أكدت أن مشروع قانون الأنشطة التجارية يبعث الثقة بين الفاعلين.. عبد اللطيف:
منظومة معلوماتية متكاملة لبناء سوق مضبوطة وشفافة
- 680
ق. إ
أكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، أمس، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، أن مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 04-08 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، سيشكل إضافة نوعية في مسار تحديث المنظومة القانونية للقطاع.
أوضحت عبد اللطيف في ردها على انشغالات النواب، خلال مناقشة مشروع القانون، أن النص سيسمح بتعزيز الشفافية، وتكريس فعالية آليات ضبط السوق الوطنية، بما يواكب التحوّلات الاقتصادية ويعزز نجاعة الأداء الاقتصادي الوطني. وأبرزت، الدور المحوري الذي تضطلع به دائرتها الوزارية في ضبط السوق الوطنية، وفق رؤية حديثة، قوامها الانتقال من المقاربات التقليدية إلى مقاربة ذكية قائمة على المعطيات، مؤكدة بأن ضبط السوق، لم يعد مجرد تدخل ظرفي، بل أضحى مسارا استراتيجيا يرتكز على استغلال البيانات الدقيقة والمعلومات الموثوقة والمحينة، المستقاة في سياق هذا المشروع القانوني وآلياته الجديدة.
وأكدت الوزيرة أن بناء سوق مضبوطة وشفافة يستند أساسا إلى منظومة معلوماتية متكاملة، تسمح بتحليل الاتجاهات واستباق الاختلالات وتوجيه القرار العمومي على أسس موضوعية دقيقة، في إطار تنسيق تكاملي وتبادل معلوماتي بين مختلف القطاعات، بما يضمن انسجام المعطيات وتبادلها في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن ذلك، من شأنه أن "يعزز النجاعة الاقتصادية ويكرّس الثقة بين مختلف الفاعلين، من خلال ترسيخ الشفافية كآلية أساسية تسمح بالتعرف الدقيق على المتعاملين الاقتصاديين عبر المعطيات المستقاة، بما يدعم ضبط السوق ويعزز فعالية تنظيمه".
وبخصوص رقمنة السجل التجاري، أوضحت الوزيرة أن هذا المسار الذي انخرطت فيه الدولة منذ سنوات، تعزّز من خلال إرساء منظومة قانونية وتنظيمية متكاملة تتيح القيد الإلكتروني وتكرّس تبسيط إجراءات إنشاء المؤسسات عبر البوابة الرقمية، بما يسهم في تقليص الآجال الإدارية، وترسيخ الشفافية، ومواكبة متطلبات التحوّل الرقمي.
وأشارت في هذا السياق، إلى أن "مسار الرقمنة الذي تبنته الدولة، بتوجيهات سامية من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أفرز ديناميكية إصلاحية عميقة شملت مختلف القطاعات، وأحدث نقلة نوعية ملموسة في أساليب التسيير العمومي، بما يعزّز النجاعة الإدارية ويواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة، ويكرّس خدمة عمومية أكثر فعالية وشفافية وقربا من الفاعلين الاقتصاديين".
من جهة أخرى، أبرزت الوزيرة جهود الدولة في مجال إدماج التجارة الموازية ضمن السوق الرسمية، وفق "مقاربة تدريجية ومتوازنة الظاهرة"، مشيرة إلى جملة القوانين والتدابير التحفيزية، بما في ذلك تلك الواردة في قانون المالية 2026، بخصوص التسوية الضريبية، ومختلف الإجراءات العملية الرامية إلى تفعيل هذا التوجه على أرض الواقع.