اعتبر التأهيل المسبق للمؤسسات الوطنية خيارا استراتيجيا.. قويدري:
فتح الأسواق الدولية أمام المنتجات الصيدلانية الجزائرية
- 186
أسماء منور
أكد وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، أمس، أن الجزائر تخطو خطوات متقدمة في مسار تعزيز منظومتها التنظيمية لترقية الصناعة الصيدلانية إلى مستوى المعايير الدولية، معتبرا في هذا السياق انخراط المؤسسات الجزائرية في مسار التأهيل المسبق لمنظمة الصحة العالمية، خيارا استراتيجيا من شأنه فتح آفاق جديدة أمام المنتجات الصيدلانية الجزائرية في الأسواق الخارجية.
أوضح الوزير، خلال إشرافه على افتتاح أشغال دورة تكوينية لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين في مجال الصناعة الصيدلانية في مسار التأهيل المسبق لمنظمة الصحة العالمية، بالتنسيق مع خبراء المنظمة، أن اللقاء يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز النظام التنظيمي الصيدلاني الوطني والارتقاء بالصناعة الصيدلانية إلى المعايير الدولية، وثمّن في هذا الخصوص الدعم المتواصل الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية للجزائر، لا سيما في إطار مساعيها لبلوغ مستوى النّضج التنظيمي الثالث، معتبرا هذا المسار قاعدة أساسية للأشغال التكوينية والتقنية المبرمجة لفائدة المتعاملين الوطنيين.
وأشار قويدري، إلى أن الدورة التكوينية تندرج ضمن العمل التقني الذي انطلق منذ أكثر من سنة مع خبراء منظمة الصحة العالمية، مؤكدا أن رفع مستوى نضج السلطة التنظيمية الوطنية، ينبغي أن يترافق مع مرافقة المؤسسات الصيدلانية، باعتبار أن الاعتراف الدولي بالمنظومة التنظيمية لا يكتمل دون الاعتراف الموازي بالمنتجات الصيدلانية الوطنية.
كما أوضح أن التكوين يهدف إلى تعريف المتعاملين الاقتصاديين بمسار التأهيل المسبق لمنظمة الصحة العالمية، ومختلف مراحله الإجرائية وإبراز أهمية الحصول عليه، لما يوفره من فرص لتعزيز حضور المنتجات الصيدلانية الجزائرية على المستوى الدولي، مؤكدا في هذا السياق، بأن التأهيل المسبق يمثل عاملا مسرعا لتسجيل الأدوية لدى السلطات التنظيمية في البلدان المستوردة خاصة الإفريقية منها، وهو ما يتقاطع مع ديناميكية منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية، ويجعل من علامة "صنع في الجزائر" في مجال المنتجات الصيدلانية علامة موثوقة ومطلوبة.
وأكد الوزير، أن الجزائر حققت أشواطا معتبرة في مجال السيادة الصحية بفضل الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، والاستثمارات التي سمحت بإنتاج الجزء الأكبر من احتياجات الجزائر من الأدوية، تغطي مختلف الاصناف العلاجية، لاسيما الأدوية الاستراتيجية والحساسة، فضلا عن التقدم المحقق في مجال الأدوية البيوعلاجية المماثلة وإنتاج المواد الأولية.
وشدّد قويدري، على أن السيادة الصحية لا ينبغي أن تتوقف عند تحقيق الاكتفاء الداخلي، بل يتعين أن تنتقل الصناعة الصيدلانية إلى مرحلة جديدة تقوم على التوجه نحو الخارج، وتحويل القدرات الإنتاجية التي تم تطويرها إلى حضور فعلي في الأسواق الدولية، مؤكدا التزام الوزارة والوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية بتوفير كل الدعم التقني والتنظيمي اللازم للمؤسسات.
كما جدد قويدري، التزام قطاعه بمواصلة التنسيق مع خبراء منظمة الصحة العالمية ومختلف الفرق التقنية، بهدف تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز موقع الجزائر كمرجع إقليمي وإفريقي في مجال الصناعة والتنظيم الصيدلاني. من جهته، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في الجزائر، الدكتور فانيول هابيمانا، أن اللقاء يندرج ضمن ديناميكية مشجعة للغاية بالنسبة للجزائر، مبرزا الجهود التي تبذلها لتعزيز نظام التنظيم الصيدلاني ومواءمته مع المعايير الدولية، بما يعكس رؤية طموحة والتزاما راسخا.
وذكر في هذا الإطار، بحصول الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية على شهادة ISO 9001، وبالجهود المبذولة لتعزيز النظام التنظيمي الوطني وبلوغ مستوى النّضج الثالث ضمن أداة المقارنة المرجعية العالمية لمنظمة الصحة العالمية، معتبرا أن هذه الخطوات تعكس إرادة التحسين المستمر، وتوفر أسسا متينة لمواصلة التقدم المحرز.