بخصوص بطولة إفريقيا للسباحة.. زحافي:

"الخضر" استفادوا من تحضيرات نوعية تحسبا للاستحقاقات المقبلة

"الخضر" استفادوا من تحضيرات نوعية تحسبا للاستحقاقات المقبلة
  • 187
فروجة.ن فروجة.ن

أكد نصر الدين زحافي، رئيس الاتحادية الجزائرية للألعاب المائية، أن البطولة الإفريقية للسباحة شكلت محطة تحضيرية مثالية للسباحين الجزائريين، تحسبا للاستحقاقات المقبلة، أبرزها الملحق التصفوي المؤهل إلى الألعاب الأولمبية بلوس أنجلس 2028، التي تبقى أولى أولويات الفيدرالية خلال السنة القادمة.

وأوضح زحافي في اليوم الأخير من منافسات النسخة الـ17 للبطولة التي احتضنها المركز المائي بالمركب الأولمبي "ميلود هدفي"، أن "هذه البطولة القارية تُعد مرحلة إعدادية هامة للسباحين الجزائريين؛ تحضيرا للمواعيد القادمة، وفي مقدمتها ألعاب البحر الأبيض المتوسط، والألعاب الأولمبية للشباب بداكار المقررتان صيف 2026"، مشيرا إلى أن "الهدف الأبرز يبقى التحضير الجيد للألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028".

وفي سياق حديثه عن برنامج التحضير، أبرز رئيس الاتحادية الجزائرية للألعاب المائية، أن المديرية الفنية الوطنية اعتمدت نظام التجمعات المغلقة نهاية كل أسبوع عبر خمسة إلى ستة أقطاب جهوية، على غرار الجزائر العاصمة، ووهران، وبجاية، وسطيف وغيرها، بهدف ضمان تحضير أمثل للرياضيين دون التأثير على مسارهم الدراسي، إلى جانب برمجة تربصات طويلة خلال فترات العطل، مضيفا في الوقت نفسه، أن "التفكير جار حاليا في تنظيم تربص مغلق طويل المدى في القريب العاجل".

كما كشف المسؤول الأول عن الفرع، عن مشاريع مستقبلية، من أبرزها إنشاء "أكاديمية إفريقية للسباحة"، يكون مقرها بالجزائر، معتبرا أن هذا المشروع من شأنه الإسهام بشكل كبير، في تطوير رياضة السباحة على المستوى القاري، فضلا عن إمكانية احتضان الجزائر، مستقبلا، إحدى مراحل كأس العالم للسباحة. وأشار المتحدث إلى أن رئيس الكنفدرالية الإفريقية للسباحة، السنغالي محمد ديوب وكافة الوفود المشاركة الممثلين لـ40 دولة، أشادوا بالمستوى الاحترافي للتنظيم، وبجودة المنشآت الرياضية التي تتوفر عليها ولاية وهران. 

بوشندوقة يصف مشاركة "الخضر" بـ"الإيجابية"

من جهته، رأى المدرب الوطني للسباحة لفئة الأكابر، مولود بوشندوقة، أن المشاركة الجزائرية في النسخة الـ17 لبطولة إفريقيا للسباحة، كانت "إيجابية" على كافة الأصعدة التقنية منها والتنظيمية. وأوضح المدرب الوطني أن الطاقم الفني سطر هدفا أوليا، تمثل في التتويج بـ45 ميدالية في فئتي الأواسط والأكابر، غير أن العناصر الوطنية تمكنت من حصد 40 ميدالية، محققة بذلك نسبة معتبرة من الأهداف المسطرة. وأضاف أن فئة الأكابر ذكورا وإناثا، أحرزت 10 ميداليات ذهبية، و8 فضيات، و9 برونزيات، فيما اكتفت فئة الأواسط بميدالية ذهبية واحدة، إلى جانب عدة ميداليات فضية وبرونزية، لافتا إلى أن النخبة الوطنية حققت نتائج "إيجابية".

وأشار بوشندوقة إلى أن عناصره تمكنت من تحطيم ثلاثة أرقام قياسية جزائرية جديدة، ويتعلق الأمر بسباقي التتابع (4 مرات 100 متر) و(4 مرات 200 متر)، بالإضافة إلى الرقم الشخصي "الجيد جدا" الذي حققته السبّاحة مروى مرنيز في سباق 200 متر ظهرا. وأرجع هذه النتائج إلى المجهودات الكبيرة التي بذلها السباحون. وفي ما يتعلق بالتوقيتات المحققة، وصف بوشندوقة نتائج السباحين الجزائريين بـ«المتوسطة"، مشيرا إلى أن أغلبهم لم يتمكنوا من تحسين أرقامهم الشخصية باستثناء السبّاحة مرنيز، مضيفا أن السباح جواد صيود كان الوحيد الذي حقق الحد الأدنى المؤهل لبطولة العالم (صنف "ب").

وأشاد الناخب الوطني بعدد من المواهب الشابة، التي أثبتت جدارتها خلال هذه المنافسة القارية، على غرار السباح تركي (16 سنة)، الذي سجل توقيت 51 ثانية في سباق الأكابر، والسباحة ميليسا رويبي (مواليد 2011) التي نافست بقوة، وتُوجت بفضية سباق الـ800 م. كما تُوجت أمام سبّاحات يكبرنها بثلاث سنوات، داعيا إلى حماية هذه المواهب، وتأطيرها ضمن مشروع رياضي جاد؛ تحضيرا للاستحقاقات المقبلة. كما دعا الجهات المعنية إلى تخصيص ميزانيات مالية كافية لتحضير السباحين الجزائريينن لبلوغ المستوى العالمي، والاستعداد للمواعيد الرياضية المقبلة بداية من ألعاب البحر الأبيض المتوسط المرتقبة في أقل من شهر، والألعاب الأولمبية للشباب بداكار 2026، وصولا إلى الألعاب الأولمبية 2028 بلوس أنجلوس. 

جواد صيود يحقق الحد الأدنى  المؤهل للمونديال

وبخصوص النتائج الفنية، تمكن السباح الجزائري جواد صيود، من تحقيق الحد الأدنى المؤهل لبطولة العالم للسباحة (صنف "ب") خلال مشاركته في منافسات النسخة السابعة عشرة لبطولة إفريقيا للسباحة، حسبما أكد التقني الوطني لفئة الأكابر مولود بوشندوقة.  وفي هذا الشأن، ذكر أن جواد صيود كان السباح الجزائري الوحيد الذي نجح في بلوغ التوقيت الأدنى المؤهل لبطولة العالم ضمن فئة "ب"، وهو ما يعكس المستوى الفني المتميز الذي ظهر به خلال البطولة القارية.

وقدّم السبّاح الجزائري أداء لافتا طيلة المنافسة، حيث تُوج بست ميداليات ذهبية، خمس منها في المنافسات الفردية، وواحدة ضمن السباقات الجماعية. وجاءت ذهبياته الفردية في اختصاصات 50 مترا على الظهر، و200 متر متنوع، و200 متر فراشة، و200 متر على الصدر، و400 متر متنوع، إضافة إلى ذهبية سباق التتابع 4×100 متر متنوع رجال. وسمح هذا الحصاد لابن قسنطينة بالفوز بجائزة أحسن سباح في الدورة. وأكدت هذه النتائج المكانة البارزة التي بات يحتلها جواد صيود على الساحة الإفريقية. كما عززت آمال المنتخب الجزائري في تحقيق مشاركة مشرّفة خلال الاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها بطولة العالم للسباحة، وفق الاختصاصيين.