أكد على تعزيز قدرات سونلغاز استعدادا لفصل الصيف.. هدنة:
مشاريع جديدة في افريقيا وربط كهربائي إقليمي قريبا
- 129
ق .إ
❊ الجزائر تنتج 27 ألف ميغاواط من الكهرباء
أكد مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة أن مجمع سونلغاز اتخذ كل الإجراءات لدعم الشبكة الوطنية للكهرباء لضمان أريحية أكبر للمواطنين بمناسبة موسم الاصطياف، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مساعي ضمان تحسين نوعية الخدمة العمومية وتعزيز الأمن الطاقوي الوطني.
قال هدنة لدى استضافته أمس، ضمن برنامج "ضيف الصباح" للقناة الإذاعية الأولى أن الجزائر تمتلك حاليا قدرة إنتاجية من الطاقة الكهربائية تتجاوز 27 ألف ميغاواط، في وقت لا يتجاوز فيه الاستهلاك الوطني خلال فترات الذروة 21 ألف ميغاواط، وذلك خلال الفترة الممتدة من منتصف شهر جويلية إلى منتصف أوت.
وأوضح أن المجمع يواصل سنويا تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء بأكثر من ألف ميغاواط، إلى جانب تدعيم شبكة النقل الكهربائي بإضافة 1596 كيلومترا من الخطوط الجديدة، فضلا عن تركيب 644 محول كهربائي عبر مختلف ولايات الوطن. وأشار المتحدث إلى أن الارتفاع المتواصل في استهلاك الطاقة يعكس الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها البلاد وتحسن النشاط الصناعي والخدماتي، مؤكدا في المقابل، ضرورة تكثيف حملات التوعية لترشيد استهلاك الطاقة.
وفي حديثه عن برنامج الانتقال الطاقوي، وصف هدنة مشروع إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية بـ"مشروع القرن"، مؤكدا أنه يشهد تقدما ملحوظا، حيث شملت المرحلة الأولى، حسبه، إنجاز أكثر من 3 آلاف ميغاواط، لاسيما بعد دخول محطتي بسكرة والمغير، بقدرة 200 ميغاواط لكل منهما، حيز الخدمة خلال الفترة الأخيرة، فيما سيتم عن قريب استكمال إنجاز محطة وادي سوف للطاقة الشمسية بقدرة إنتاج 600 ميغاواط، والتي تعد من أكبر المحطات الشمسية على مستوى القارة. ومن المنتظر أن يرفع ا المشروع،مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقوي الوطني من 13 بالمائة حالياً إلى ما بين 15 و16 بالمائة، من خلال دمج الإنتاج الجديد ضمن الشبكة الوطنية للكهرباء، بما يعزز قدراتها ويفتح آفاقا مستقبلية للتصدير نحو أوروبا ودول حوض البحر الأبيض المتوسط.
وعلى الصعيد الإفريقي، استعرض المتحدث نشاطات شركة "سونلغاز الدولية" ومساهمتها في تنفيذ مشاريع استراتيجية بعدد من دول القارة، خاصة في منطقة الساحل، مذكرا بإنجاز محطة توليد الكهرباء "غوروباندا" بالعاصمة النيجرية نيامي بقدرة 40 ميغاواط، في إطار مبادرة تضامنية جزائرية لفائدة النيجر، حيث توفر هذه المحطة الكهرباء لأكثر من مليون مواطن وتمثل نحو 20 بالمائة من إجمالي إنتاج الكهرباء في البلاد.
كما أشار إلى إطلاق مشروع مماثل في تشاد، يتوقع أن يغطي نحو 80 بالمائة من العجز الكهربائي المسجل في العاصمة نجامينا، مع تقليص ساعات تقنين الكهرباء بنسبة تصل إلى 40 بالمائة، إلى جانب مشروع لتأهيل الشبكة الكهربائية التشادية قبل نهاية السنة الجارية.وأكد هدنة أن هذه المشاريع لا تقتصر على تصدير الخبرة الجزائرية فحسب، بل تساهم أيضا في دعم الصناعة الوطنية من خلال تصدير تجهيزات ومعدات كهربائية محلية الصنع، تتراوح نسبة إدماجها بين 56 و99 بالمائة.
وكشف عن مشاريع أخرى قيد الإنجاز أو الدراسة خارج الوطن، من بينها مشروع محطة هجينة لإنتاج الكهرباء في الموزمبيق بقدرة ألف ميغاواط، إضافة إلى تزويدها بتوربينتين غازيتين، فضلا عن إعداد دراسة لتطوير وتأهيل الشبكة الكهربائية. كما يجري العمل على مشروع تعاون مع كوت ديفوار لإنجاز محطة هجينة بقدرة 700 ميغاواط، إلى جانب توربينات غازية متنقلة بقدرة 400 ميغاواط، بما يتوافق مع المتطلبات المناخية والطاقوية المحلية. وأشار هدنة إلى وجود مشاريع للربط وتطوير الشبكات العابرة للحدود، تشمل الربط مع تونس، ثم ليبيا ومصر مستقبلا، وهي مشاريع ما تزال قيد الدراسة، على حد قوله.