صدور القانون الأساسي للمؤسسة العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي

لأول مرة.. تمكين الأساتذة الباحثين من بيع براءات اختراعاتهم

لأول مرة.. تمكين الأساتذة الباحثين من بيع براءات اختراعاتهم
وزير التعليم العالي و البحث العلمي كمال بداري
  • 185
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

أعلن وزير التعليم العالي و البحث العلمي كمال بداري، أمس، عن فتح المجال لأول مرة للأساتذة الباحثين بمختلف فئاتهم والطلبة ببيع براءات اختراعاتهم واستغلالها بمقابل مالي.

وأوضح الوزير عبر صفحته على "فايسبوك"، أن المرسوم التنفيذي المرسوم التنفيذي رقم 26-68 المؤرخ في 13 جانفي 2026 المتعلق بالقانون الأساسي النموذجي للمؤسسة العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي والصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، ينص على منح الصلاحية للباحثين الدائمين، والأساتذة الباحثين الاستشفائيين الجامعيين، والأساتذة الباحثين، إلى جانب الطلبة التابعين للمؤسسات الجامعية، لإنجاز أعمال بحثية تنشأ عنها حقوق ملكية فكرية، باستعمال تقنيات ووسائل المؤسسة أو مؤسسة الوسط المهني، في إطار اتفاقيات محددة ومتوافقة مع التشريع والتنظيم المعمول بهما.

وتشمل هذه الصلاحيات الأعمال البحثية المنجزة بصفة فردية أو جماعية، سواء باستعمال وسائل المؤسسة أو الوسائل الخاصة للباحثين، مع إمكانية إيداع طلب حماية حقوق الملكية الفكرية الناشئة باسم المؤسسة التي ينتمي إليها الباحث، بموجب اتفاقية رسمية. كما يمكنهم إيداع طلب حماية حقوق الملكية الفكرية الناشئة عن الأعمال البحثية المنجزة بوسائلهم الخاصة باسم المؤسسة التابعين لها بموجب اتفاقية. 

المرسوم الذي فتح المجال لأول مرة للأساتذة الباحثين بمختلف فئاتهم والطلبة ببيع براءات اختراعاتهم واستغلالها بمقابل مالي، أوضح عمليات توزيع العائدات المالية بنسب متفاوتة بين الأطراف المشاركة في الأعمال البحثية المنجزة من طرف أساتذة باحثين وطلبة وكذا الأعوان والمتربصين. وبناء على ذلك تتحصل مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الجامعية والبحثية وكذلك مؤسسات الوسط المهني التي تحتضن وتدعم بوسائلها الأعمال والنشاطات البحثية المنجزة والحاصلة على براءة اختراع على نسب من عائدات البيع. وحدد النص آليات توزيع هذه العائدات بعد خصم الأعباء المالية المرتبطة بهذه الأنشطة، حيث تمنح حصة 80% على الأكثر، كمكافأة للمعنيين الذين شاركوا في إنجاز العمل البحثي، وحصة 20% على الأقل تصب في ميزانية المؤسسة.

وفيما يخص الأعمال البحثية المنجزة باستعمال تقنيات المؤسسة، تمنح نسبة 60% كحد أقصى كمكافأة لفائدة الباحثين الدائمين والأساتذة الباحثين الاستشفائيين والباحثين المشاركين، مقابل تخصيص 40% كحد أدنى لدعم ميزانية المؤسسة. وبالنسبة لمشاركة الطلبة في البحث العلمي، يستفيد الطلبة المشاركون من 60% كحد أقصى كمكافأة، بينما توجه 40% كحد أدنى إلى ميزانية المؤسسة.

أما في حالة إنجاز العمل البحثي داخل مؤسسة تابعة للوسط المهني، فتحدد حصة الطلبة المشاركين بـ50% كحد أقصى، على أن تصب 25% كحد أدنى في ميزانية المؤسسة و25% كحد أدنى في ميزانية مؤسسة الوسط المهني. وبخصوص الأعمال البحثية المنجزة باستعمال الوسائل الخاصة، يمنح المشاركون 80% كحد أقصى كمكافأة، مقابل تخصيص 20% كحد أدنى لميزانية المؤسسة. ويهدف هذا المرسوم التنفيذي إلى توفير إطار قانوني محفز يضمن الحقوق المالية والمعنوية للباحثين والطلبة، مع الحفاظ على استقلالية العمل البحثي، وتشجيع الابتكار والبحث التطبيقي بما يخدم المؤسسات العلمية والتكنولوجية والوسط المهني.