أكد أن الاقتصاد الوطني قائم على أرضية صلبة.. رئيس الجمهورية:

نستهدف 50 مليار دولار دخلا خارج المحروقات

نستهدف 50 مليار دولار دخلا خارج المحروقات
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 209
ق. س ق. س

❊ تحقيق 400 مليار دولار ناتج محلي خام في الثلاثي الأول من 2027

❊ نسبة النمو ستصل 4.2% وتتجاوز توقعات صندوق النقد الدولي

❊ الاقتصاد الجزائري يتجه نحو الحرية مع ضمان حماية الطبقات الفقيرة

❊ لا استدانة خارجية وحركية استثمارية تتجسد من خلال آلاف المشاريع 

❊ مرسوم لتنظيم الشباك الوحيد للاستثمار والتوازن في توزيع المشاريع

❊ مواصلة التنقيب والبحث عن المحروقات واستقطاب شركات عالمية قوية  

❊ 581  شركة صرحت بمعلومات مزوّرة ومحاسبة المتعاملين المتحايلين 

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، إن اقتصاد الجزائر مبني على أرضية صلبة، وأن بلوغ 400 مليار دولار كناتج محلي خام ممكنة خلال الثلاثي الأول من 2027، مشيرا إلى إمكانية تحقيق 4.2% نسبة نمو، مشيرا استهداف دخل قار خارج المحروقات لا يقل عن 50 مليار دولار سنويا.

أبرز رئيس الجمهورية، خلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، الذي بث سهرة السبت، أن الاقتصاد الجزائري قائم على أسس صلبة تسمح له بتحقيق مستويات نمو جيدة، غير مستبعد تجاوز الناتج الداخلي الخام 400 مليار دولار، وأوضح أن الاقتصاد الوطني يتجه نحو الاقتصاد الحر، مع ضمان حماية الطبقات الفقيرة، مؤكدا أنه لا استدانة من صندوق النقد الدولي. وأرجع الرئيس، ذلك إلى "الحركية الاستثمارية التي تتجسد من خلال آلاف المشاريع، مع استغلال طاقات عديد القطاعات"، مضيفا أن نسبة النمو المحققة تفوق تلك المسجلة في بعض الدول الأوروبية والمتوسطية.

وأفاد رئيس الجمهورية بأنه في غضون الأيام القليلة القادمة، سيتم التوقيع على مرسوم يسمح بتنظيم الشباك الوحيد "بشكل يسمح بالتعرف على المشروع الاستثماري وما يتطلبه من عقار"، ومنه "تحقيق توازن في توزيع المشاريع بين الولايات"، مؤكدا بأن العمل الجاري سيسمح بتوفير دخل سنوي قار من العملة الصعبة عند 50 مليار دولار، وذلك بفضل صناعة السيارات والمناجم وإدماج الحديد الجزائري في الصناعة الوطنية حيث سيدخل في تصنيع سيارات فيات، مع إدماج الشرائح الإلكترونية في صناعة التجهيزات الكهربائية والكهرو-منزلية المحلية.

وأشار الرئيس إلى أن هذه القطاعات وغيرها ستكون من روافد الدخل الوطني ما يسمح بإبقاء احتياطي الصرف في مستوى مقبول إلى غاية 2031، لافتا إلى أن الآفاق المحددة في 2027 ستصل بالجزائر إلى نقطة اللارجوع في مجال التنمية وهو ما يزعج الكثيرين. كما شدّد على أن المحروقات ستبقى ذات أهمية، لا سيما وأن عمليات التنقيب والبحث عن المحروقات واستقطاب شركات عالمية قوية ما تزال متواصلة، لافتا إلى أن الصناعة ستكون رافدا من روافد الاقتصاد الوطني وأن ضبط الاستيراد سيساهم في الحفاظ على العملة الصعبة، لا سيما وأن السلطات العمومية -مثلما قال- تعمل على تقوية الاقتصاد الوطني في كافة القطاعات.

وأكد الرئيس تبون أن الجميع، بمن فيهم الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، يشهد بأن الجزائر "دولة مسؤولة ولا يسجل عليها أي تهور بخصوص سوق النفط وأنه في حال حدوث إجماع، فالجزائر تنخرط للمساهمة في التخفيف من وطأة الأحداث التي تتسبب في تذبذب سوق النفط العالمي"، قائلا "إنه لن يسجل على الجزائر أي تهور في سوق الطاقة وسنكون دوما مع الإجماع".

المشاريع الهيكلية ستعزز النسيج الصناعي

كما تطرّق رئيس الجمهورية إلى مختلف المشاريع الهيكلية الكبرى التي من شأنها المساهمة في تعزيز النسيج الصناعي الوطني، تماشيا مع الإرادة القوية للسلطات العمومية في تنويع الصادرات خارج المحروقات، مؤكدا أن البلاد تعرف حركية تنموية على كافة الأصعدة. وأبرز رئيس الجمهورية، أهمية المشاريع الاستثمارية المسجلة بالوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، مشيرا إلى أن هذه المشاريع من شأنها تعزيز الإنتاج وخلق مناصب الشغل وتوفير العملة الصعبة.

ولفت الرئيس تبون إلى وجود حركية في مجال الاستثمار الأجنبي، حيث سجلت الوكالة 300 مشروع مرتبط بمستثمرين أجانب، واعتبر أن تجسيد هذه المشاريع من شأنه تعزيز حجم الإنتاج وخلق مناصب الشغل، معتبرا أن هذه الحركية "تعكس استرجاع الاقتصاد الجزائري لعافيته وعودة الثقة فيه"، مشيرا إلى أن الجزائر "فتحت مجال الاستثمار أمام الأشقاء العرب".

الانتهاء من إنجاز الخط المنجمي الشرقي نهاية 2026

وبخصوص مشروع الفوسفات المدمج، أبرز رئيس الجمهورية أهمية الخطوات المحققة لتثمين هذه الثروة، مشيرا إلى تقدّم الأشغال المتعلقة بإنجاز خط السكة الحديدية المرتبط بالمشروع، ومن المرتقب أن تنتهي مع آخر السنة الجارية كأقصى تقدير مع إمكانية ربح شهر أو شهرين، باعتبار أن التجارب التقنية ستنتهي أواخر الشهر الجاري. وبالنسبة لمشروع توسعة ميناء عنابة الذي يدخل ضمن مشروع الفوسفات المدمج، أوضح أن الأشغال تسير بوتيرة تسمح بكسب الوقت وتسليم المشروع نهاية الثلاثي الأول من سنة 2027، لا سيما وأن الشركة الصينية ستشرع هذا الأسبوع في تركيب الأجهزة والآلات الخاصة بتصدير الفوسفات.

ولدى تطرّقه إلى ملف مكافحة الفساد، أبرز رئيس الجمهورية أن هذه الآفة سجلت تراجعا كبيرا بفضل نجاح عملية الرقمنة التي فضحت التلاعبات في مختلف المجالات، على غرار تلك التي شابت إجراء الاستفادة من حق صرف العملة الصعبة الذي كفلته الدولة، قائلا "إن الفساد تراجع كثيرا ولكن لا تزال قوى مقاومة لعرقلة الدولة".

محاسبة المتعاملين المتحايلين في مجال الاستيراد 

وتطرق الرئيس إلى وجود عديد المتعاملين الاقتصاديين الذين حاولوا التحايل للظفر بالعملة الصعبة في إطار عمليات الاستيراد على حساب الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الدولة ستظل بالمرصاد لهذه التصرفات الطفيلية وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة حين الانتهاء من التحريات، وأوضح الرئيس، أن 581 شركة صرحت بمعلومات مزوّرة واستعمال عنوان واحد في عمارة واحدة بأولاد فايت، و200 شركة تستعمل رقما تسلسليا واحدا لدى مصالح الضمان الاجتماعي، مؤكدا أن هذه الممارسات ستؤول للعدالة.

الجزائر لن تعود إلى مرحلة تضخيم الفواتير

كما أشار رئيس الجمهورية، إلى أن الجزائر لن تعود إلى مرحلة تضخيم الفواتير مهما كان الحال، شأنه شأن تخفيض الفواتير الذي اتخذ أسلوبا لتهريب العملة، داعيا القطاع الخاص الذي يتحصل على تمويل من البنوك العمومية بحوالي 90% إلى خلق بنوك خاصة. وفي سياق مغاير قال رئيس الجمهورية، "إن أنبوب الغاز القادم من نيجيريا عبر النيجر والجزائر واقعي بالنسبة لأوروبا وماعدا هذا المشروع "سيصل الريح" من أنبوب غيره"، مبرزا أنه مشروع يربط إفريقيا بأوروبا ويستفيد منه الأشقاء في نيجيريا والنيجر، فيما لم يبق إلا أقل من ألف كلم لربط الأنبوب العابر للمتوسط.

وبخصوص مشاريع محطات تحلية المياه المتبقية فقد بلغت حوالي 70% وستغطي عند دخولها حيز الخدمة 62 % من احتياجات مياه الشرب، مشيرا لقرار تسريع مشروع السكة الحديدية العاصمة-تمنراست بإنجازه من ثلاثة مواقع مختلفة، مذكرا أن تمويل المشروع جاء بعرض من بنك التنمية الإفريقي والجزائر عضو فيه.