تشريعيات 2 جويلية تعيد رسم ملامح المجلس الشعبي الوطني

لأول مــرة.. برلمان بأغلبية شباب وكفاءات جامعية

لأول مــرة.. برلمان بأغلبية شباب وكفاءات جامعية
  • 380
 ك. س  ك. س 

❊تراجع قوى سياسية وتقدم أخرى والقوائم الحرة تخسر مكانتها 

تعكس النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية ليوم 2 جويلية تقدّم بعض الأحزاب السياسية وتراجع أخرى، إلى جانب تقهقر القوائم الحرة، مقارنة بالنتائج المحققة في تشريعيات 2021، حيث جاء حزب جبهة التحرير الوطني في المرتبة الأولى بحصوله على 90 مقعدا من أصل 407 مقعد التي يتشكل منها المجلس الشعبي الوطني، متبوعا بالتجمع الوطني الديمقراطي بـ73 مقعدا، ثم جبهة المستقبل بـ59 مقعدا، فيما جاءت حركة مجتمع السلم في المرتبة الرابعة بحصولها على 43 مقعدا.

واحتلت حركة البناء الوطني المرتبة الخامسة بـ38 مقعدا، بينما حل الأحرار في المرتبة السادسة بـ32 مقعدا، وفي انتظار إعلان المحكمة الدستورية عن النتائج النهائية لهذه الانتخابات، تأتي النتائج المؤقتة لتبرز تغير بعض المؤشرات التي تميز الساحة السياسية.

وعلى الرغم من احتفاظ حزب جبهة التحرير الوطني بصدارة الترتيب إلا أن تمثيله شهد تراجعا بانتقال عدد المقاعد المحصل عليها من 98 مقعدا في تشريعيات 2021 إلى 90 مقعدا في استحقاق 2 جويلية.

وبالمقابل، سجل التجمع الوطني الديمقراطي تقدّما ملحوظا في هذه الانتخابات التشريعية بعدما ارتفع رصيده من 58 مقعدا في تشريعيات 2021 إلى 73 مقعدا في الانتخابات الأخيرة، ليستعيد بذلك جزءا من ثقله البرلماني، بتقدمه من المرتبة الرابعة إلى المرتبة الثانية، في أحد أبرز التحوّلات التي طرأت على التشكيلة الجديدة للمجلس الشعبي الوطني. بدورها، سجلت جبهة المستقبل منحنى تصاعديا بحصولها على 59 مقعدا، فيما افتك حزب صوت الشعب 17 مقعدا بعد أن كان العدد الذي حققه الحزب لا يتجاوز ثلاثة مقاعد خلال العهدة التشريعية السابقة، ليسجل بذلك أحد أبرز المكاسب التي حققتها الأحزاب السياسية في هذه الانتخابات. أما حركة مجتمع السلم فعرفت تراجعا واضحا في عدد مقاعدها من 65 إلى 43 مقعدا، بينما حافظت حركة البناء الوطني على تمثيل قريب من العهدة السابقة بحصولها هذه المرة على 38 مقعدا.

كما حملت النتائج المؤقتة مؤشرات أخرى تعكس ملامح التشكيلة البرلمانية الجديدة التي تشهد حضورا بارزا لحاملي الشهادات الجامعية، فمن أصل 407 نائب، يعد 312 منهم من ذوي المستوى الجامعي، ما يترجم توجّها نحو تعزيز الكفاءات داخل البرلمان.

وأفرزت النتائج أيضا تمثيلا معتبرا لفئة الشباب بانتخاب 128 نائب شاب، في تجسيد للتوجه الرامي إلى توسيع إشراك هذه الفئة في الحياة السياسية وتجديد النخب داخل المؤسسات المنتخبة، وهو ما أكد عليه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في مناسبات سابقة.

ويتشكل المجلس الشعبي الوطني الجديد من 395 نائب عن الدوائر الانتخابية داخل الوطن و12 نائبا عن الدائرة الانتخابية الخاصة بالجالية الوطنية بالخارج، بعد رفع عدد المقاعد المخصّصة لهذه الفئة من 8 إلى 12 مقعدا.

وقد جرت هذه الانتخابات تحت شعار "كن شريكا فاعلا في صناعة القرار.. صوت وشارك"، في ظل إصلاحات قانونية وتنظيمية الهدف منها تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وتكريس الشفافية وتوسيع المشاركة السياسية، مع اعتماد الرقمنة في مختلف مراحل تنظيم ومتابعة هذا الاستحقاق الوطني الذي جرى تحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.