اعتبره مرجعا للعمل المشترك...آيت مسعودان:
مخطط وطني متعدّد القطاعات لتعزيز الصحة المدرسية
- 107
أسماء منور
أعلن وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس، عن بلوغ مشروع المخطط الوطني الاستراتيجي متعدد القطاعات للوقاية وتعزيز الصحة في الوسط المدرسي، للمسات الأخيرة، مشيرا إلى أن هذا المخطط يعتبر كثمرة لمسار تشاوري وتقييمي واسع، يهدف إلى إرساء رؤية وطنية متكاملة تستجيب للاحتياجات الفعلية للوسط المدرسي.
أوضح الوزير، في كلمة قرأها نيابة عنه الأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، بمناسبة إحياء اليوم الوطني للصحة المدرسية، أن إعداد هذا المخطط سبقه تنظيم لقاءات على مستوى الولايات، مكنت من الوقوف على واقع الصحة المدرسية، وتقييم فعالية البرامج المطبقة ومدى تنفيذها ورصد النقائص والصعوبات واقتراح الحلول المناسبة، موضحا بأن هذا العمل تم بالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية ووزارة الشباب ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، تأكيدا على أهمية تكامل الأدوار وتضافر الجهود في بناء بيئة مدرسية صحية وآمنة.
وأكد أن قطاعه يعمل على جعل المخطط مرجعا وطنيا للعمل المشترك، يحدّد الأولويات ويوضح الأدوار والمسؤوليات، ويترجم التوجهات الوطنية إلى برامج وإجراءات قابلة للتنفيذ، مدعومة بآليات واضحة للمتابعة والتقييم، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى رؤية وطنية موحدة، مع تعزيز الحوكمة وتوحيد المعايير وتطوير الكفاءات، وضمان متابعة ميدانية مستمرة تسمح بتحويل البرامج والسياسات إلى نتائج ملموسة ومستدامة. كما أشار الوزير إلى إنشاء اللجنة الوطنية لخبراء الصحة المدرسية، كهيئة علمية وتقنية تُعنى بتقديم الخبرة والتوجيه والمساهمة في تطوير البرامج والإجراءات ذات الصلة، إلى جانب اللجنة الوطنية متعددة القطاعات لترقية الصحة المدرسية، التي تشكل إطارا للتشاور وتوحيد الرؤى حول صحة التلميذ.
وذكر أيت مسعودان، بإعداد مشروع قرار وزاري مشترك يحدّد المعايير التقنية المتعلقة بالموارد البشرية والأثاث والتجهيزات المخصصة لهياكل الكشف والمتابعة للصحة المدرسية، لتوحيد المعايير وتحسين ظروف العمل وضمان توفير الإمكانيات اللازمة لتقديم خدمات صحية ذات جودة للتلاميذ، مؤكدا أن الطموح يتجاوز تطوير خدمات الصحة المدرسية إلى بناء مدرسة داعمة للصحة، تساهم في تنشئة جيل أكثر وعيا بصحته، وأكثر قدرة على تبني السلوكيات السليمة، حماية من الأمراض وعوامل الخطر.
واعتبر ما تحقق من إنجازات وما يعمل القطاع على استكماله من برامج ومشاريع، يؤسس لمرحلة جديدة قوامها التخطيط الاستراتيجي والخبرة العلمية والتكوين المستمر والتنسيق الفعال والتقييم الميداني، مؤكدا أن تعزيز الشراكة بين مختلف القطاعات سيمكن من إحداث نقلة نوعية في مجال تعزيز الصحة في الوسط المدرسي.
من جهتها، أكدت البروفيسورة فاطمة بوفروة، منسقة لجنة خبراء الصحة المدرسية، أن المقاربة الجديدة تتجاوز الكشف المبكر إلى الوقاية والتثقيف الصحي والتكفل السريع بالحالات المكتشفة، مع إيلاء أهمية للصحة النفسية والبدنية للطفل، فيما أشارت الممثلة المساعدة لليونيسف بالجزائر إيفا ميلاس، إلى أن الجزائر تمتلك منظومة هامة للصحة المدرسية، تضم أكثر من 2000 وحدة للكشف والمتابعة وأكثر من 7000 متخصص. وأشاد ممثل منظمة الصحة العالمية، الدكتور فانيول هابيمانا، بالاهتمام الذي توليه السلطات الصحية في الجزائر بالصحة المدرسية، وديناميكية التعاون بين قطاعات الصحة والتربية والشباب وحماية الطفل والجماعات المحلية.