أكد أن الأمن القومي يتوقف على الأمن السيبراني.. بداوي:
لن ندّخر جهدا لتأمين الفضاء الافتراضي
- 163
زولا سومر
أكد المدير العام للأمن الوطني علي بداوي، أن الأمن القومي اليوم هو أمن سيبراني بالدرجة الأولى، باعتبار أن حماية البيانات الشخصية للمواطن تشكل إحدى ركائز الدفاع الأساسية لضمان الاستقرار المجتمعي، وحماية ممتلكاته من أي اختراق أو استغلال غير مشروع، مؤكدا استعداد جهازه لمحاربة الجريمة الإلكترونية.
وذكر بداوي، خلال افتتاح يوم دراسي حول "حماية المعطيات الشخصية" بمدرسة الشرطة "علي تونسي" في الجزائر أمس، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنّقل، وزير العدل حافظ الأختام، ورئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أن المديرية العامة للأمن الوطني لن تدّخر جهدا في بسط مظلة الأمن والسكينة في الفضاء الافتراضي بذات الصرامة والالتزام اللذين تبسطهما في الواقع.
وأضاف بداوي، أن هذا النّوع من الجرائم السيبرانية يستدعي طرقا عملياتية جديدة في التعامل، من خلال تحديد الضوابط القانونية والتنظيمية، تحليل آليات الامتثال عند التعامل مع الأدلة الرقمية وسلسلة حيازتها، مع توضيح حالات الاستثناء الواردة في القانون رقم 18-07 المعدل والمتمم، والمتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، لاسيما المادة السادسة المتعلقة بالوقاية من الجرائم وحالات الضرورة الأمنية والسيادية، وكذا تحيين المعارف المهنية للإطارات، ونشر الوعي التنظيمي وتوحيد الرؤية الإدارية.
وأشار بداوي، إلى أن هذا اللقاء الذي ضم الخبرات المتميّزة من قطاع العدالة، والسلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والمديرية العامة للأمن الوطني، يعد ضمانا أكيدا للخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق تمهد لإعداد دليل توجيهي متكامل وموحد، يضبط ويؤطر المسارات الإجرائية السليمة بشقيها الإداري والأمني والقضائي، لفائدة مختلف مصالح وهياكل الأمن الوطني.
وقال بداوي، إن الفضاء الرقمي وبالرغم من أنه يفتح آفاقا واسعة للتحديث والرفاهية والتسهيل الإداري، إلا أنه أفرز في المقابل تهديدات ومخاطر مستجدة، وتناميا متسارعا للجريمة السيبرانية بمختلف أشكالها، الأمر الذي جعل المديرية العامة للأمن الوطني تحرص على إرساء وظيفة مندوب حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي كآلية محورية تتولى مراقبة سلامة عمليات المعالجة.
وخلص بداوي، إلى أن التحدي الحقيقي الذي يواجه إطارات ومحققي الأمن في الميدان اليوم، يكمن في تحقيق التوازن الدقيق بين مقتضيات مكافحة الجريمة وتأمين الممتلكات وسرية التحريات من جهة، وبين صون حقوق الأفراد وحماية معطياتهم الشخصية من جهة أخرى، مؤكدا أن الأداء الأمني الاحترافي لا يكتمل إلا إذا كان مؤطرا بالقانون والإجراءات السليمة.