منسق قوى المجتمع المدني صادق دزيري لـ”المساء”:

فوج وساطة لإقناع القطب الديمقراطي بالمشاركة في الحوار

فوج وساطة لإقناع القطب الديمقراطي بالمشاركة في الحوار
  • 677
شريفة عابد شريفة عابد

كشف صادق دزيري، المنسق الوطني لقوى المجتمع المدني، التي تضم نقابات وجمعيات وشخصيات وطنية، أن الاجتماع المغلق الذي تم عقده، أمس، توج بتنصيب لجنة كلفت بالقيام بمشاورات ومساعي من أجل ضم القطب الديمقراطي المشكل للأحزاب التي قاطعت منتدى الحوار الأخير وهي الافافاس الأرسيدي وحزب العمال وتشكيلات أخرى، إلى ندوة الحوار الوطني من أجل الوصول إلى رأي توافقي وإجماع وطني يخدم خدمة لمصلحة الجزائر .

وأضاف دزيري، في تصريح لـ»المساء» أن اللجنة التي تم تنصيبها، مشكلة من 15 شخصية مهمتها في المقام الأول «القيام بمساعي وجهود من أجل إقناع الأحزاب السياسية المقاطعة لندوة الحوار الأخيرة بالجلوس إلى طاولة واحدة مع الشركاء السياسيين الآخرين والترفع عن الأيديولوجيات السياسية في الظرف الراهن إعلاء لمصلحة البلاد»، مضيفا أن الجهود ذاتها «ستفتح في المقام الثاني مع التشكيلات السياسية المنخرطة في فضاء فعاليات قوى التغيير من أجل تقريب الرؤى والوصول إلى توافق مع الأحزاب المقاطعة».

وأبرز مصدر «المساء» أهمية العمل الذي سيؤديه الفوج الذي يقوم بمبادرة الوساطة، بحكم أن بعض النشطاء في فضاء قوى المجتمع المدني المشارك في منتدى الحوار الأخير المنعقد بوم 6 جويلية الجاري بعين البنيان، لديهم علاقات مميزة مع التشكيلات السياسية التي قاطعت اللقاء، وهي الورقة التي ستلعبها قوى المجتمع المدني من أجل تحقيق إجماع وطني في أقرب الآجال.

وتعول قوى المجتمع المدني في فتح الحوار مع المقاطعين، بالدرجة الأولى على عمادة الأطباء وبعض النقابيين المعروفين بقربهم، مما يعرف بقطب البديل الديمقراطي، الذي يقترح حلول جذرية، تنطلق في مجملها بمرحلة انتقالية طويلة ومجلس تأسيسي.

من جانب آخر، شكل الاجتماع المغلق الذي عقدته قوى المجتمع المدني أمس، حسب منسقها، فرصة لتقييم اللقاء الأخير للمنتدى الوطني للحوار، فضلا عن تقييم الندوة الموسعة التي عقدتها يوم 15 جوان المنصرم ببئر مراد رايس بالعاصمة.

وتعذر على صادق دزيري، تحديد أي موعد للقاء مرتقب بين النقابات والمجتمع المدني وتشكيلات المقاطعة، مشيرا إلى أن تقدم الحوار وتقديم التنازلات من جميع الأطراف، سيمكن من توحيد الرؤى للوصول الى رأي توافقي جماعي حول الندوة القادمة للحوار. كما أوضح بخصوص تحديد آجال عقد ندوة ثانية للحوار، أنه في الوقت الراهن الأمر لايزال مؤجلا وغير مضبوط وهو مرتبط بجدية الجميع وقناعتهم بالحوار كوسيلة لحل المشاكل.