توزيع جغرافي واسع لإجمالي المشاريع المسجلة لدى وكالة ترقية الاستثمار
236 استثمار هيكلي بـ36 مليار دولار و85 ألف منصب شغل
- 110
زين الدين زديغة
❊ العدد الإجمالي للمشاريع المسجلة لدى الوكالة بلغ 22 ألف مشروع بـ70 مليار دولار
❊ 12 % من المشاريع المصرح بها دخلت حيز الاستغلال و53 % قيد الإنجاز
❊ توازن بين مشاريع إنشاء مؤسسات جديدة ومشاريع التوسعة القائمة
❊ الصناعة والصناعة التحويلية بنحو 15 ألف استثمار والفلاحة بـ 1400 مشروع
❊ 11600 استثمار في البناء والنقل 1576 مشروع خدماتي
❊ العاصمة في صدارة الولايات المستقطبة للمشاريع الهيكلية
سجُل 236 مشروع كبير وهيكلي لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بقيمة مالية مصرح بها تقارب 500 ألف مليار سنتيم، (ما يعادل 36,5 مليار دولار) و85 ألف منصب عمل متوقع استحداثها، مع توزيع جغرافي واسع للمشاريع يشمل عددا معتبرا من ولايات الوطن، ما يعكس توجها نحو ترقية التنمية المتوازنة وتعزيز العدالة الإقليمية.
تكشف تفاصيل حصيلة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار إلى غاية 31 ماي الفارط، نشرت في العدد الأول من مجلة "استثمار DZ" تسجيل 37 استثمارا مهيكلا بقيمة مالية تقدر بـ3185 مليار دج، أي ما يعادل 23,9 مليار دولار، وبمناصب عمل متوقعة تقدر بـ44327 منصب، مقابل 199 مشروع استثمار كبير بقيمة مالية تقدر بـ1692 مليار دج، أي ما يعادل 12.6 مليار دولار، وبمناصب عمل متوقعة تقدر بـ 42256 منصب. وبخصوص الحصيلة الاجمالية للمشاريع المسجلة ، فقد بلغت 22307 مشروعا بقيمة مالية مصرح بها تقدر بـ9340 مليار دج، أي ما يعادل 70 مليار دولار، وبمناصب عمل متوقعة تقدر بـ556194 منصب.
وتوضح الحصيلة أن 21956 مشروع تمثل استثمارات محلية بقيمة مالية تقدر بـ7919 مليار دج، أي ما يعادل 59,3 مليار دولار، وبعدد مناصب شغل متوقعة تقدر بـ508826 منصب، إلى جانب 351 استثمار مرتبط بأجانب بقيمة 1421 مليار دج، أي 10,6 مليار دولار، وتوقع إحداث 47368 منصب عمل، و144 استثمار أجنبي بقيمة بـ203 مليار دج، أي ما يعادل 1.5 مليار دولار، وبتعداد مناصب عمل متوقعة يقدر بـ 13425 منصب.
كما تظهر البيانات المحينة في 31 ماي 2026 إيداع تصريحات متعلقة بوضعية تقدم 12758 مشروع، منها 1576 مشروع دخلت حيز الاستغلال، أي ما يعادل 12,4 %، مقابل 6751 مشروع في طور الإنجاز، (ما يعادل 53 %)، منها 355 مشروع منجز لم يدخل حيز الاستغلال بعد، و4431 مشروع لم تنطلق الأشغال به، (34,7 %).
وأشارت الوكالة إلى أن تحليل طبيعة الاستثمارات المسجلة يظهر وجود توازن واضح بين مشاريع انشاء مؤسسات جديدة ومشاريع التوسعة، من حيث العدد أو حجم الاستثمارات المصرح بها، حيث تم تسجيل 10996 مشروع جديد، (49,9 %)، بقيمة 36 مليار دولار، ما يعادل نحو 52 % من اجمالي الاستثمارات المصرح بها، مقابل 11008 مشروع توسعة، (50.1 %) بحجم استثماري يقدر بـ33 مليار دولار (48 % من اجمالي الاستثمارات). ويعكس التحليل القطاعي للمشاريع، استقطاب القطاع الصناعي لوحدة 7630 مشروع بقيمة تفوق 5186 مليار دج، مع توفير أكثر من 317 ألف منصب شغل، ما يؤكد التوجه التدريجي للاستثمارات نحو الأنشطة الإنتاجية والتحويل الصناعي، وفق الوكالة.
وضمن هذا القطاع تحتل الصناعة التحويلية مكانة بارزة بـ7114 مشروع، وما يقارب 300 ألف منصب عمل متوقع. أما الأنشطة الصناعية الأخرى، فرغم محدوديتها، فهي تتميز بأحجام استثمارية مرتفعة، بما يدل على وجود مشاريع ذات كثافة رأس مالية عالية. كما يساهم القطاع الفلاحي في هذه الديناميكية، من خلال 1482 مشروع بقيمة تتجاوز 647 مليار دج، مع أكثر من 27 ألف منصب عمل متوقع، بما ينسجم مع أهداف تعزيز الأمن الغذائي وتثمين الموارد الوطنية.
وسجل قطاع البناء 6187 مشروع بقيمة تفوق 1223 مليار دج، فيما بلغ عدد مشاريع النقل والتخزين 5432 مشروع. وسجل لقطاع الخدمات 1576 مشروع بقيمة تفوق 1279 مليار دج، مع إمكانية توفير أكثر من 54 ألف منصب عمل، ما يؤكد دوره المحوري في مرافقة مختلف الأنشطة الاقتصادية المهيكلة ودعم التنمية الشاملة للاقتصاد الوطني.
وأوضحت الحصيلة أن دراسة المشاريع الاستثمارية المهيكلة المسجلة لدى الوكالة تظهر توزيعا جغرافيا يشمل عددا معتبرا من ولايات الوطن، بما يعكس توجها نحو ترقية التنمية المتوازنة وتعزيز العدالة الإقليمية. وتمس هذه الاستثمارات قطاعات استراتيجية متنوعة، كالصناعة التحويلية، الصناعات الاستخراجية، الطاقة، الفلاحة، النقل والاتصالات والصحة والموارد المائية.
في هذا الإطار، تتصدر الجزائر العاصمة قائمة الولايات المستقطبة للمشاريع الهيكلية من حيث العدد والتنوع، كما تبرز ولاية تبسة من خلال مشروع استغلال الفوسفات الطبيعي. وتشمل خريطة المشاريع أيضا عددا من الولايات الصناعية الأخرى، على غرار أدرار التي تستفيد من مشروع كبير لإنتاج الحليب السائل ومشتقاته، البليدة من خلال مشروع لتحويل وتشكيل الزجاج المسطح، باتنة في مجال صناعة المركبات وتلمسان في مجال الألمنيوم، كما تحتضن ولايات أخرى مشاريع في صناعات الورق والتغليف والبطاريات والمنتجات الغذائية، ما يعكس تنوعا قطاعيا يساهم في تثمين الموارد المحلية وتوسيع القاعدة الإنتاجية الوطنية.
وتستقطب عدة ولايات، مشاريع كبرى تتعلق بدعم الأنشطة الفلاحية وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي، من بينها الجزائر، غرداية، الوادي، المنيعة وتيممون التي تحتضن مشاريع واعدة في الفلاحة الصحراوية، كما تعرف بعض الولايات مثل بجاية، مشاريع ذات طابع منجمي وطاقوي.