أكد ان الإفراط في استغلال الذكاء الاصطناعي يمسّ بمصداقيتها .. رابح لعروسي لـ«المساء”:

عقلنة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي في الحملة الانتخابية

عقلنة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي في الحملة الانتخابية
أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، رابح لعروسي
  • 131
شريفة عابد شريفة عابد

شدّد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، رابح لعروسي، على أهمية الاستغلال العقلاني لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي من قبل المترشحين الشباب، مؤكدا أن الإفراط في استخدام التكنولوجيات الحديثة في سيميولوجيا الصورة قد يؤدي إلى تضليل الناخبين يوم الاقتراع، ويمسّ  بمصداقية الحملة الانتخابية في حد ذاتها.

اعتبر الأستاذ لعروسي في تصريح لـ«المساء”، أن لجوء المترشحين لوسائل التواصل الاجتماعي بصفة عامة، مردّه التكلفة الزهيدة لهذا الفضاء التكنولوجي، أمام تكاليف النقل وفتح المداومات وتجهيزها بالوسائل التي تستدعيها العملية الانتخابية، مضيفا بأن استغلال وسائل التواصل الاجتماعي، يضمن السرعة والفعالية في وصول الخطاب لأكبر شريحة ممكنة من الناخبين بأريحية.

وشدّد على أن الفضاء التكنولوجي هو سلاح ذو حدين، عندما لا يوظف في مجاله الصحيح وبشكل عقلاني، حيث قد يؤدي الإفراط في استغلال الذكاء الاصطناعي، وتغيير ملامح الوجه ومحاولة تسويق المترشحات بشكل أجمل كتغيير لون البشرة والعينين وشكل الوجه، إلى” تضليل الناخب يوم الاقتراع”.

وأضاف أن مثل هذه التصرّفات “غير الموزونة” من شأنها “المساس بمصداقية العملية الانتخابية”،  محذّرا من تمادي بعض المترشحين والمترشحات في استعمال الذكاء الاصطناعي على وجه الخصوص بما قد يؤدي إلى انحرافات، كون وسائل التواصل الاجتماعي مفتوحة على جميع فئات المجتمع وكذا بعض الصفحات التي تريد السوء بالجزائر وتتربص لكل موعد هام تخوضه.

من هذا المنظور، اعتبر المتحدث أن التجمعات الشعبية أو اللقاءات الجوارية التي تجمع المترشح، بأنصاره وجها لوجه، وكذا التدخلات عبر وسائل الإعلام الثقيلة كالتلفزيون والإذاعة الوطنية، تبقى هي الأصل والأساس، لأن المسؤوليات تكون فيها واضحة ومحددة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال حدوث تجاوزات، خاصة وأن كل ممثلي الأحزاب والقوائم الحرة المترشحة، وقّعوا على ميثاق الممارسة الأخلاقية خلال الحملة الانتخابية .