"اكتساح وروعة"..
صحف إسبانيا تحتفي بليلة سحق فرنسا
- 193
ق. ر
احتفت الصحف الإسبانية، بإنجاز منتخب بلادها، بعد التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، عقب الفوز على فرنسا بهدفين دون رد، في نصف النهائي، أول أمس، مخصصة صفحاتها الأولى للإشادة بالأداء الذي قدمه رجال المدرب الإسباني، مع التأكيد على اقتراب "لا روخا" من استعادة اللقب العالمي، بعد غياب 16 عامًا.
جاءت صحيفة "ماركا" بعنوان عريض "اكتساح تاريخي"، في إشارة إلى التفوق الكاسح على المنتخب الفرنسي، كما أبرزت أن إسبانيا بلغت نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد "سحق فرنسا"، مشيدة بالعرض التكتيكي المميز، مؤكدة أن هدفي ميكيل أويارزابال وبيدرو بورو قادا المنتخب إلى النهائي، أما "آس"، فاكتفت بكلمة واحدة على غلافها "رائع!"، معتبرة أن إسبانيا قدمت مباراة استثنائية وتركت فرنسا “بلا حول ولا قوة"، كما أشارت إلى أن أويارزابال سجل هدفه الخامس في البطولة، بينما وضع بيدرو بورو بصمته بهدف ثان، ليقودا المنتخب إلى النهائي.
من جانبها، اختارت "موندو ديبورتيفو" عنوان "يا لهم من عظماء!"، مؤكدة أن "لا روخا" أخضع منتخبًا فرنسيًا عاجزًا هجوميًا، وبلغ نهائي كأس العالم، بعد أداء وصفته بـ"المذهل”، مضيفة أن المنتخب الإسباني، سيقاتل من أجل التتويج بالنجمة الثانية بعد 16 عامًا من لقب 2010، وسارت صحيفة "سبورت" على النهج نفسه، بنفس العنوان "يا لهم من عظماء!"، معتبرة أن المنتخب الإسباني "اكتسح فرنسا" وتأهل إلى النهائي عن جدارة، مشيدة بالأداء الجماعي والانضباط التكتيكي الذي ظهر به الفريق طوال اللقاء، ولم يقتصر الاحتفاء على الصحف الرياضية، إذ خصصت صحيفة "إل موندو"، إحدى أكبر الصحف العامة في إسبانيا، صدر صفحتها الأولى للإنجاز، تحت عنوان "قوة الفريق"، مؤكدة أن اللعب الجماعي المذهل لإسبانيا، طغى على فرنسا، وقاد المنتخب للعودة إلى نهائي كأس العالم بعد أداء وصفته بـ"الساحر".
90 دقيقة تفصل يامال عن محو إنجاز رونالدو
لم يعد يفصل لامين يامال، عن إنجاز تاريخي سوى مباراة واحدة، هي نهائي كأس العالم، فالنجم الإسباني الشاب، الذي خطف الأضواء طوال الموسم مع برشلونة، ثم واصل تألقه في كأس العالم 2026، بات على أعتاب إنجاز، قد يبقى عالقًا في سجلات اللعبة لعقود طويلة، إذا نجح في إنهاء المهمة في المباراة النهائية.
وجاء تأهل إسبانيا إلى النهائي، بعد الفوز على فرنسا بهدفين دون رد في نصف النهائي، ليضرب "لا روخا" موعدًا مع الفائز من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا، في مباراة قد تمنح يامال أول لقب عالمي في مسيرته، ولا يقتصر الرهان على رفع كأس العالم، إذ قد يكون التتويج بوابة النجم صاحب 19 عامًا، نحو الفوز بالكرة الذهبية لعام 2026، بعدما قدم موسمًا جيدا بقميص برشلونة، توج خلاله بلقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر، إلى جانب أرقام فردية، جعلته بين أبرز لاعبي العالم.
يقام حفل الكرة الذهبية، يوم 26 أكتوبر المقبل، وحال فوز يامال بالجائزة، سيصبح أصغر لاعب في تاريخها بعمر 19 عامًا و105 يوم، متجاوزًا الرقم القياسي الذي يحمله الأسطورة البرازيلية رونالدو نازاريو منذ عام 1997، عندما توج بها وهو في عمر 21 عامًا و95 يومًا، وكان يامال قد اكتفى بالمركز الثاني في ترتيب الكرة الذهبية، العام الماضي، لكنه يدخل النسخة الحالية بملف أكثر قوة، في ظل موسمه المميز مع برشلونة، وبلوغه نهائي كأس العالم مع منتخب إسبانيا، وباتت 90 دقيقة فقط تفصل النجم الإسباني عن لقب عالمي، قد لا يمنحه المجد مع منتخب بلاده فحسب، بل وقد يفتح أمامه أيضًا بابًا لكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة الذهبية.
ديشان ينتقد الحكم
أبدى ديديه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي، استياءه من الأداء التحكيمي، خلال مواجهة إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026، والتي انتهت بخسارة "الديوك" بهدفين دون رد، مؤكدا في الوقت نفسه، أن الأخطاء الفنية لفريقه، كانت السبب الرئيسي في توديع البطولة.
واعترف ديشان، في تصريحات عقب المباراة، بأن لاعبيه يعيشون حالة من الإحباط، بعد ضياع حلم بلوغ النهائي، مشيرًا إلى أن المنتخب الإسباني كان الأفضل على المستوى الفني، واستحق التأهل، وقال المدرب الفرنسي "اللاعبون محطمون، لكن علينا أن نكون واقعيين. كنا أقل من إسبانيا من الناحية الفنية، وهذه مسؤوليتنا. ارتكبنا أخطاء في التمرير، وفي بعض التفاصيل التي كان من الممكن أن تصنع الفارق".
ورغم تحميله فريقه مسؤولية الخسارة، طرح ديشان تساؤلًا بشأن المستوى التحكيمي للمباراة، قائلاً “سأطرح سؤالًا فقط... هل كان الحكم يمتلك المستوى الكافي لإدارة مباراة في نصف نهائي كأس العالم؟ لن أجيب عن هذا السؤال، لكن كانت هناك العديد من الحالات المثيرة للجدل”، وأضاف المدرب الفرنسي أن الأخطاء التحكيمية ليست المبرر الأساسي للإقصاء، موضحًّا “السبب الأول للخسارةو هو أننا لم نقدم مستوانا المعتاد. في هذا المستوى، أي خطأ بسيط قد يكلفك الكثير، وإسبانيا أظهرت جودة أكبر منا”.
بعد الفوز على فرنسا
إسبانيا تسجل رقما قياسيا
واصلت إسبانيا توهجها، تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، بعدما تأهلت إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، عقب التغلب على فرنسا بهدفين دون رد، في نصف النهائي الذي أقيم في دالاس، أول أمس.
وعادت إسبانيا إلى المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخها، بعدما تُوجت بلقبها الوحيد عام 2010 في البطولة، التي أقيمت بجنوب إفريقيا، وواصلت إسبانيا هيمنتها على الكرة العالمية في الآونة الأخيرة، وهي الهيمنة التي وصلت لذروتها بالتتويج بلقب يورو 2024 على حساب إنجلترا في المباراة النهائية، ويُعد فابيان رويز، متوسط ميدان باريس سان جيرمان، أحد أبرز الشواهد على هذه الهيمنة الإسبانية، حيث حقق رقمًا مميزًا بمشاركته أمام فرنسا في نصف النهائي، ويملك رويز في جعبته 49 مباراة دولية بقميص "لاروخا"، واللافت للنظر أنه، لم يتجرع مرارة الهزيمة في أي مباراة دولية خاضها من قبل، حيث حقق 34 انتصارًا وتعادل في 15 لقاءً.
بذلك، كرست إسبانيا عقدتها لفرنسا في الآونة الأخيرة، بعدما أقصتها من دور نصف النهائي في آخر 3 بطولات كبرى شاركت بها؛ بالفوز عليها (2-1) في نصف نهائي يورو 2024، وبنتيجة (5-4) في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، وأخيرًا في نصف نهائي المونديال الحالي.
مدرب إسبانيا يرد على ديشان
رد لويس دي لا فوينتين، مدرب منتخب إسبانيا، على ديدييه ديشان، مدرب منتخب فرنسا، بشأن شكواه من التحكيم عقب الخسارة (2-0)، أول أمس، في نصف نهائي كأس العالم 2026.
وقال ديشان في تصريحاته بعد الخسارة "سأطرح سؤالًا فقط، هل كان الحكم يمتلك المستوى الكافي لإدارة مباراة في نصف نهائي كأس العالم؟ لن أجيب عن هذا السؤال، لكن كانت هناك العديد من الحالات المثيرة للجدل"، وواصل حديثه، قائلًا "لم تكن ركلة الجزاء وحدها محل الجدل، كانت هناك أمور أخرى أيضًا، ولا أملك أي مشكلة شخصية مع الحكم، لكن الجميع يمكنه أن يطرح هذا السؤال".
من جانبه، سئل دي لا فوينتي عن تصريحات ديشان، ورد قائلًا "عندما لا تسير النتائج كما تشتهي، يمكنك دائمًا إيجاد عذر"، وأضاف "في بعض الأحيان، ذكرنا ما حدث اليوم بمباراتنا ضد أوروغواي (في دور المجموعات). ولكن، إذا كان الأمر، كما يقول ديشان، فقد مررنا بهذا من قبل"، وتابع "في الواقع، تم إلغاء هدف لنا. لستُ في مزاجٍ للخوض في هذا الأمر. لقد مررنا ببعض اللحظات الصعبة مع التحكيم. ذكرنا ذلك بمباراتنا ضد أوروغواي. كانت هناك عدة حالات شعرنا فيها بالظلم. كان الحكم متساهلاً للغاية مع العديد من التدخلات".
مبابي: فشلنا في المقاومة
علق كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي، على فشل الديوك في بلوغ نهائي كأس العالم، بعد الخسارة أمام إسبانيا، بهدفين دون رد.
مبابي في تصريحات نشرتها صحيفة "آس"، قال "لم نُنفذ الخطة التي وضعناها للمباراة، لا من الناحية التكتيكية أو الفنية، ولا حتى من حيث المستوى العام الذي ظهرنا به"، وأضاف "عندما لا تقوم بما يجب عليك فعله في نصف نهائي كأس العالم، فإنك لا تنتصر"، وتابع "إسبانيا ظلت وفية لأسلوب لعبها، وهو ما يميزها دائمًا، فهي منتخب يحب الاستحواذ على الكرة وفرض إيقاع المباراة".
وشدد نجم الريال "فابيان رويز ورودري حصلا على الكثير من الوقت لبناء اللعب، وكانت هناك مشاكل في التواصل أثناء عملية الضغط. كنا بحاجة إلى اللعب بأسلوب المواجهات الفردية، وإجبارهم على الركض معنا، لأنهم فريق لا يحب الركض دون كرة. وحتى عندما كنا نستعيد الكرة، فإن جودة التمريرات الأولى واللمسات الأولى لم تكن بالمستوى المطلوب"، وأوضح "أشعر بخيبة أمل كبيرة. كان حلمنا الوصول إلى النهائي، ومنح بلادنا فرصة الحلم وصناعة التاريخ. الآن علينا أن نتعامل مع هذا الأمر ورؤوسنا مرفوعة".
كوكوريا يريد الفوز بالكأس
أكد الظهير الإسباني، مارك كوكوريا، نجم ريال مدريد الجديد، أن منتخب بلاده استحق الفوز أمام فرنسا، والتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، وتفوق منتخب إسبانيا طولًا وعرضًا وانتصر على فرنسا (2-0)، أول أمس، على ملعب دالاس، في نصف نهائي المونديال.
قال كوكوريا في تصريحات بعد مباراة فرنسا "نحن فخورون بما حققناه، توقعنا سير المباراة، وكنا نعرف أن الخطر يأتي من هجماتهم المرتدة، وقد ضغطنا عليهم ودافعنا بقوة أمامهم، لذا نحن نستحق الفوز"، وأضاف في مقابلة بثتها شبكة “بي إن سبورتس”: “سيطرنا على المباراة تمامًا، خاصة بعدما سجلنا الهدف الأول من ركلة الجزاء، هذا الهدف منحنا الثقة، لنتحكم في المباراة مثلما نريد".
وبسؤاله عن جيل إسبانيا التاريخي المتوج بلقب مونديال 2010، قال نجم ريال مدريد الجديد "كان جيلًا استثنائيًا، لقد كبرنا ونحن نتابع هذا الجيل، ونريد تكرار الإنجاز، لدينا الفرصة لكتابة التاريخ مثلهم"، وأضاف "ليس سهلًا أبدًا أن تصل إلى نهائي كأس العالم، لكن الآن نتوقع خصمًا أقوى في النهائي".