الجولة الأخيرة من الدور الأول لكأس العالم 2026 .. الجزائر – النمسا (3:00 فجر الأحد)

الثأر والحسابات سلاح “الخضر” أمام النمسا

الثأر والحسابات سلاح “الخضر” أمام النمسا
  • 138
ت. عمارة ت. عمارة

يواجه المنتخب الوطني، فجر الأحد، نظيره النمساوي في لقاء الجولة الأخيرة من الدور الأول لكأس العالم 2026؛ بهدف الثأر. وبلغة الحسابات، من أجل ضمان التأهل إلى الدور الثاني، الذي يمر عبر احتمالي الفوز والتعادل في وقت أن الهزيمة لن تخدم زملاء محرز. وتُعد هذه المواجهة بالنسبة للجزائريين، فرصة لاستعادة جزء من العدالة الكروية المؤجلة بعد تورط النمساويين في فضيحة خيخون خلال مونديال 1982، فيما يتطلع اللاعبون إلى تحويل ذكريات الماضي المؤلمة، إلى حافز يدفعهم نحو تحقيق إنجاز جديد على أكبر مسرح كروي في العالم.

يدخل “الخضر” مباراة النمسا على ملعب أروهيد في كانساس سيتي بداية من الساعة الثامنة ليلا اليوم السبت بتوقيت هذه المدينة الأمريكية؛ أي الساعة الثالثة فجرا بتوقيت الجزائر، وهم يتطلعون لـ “ ضرب عصفورين بحجر “ واحد؛ الأول هو تأمين التأهل إلى الدور الـ16. والثاني هو الثأر من النمساويين بعد فضيحة خيخون عندما تآمروا آنذاك مع الألمان، على إقصاء زملاء لخضر بلومي من المونديال الإسباني.

وتطغى الحسابات على مباراة “الخضر” والنمسا بعد النتائج المسجلة في باقي المجموعات إلى حد الآن. فبعد أن كان البعض يرى في إمكانية تأهل أشبال بيتكوفيتش في المركز الثالث بثلاث نقاط وحتى بالهزيمة أمام النمسا، اتضح أن الأمر يخضع لحسابات معقدة جدا غير مضمونة. وإذا أراد المنتخب الوطني التأهل فعليه الفوز أو تحقيق التعادل للتأهل في المركز الثاني بالنسبة للحالة الأولى، أو المركز الثالث بالنسبة للحالة الثانية، الأمر الذي يؤكد صعوبة هذه المواجهة الثأرية.

وكان بيتكوفيتش ركز خلال الحصة التدريبية الأخيرة، على الجوانب التقنية والتكتيكية من أجل وضع اللمسات الأخيرة؛ تحسبا لهذه المواجهة الهامة أمام منتخب النمسا.

من جهة أخرى، يُتوقع أن يجري فلاديمير بيتكوفيتش تغييرات على التشكيلة الأساسية المعنية بمواجهة النمسا بعد مخلفات مباراة الأردن الأخيرة، من خلال المراهنة على المهاجم نذير بن بوعلي من البداية، الأمر الذي سيحرر أمين غويري أكثر، ويدفعه لتقديم أفضل مستوياته في مركز المهاجم الثاني بعد أن كان أداؤه متواضعا في مركز المهاجم الصريح. وسيجدد المدرب السويسري الثقة في الحارس لوكا زيدان، ورباعي الدفاع رفيق الغالي وعيسى ماندي ورامي بن سبعيني وريان آيت نوري، على أن يلعب كل من نبيل بن طالب وإبراهيم مازة وفارس شايبي في خط الوسط، في حين سيشكل رياض محرز ونذير بن بوعلي وأمين غويري خط الهجوم رغم الانتقادات الموجهة لقائد “الخضر” ، ومطالب الأنصار والمحللين بتغيير خطة اللعب من خلال الاعتماد على 3 مدافعين في المحور، واستبدال بعض الأسماء التي لم تقنع إلى حد الآن، ومنها عيسى ماندي ورفيق بلغالي. وسيكون بيتكوفيتش مطالَبا بالعمل كثيرا مع لاعبيه من الناحية النفسية؛ لإبعاد الضغوط عنهم، خاصة تلك المتعلقة بالثأر والحسابات أمام منتخب نمساوي، يُعد من أفضل المنتخبات الأوروبية مؤخرا.

يجدر ذكر أن صاحبي المركزين الأولين عن كل مجموعة في كأس العالم 2026، يتأهلون مباشرة إلى الدور الـ16، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المرتبة الثالثة عن جميع المجموعات.