الجولة الثانية من تصفيات كأس إفريقيا 2027 / بورندي 2 - الجزائر 2
تعادل مخيّب لـ"الخضر" في مباراة للنسيان
- 204
ت. عمارة
اكتفى المنتخب الوطني بتعادل مخيب في مواجهة بورندي وبطعم الهزيمة بنتيجة (2-2)، أمس، على ملعب أنتواري في بوجمبورا لحساب الجولة الثانية من تصفيات كأس إفريقيا 2027، بعد أن ظهر أشبال المدرب الجديد إبراهيم حمداني بوجه شاحب وأداء يطرح أكثر من علامة استفهام، وعلى وجه التحديد من الناحية الدفاعية، حيث تتجدد أزمة "الخضر" سواء في المحور أو مركز حراسة المرمى، ما يزيد من صعوبة مهمة حمداني المطالب بإيجاد الحلول في وقت وجيز وقبل مباريات الجولتين الثالثة والرابعة على التوالي.
أجرى، أمس، حمداني بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية في لقاء بورندي مقارنة بمواجهة زامبيا في تيزي وزو، حيث أشرك أشرف عبادة أساسيا بدلا من سمير شرقي في قلب الدفاع، وحيماد عبدلي بدلا من أدم زرقان في وسط الميدان، وعادل بولبينة بدلا من محمد عمورة في الهجوم، مع تجديد الثقة في أمين شياخة بديل أمين غويري المصاب، لكن هذه التغييرات كانت بعيدة عن التأثير المأمول في الأداء والنتيجة، حيث عرف الشوط الأول من المباراة بداية كارثية من طرف أشبال إبراهيم حمداني وتحديدا من الناحية الدفاعية، اجتمعت فيها الأخطاء الفردية والدفاعية ومستوى الحارس ميلفين ماستيل، حيث تلقى "الخضر" هدفا مبكرا في الدقيقة الخامسة بخطأ فادح من فارس شايبي الذي حاول إعادة الكرة إلى الحارس ماستيل لكنها تسللت مباشرة إلى الشباك بسبب عدم التمركز الجيد لحارس نادي لوزان السويسري، بعد هذا الهدف واصل منتخب بورندي سيطرته المفاجئة على بداية اللقاء وسط غياب تام لخطي الوسط والدفاع في المنتخب الوطني، قبل أن يرتكب رامي بن سبعيني خطأ دفاعيا آخر في الدقيقة الـ13 عندما ضيع الكرة أمام المهاجم جون كلود الذي راوغ مدافع دورتموند بسهولة وتلاعب بجوان حجام قبل أن يسجل الثاني في مرمى ماستيل.
ولم ينجح زملاء رضواني في العودة إلى المباراة واستمرت سيطرة البورنديين الذين كانوا يجدون أنفسهم بسرعة وبسهولة في منطقة عمليات المنتخب الوطني، ووسط السيطرة البورندية نجح محمد بشير بلومي في تقليص الفارق في الدقيقة الـ29، لكن هذا الهدف لم يغير صورة الشوط الأول الذي شهد أداء كارثيا للمنتخب الوطني وسيطرة مطلقة لمنتخب بورندي الذي فوت على نفسه تسجيل أهداف أخرى في ظل المشاكل الدفاعية الكبيرة في "الخضر"، وقبل نهاية الشوط الأول تعرض حيماد عبدلي لإصابة اضطرته إلى مغادرة أرضية الميدان واستبداله بأدم زرقان.
وفي الشوط الثاني دخل المنتخب الوطني بعزيمة كبيرة من أجل العودة في النتيجة وتدارك الأداء المخيب في الشوط الأول، لكن رد الفعل تأخر نوعا إلى غاية الدقيقة الـ63 عندما سجل عادل بولبينة هدف التعادل عن طريقة مخالفة عالمية، لكن لاعب الدرعية السعودي لم يفرح كثيرا بهدفه بعد أن قرر إبراهيم حمداني استبداله مباشرة بعد ذلك بمحمد أمين عمورة، بالإضافة إلى إشراك كل من عادل عوشيش ومنصف بكرار بدلا من فارس شايبي وبشير بلومي، قبل أن يلجأ مدرب "الخضر" في الدقيقة الـ73 إلى تغيير آخر بإقحام إيلان قبال بدلا من أمين شياخة، الذي لم يقدم الكثير، وكل ذلك في محاولة لقلب الموازين ومحاولة العودة بالنقاط الثلاث، ورغم سيطرة زملاء زرقان على مجريات الشوط الثاني مقابل اعتماد المنتخب المحلي على الهجوم المعاكس إلا أن الفرص الهجومية لم تكن كثيرة، وكان بورندي قريبا من إضافة الهدف الثالث في الدقيقة الـ86 لولا أن كرة مهاجمه جانبت مرمى ماستيل بقليل، لينتهي اللقاء بتعادل مخيب لزملاء إبراهيم مازة في ثاني مباراة للطاقم الفني الجديد.
يجدر الذكر، أن المنتخب الوطني يملك في رصيده 4 نقاط بعد جولتين من التصفيات الأفريقية، على أن يواجه منتخب الطوغو في الجولتين الثالثة والرابعة (ذهابا وإيابا) شهر نوفمبر المقبل من أجل العمل على تأمين التأهل المبكر إلى كأس إفريقيا 2027 المزمع تنظيمها في كينيا وأوغندا وتنزانيا.