائر مربح وهو ليس بمغامرة، فضلا عن كونه آمن بفضل إمكانية تحويل الارباح والاحتياطات التي تتمتع بها البلاد لتوفير الثروات. وقال إن العمل جار مع الدول المستثمرة في الجزائر كقطر وتركيا لمواصلة استثماراتها وتعزيزها، حيث تم الاتفاق مع تركيا على زيادة استثماراتها إلى 10 مليارات دولار، في حين أشار إلى أن الباب يبقى مفتوحا بالنسبة للدول الأخرى، لاسيما بعد صدور قانون الاستثمار الجديد الذي يكرس مبدأ رابح - رابح ويجسد الفائدة المتبادلة "بعيدا عن كل إيديولوجية". وأشار في السياق إلى توافد الشركات الأجنبية على الاستثمار في الجزائر بعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ، مضيفا أن عدة شركات أمريكية عبرت عن رغبتها في الاستثمار في الفلاحة والصناعة وغيرها. كما أكد أن "الآفاق المستقبلية إيجابية"، مشددا في المنحى ذاته أن عهد اتخاذ الاستثمار والصفقات العمومية كمطية للفساد، انتهى.

قادرون على تصنيع شاحنات وجرارات ودراجات نارية

وأكد رئيس الجمهورية بخصوص ملف تصنيع السيارات، عزم الجانب الجزائري وبالشراكة مع مجمع "ستيلانتيس" الإيطالي مالك علامة "فيات"، الوصول بعد سنتين من إطلاق الشراكة إلى نسبة إدماج من 30 الى 40 بالمائة. وأبرز في هذا الصدد القدرات الوطنية في مجال التصنيع الميكانيكي، مؤكدا أن الوحدات الصناعية التابعة للجيش الوطني الشعبي تمثل "قاطرة" الصناعة الميكانيكية في الجزائر، حيث تمكنت من تصنيع المحركات والعديد من قطع الغيار لمركبات الوزن الثقيل والجرارات. وأضاف أن مسعى الجانب الجزائري، في إطار بعث صناعة حقيقية للسيارات هو ادماج الشركات الجزائرية في اطار المناولة مع الشريك الإيطالي لتصنيع العديد من المكونات، مشيرا إلى أن الهدف ليس فقط تصنيع السيارات السياحية بل المرور الى تصنيع أصناف أخرى مثل الجرارات والشاحنات.

مشروع تعديل قانون القرض والنقد في مجلس الوزراء القادم

وأكد رئيس الجمهورية بخصوص مشروع تعديل قانون القرض والنقد، أن جزءا من المراجعة سيتم دراسته في مجلس الوزراء القادم، في حين جدد في رده على سؤال حول الاقتصاد الموازي، التزامه بالعمل على القضاء عليه بالنظر للمخاطر التي يشكلها على الاقتصاد الوطني بالأخص ما يتعلق بالتضخم والاحتكار. وأكد في هذا الشأن على وجود آليات يجري العمل على تنفيذها لامتصاص السيولة النقدية واستغلالها في خلق الثروة ومناصب الشغل.الجزائر تنضم رسميا الى مجموعة "البريكس" العام القادم. على صعيد آخر، أكد رئيس الجمهورية أن العام المقبل 2023 سيكون متوجا بدخول الجزائر إلى مجموعة "بريكس" التي ستحضر الجزائر رسميا اجتماعاتها، مضيفا أن ذلك يتطلب مواصلة الجهود في مجال الاستثمار والتنمية الاقتصادية والبشرية من جهة والانتقال إلى مستويات أعلى في التصدير من جهة أخرى.

وأكد في هذا الإطار أن رفع قيمة الصادرات خارج المحروقات لم يعد مجرد شعار، بل أصبح أمرا ملموسا، مشيرا إلى سعي الشركة الجزائرية للمعارض والتصدير "صافكس" إلى افتتاح معارض للمنتجات الوطنية في بعض الدول الإفريقية في انتظار تعميمها على دول أخرى. وأضاف "حينما يتجاوز ناتجنا المحلي الخام 200 مليار دولار، حينها يمكننا القول إننا اقتربنا من " البركيس"، مشيرا إلى أن الصين وروسيا وجنوب افريقيا رحبت بانضمام الجزائر إلى هذه المجموعة .وقال الرئيس تبون إن انضمام الجزائر إلى هذه المجموعة سيفتح آفاقا واعدة للاستثمار في الجزائر والشراكة معها في مختلف المجالات الاقتصادية ، خاصة في مجال المناجم والبنى التحتية، مؤكدا أنها تشكل "قاعدة اقتصادية قوية". وأعرب الرئيس تبون في هذا الصدد، عن أمله في إقامة استثمارات مشتركة مع دول المجموعة لإنجاز مشروع القطار العابر لإفريقيا والذي سيسمح بربط الجزائر بدول الساحل.