بعد نيلها فضية في بطولة العالم بأذربيجان
الرياضية مريم غريب تؤكد صحة الرهان على المصارعة النسوية
- 156
سعيد. م
احتفت المصارعة النسوية الجزائرية، بإنجاز تاريخي حققته المصارعة الواعدة، مريم صافية غريب، بعد ظفرها بميدالية فضية لوزن (أقل من 45 كلغ)، في المرحلة الرابعة من البطولة العالمية للمصارعة الشاطئية النسوية، التي اختتمت منذ أيام، بالعاصمة الأذربيجانية باكو، وشارك فيها رياضيون من 15 بلدا، من بينها الجزائر، التي أقحمت 5 مصارعين، من بينهم مصارعتان من فئة أقل من 17 سنة، تحت قيادة المدرب خلوفي رشيد.
هذه الميدالية الفضية، التي كانت عنوانا للقب نائبة بطلة العالم، حققتها المصارعة الجزائرية مريم صافية غريب، بعد مشوار رائع، خلال البطولة التي فرضت فيها منطقها أمام المدارس العالمية العتيدة في اللعبة، حيث كانت أولى ضحاياها اليابانية ميرا هيقاشي، ليأتي الدور على الأمريكية بيبر ألكسيس، فالأذربيجانية فافا أوروخوفا، لتواجه في الدور نصف النهائي، السنيغالية نداي كادي أنا، وتتفوق عليها بامتياز، وتتأهل للمباراة النهائية التي خاضتها بعزيمة كبيرة، لكنها لم تكف لتتجاوز بها بطلة العالم الفيتنامية تهي هونغ لو، التي انهزمت أمامها بشرف، وتقنع بميدالية فضية تاريخية، ومحفزة جدا في قادم المواعيد الدولية التي تنتظرها وما أكثرها.
يعد هذا الإنجاز التاريخي، فرصة هامة لتسليط الضوء على المشوار الفتي لممثلة الجزائر، وابنة مدينة وهران، والتي صقلته مشاركاتها المتتالية والمستمرة في مختلف الاستحقاقات الوطنية والدولية، خصوصا التأطير الفني المتميز لمدربها، والنخبة الوطنية لأقل من 17 سنة، العربي سعدي، الذي يعد واحدا من أفضل المكونين في رياضة المصارعة المشتركة، خاصة النسوية في الجزائر، ولا يزال مشرفا على تخريج أفضل الرياضيين في اللعبة بناديه آمال شباب وهران، والذين التحق العديد منهم تباعا بمختلف المنتخبات الوطنية، خاصة للفئات العمرية، ومكنوا الجزائر من اعتلاء المنصات العالمية. تحتفظ الجزائرية ونائبة بطلة العالم بتتويجات سابقة، وطئت لها الصعود فوق المنصة العالمية، وطنيا بنيلها فضية البطولة الوطنية سنة 2023، فالذهبية سنة 2024، ودوليا بإحرازها فضية البطولة الإفريقية لأقل من 17 سنة بالدار البيضاء المغربية، وفي ذات السنة، قبضت على الذهب بمناسبة الألعاب الإفريقية بالجزائر.
وبعزيمة كبيرة، استمرت صافية في التطور والتألق، حيث نجحت هذه السنة، في التأهل إلى الألعاب الأولمبية للشباب، المقرر إجراؤها شهر نوفمبر المقبل بداكار السينغالية، بعدما وفقت في نيل فضية أخرى في البطولة الإفريقية بمصر مؤخرا، وبمشاركتها الأخيرة في بطولة العالم في أذربيجان، تؤكد مريم صافية غريب، أن الرهان على المصارعة النسوية كان في محله، وأن هذه الاستحقاقات هي الفرص الثمينة لصقل الموهبة وتطوير الإمكانيات، بالتالي بلوغ الأهداف المنشودة.
تحدث مدربها سعدي العربي، عن مصارعته صافية غريب، وتتويجها فقال: "أنا فخور بالمصارعة مريم صافية غريب، وبالنتيجة العالمية التي حققتها في بطولة العالم، وهي محفزة جدا في هذا المستوى العالي، والتي تفتح لها آفاقا كبيرة، لقد خاضت هذه المنافسة بكل قوة وهدوء.. مريم هي من خالص تكويني وتتقد حماسا واندفاعا لتحقيق أفضل النتائج، وأنا أخطط لتحضيرها للألعاب الأولمبية 2028".