ذهاب الدور التمهيدي الأول لرابطة أبطال إفريقيا شبيبة الساورة 1- حوريا كوناكري 0

"نسور الجنوب" ينتصرون والتأكيد في غينيا

"نسور الجنوب" ينتصرون والتأكيد في غينيا
  • 185
سعيد. م سعيد. م

فازت شبيبة الساورة على ضيفها نادي حوريا كوناكري بهدف وحيد دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما أول أمس بملعب المركب الأولمبي " هدفي ميلود " بوهران، لحساب ذهاب الدور التمهيدي الأول لمنافسة رابطة أبطال إفريقيا، في مباراة كان مستواها دون المتوسط. ولم يقدم فيها الفريقان ما يثبت رغبتهما في الذهاب بعيدا في هذه المنافسة المفضلة لدى كل الأندية الإفريقية دون استثناء .

وأطلّت شبيبة الساورة على أنصارها القليلين الذين كابدوا معاناة  السفر من مدينة بشار لمناصرتها، بوجهين متباينين، حيث حاولت في الشوط الأول فرض منطقها على مضيفها الغيني، فاندفعت نحو الهجوم بغية النيل من شباكه لكن دون تركيز؛ ما شتَّت جهودها، وجعل محاولاتها عقيمة إلا من فرصتين واضحتين؛ الأولى كانت في الدقيقة 18 بعد تنفيذ الإيفواري كوستون وايو مخالفة مباشرة، وجد الحارس الغييني سيكو سايلا صعوبة في إخراج الكرة إلى الركنية. والثانية جاءت في الدقيقة 43، وحملت هدف ممثل الجزائر الوحيد من محاولة هجومية شارك فيها ثلاثة لاعبين، محمد أشرف أوجو وخالد دحامني الذي ضيّع كرة الهدف، قبل أن يلتقطها زميله أسامة بن طالب ويودعها الشباك بعد لقطة فنية بديعة، تجاوز بها الحارس الغيني سيكو سايلا وأحد مدافعيه، معلنا عن تقدم مستحق ومنتظر للشبيبة، وكان ذلك في الدقيقة 43.

الشوط  الثاني كان متكافئا لعبا وفرصا؛ فالغينيون تخلوا عن تحفظهم الدفاعي الذي لازمهم طيلة المرحلة الأولى، مستغلين انخفاض نسق لعب نسور "الجنوب"، فنقلوا الخطر إلى مرماهم، وكادوا أن يعدّلوا النتيجة في الدقيقة 51 من قبل دودا كامارا، الذي لم يستغل خروجا خاطئا للحارس عبد القادر صالحي، وسوء تفاهمه مع مدافعه مباركي. وكذلك في الدقيقة 68، عندما أبطل المدافع الجزائري بركات كرة هدف غيني.

وأمام هذا الواقع الخطر بادر مدرب الساورة لطفي بوذراع، بإجراء بعض التغييرات، أغلبها كانت تكتيكية؛ كإقحام بوقري مكان فتوحي حتى يشغل منصب مهاجم صريح، ويدفع ببن طالب إلى الجهة اليمنى، فانتعش لعب الساورة، وصاحبته خطورة على منطقة حوريا كوناكري، التي كادت شباكها أن تهتز مرتين؛ في الدقيقة 74 من دحامني الذي لم يحسن استغلال كرة مواتية، وفي الدقيقة 80 من بن غنامي في مرة أولى؛ حيث اصطدمت كرته بصدر الحارس الغيني سيكو سايلا، ثم زميله بن يحي، الذي قذف بقوة الكرة بيسراه، جانبت إطار مرمى الضيوف، لتقنع شبيبة الساورة في الأخير بهدف وحيد دون مقابل.

وعموما، فإن الساورة لم تتعامل كما يجب مع مجريات مباراة هذا الدور التمهيدي الأول، فانتصرت دون اطمئنان، وفي مواجهة فريق غيني متواضع. وقد يقدّم العذر للساورة في كون هذه المباراة هي فاتحة المباريات الرسمية لها، والتجديد الكبير الذي لحق تعدادها بالتحاق ما لا يقل عن 14 لاعبا جديدا. ومن ثم فمجموعتها بحاجة لمزيد من الوقت لتقوية الصفوف، وتمتين الخطوط، ونتمنى أن يكون ذلك عاجلا وقبل مواجهة العودة المقررة يوم 13 سبتمبر المقبل على ملعب العاصمة كوناكري، وما نعرفه جيدا عن ظروف المباريات في أدغال إفريقيا، التي تختلف تماما عن غيرها في باقي المعمورة.

وصرح مدرب الساورة لطفي بوذراع بعد نهاية المباراة، فقال: "حضّرنا للمباراة، وعاينّا خصمنا، خاصة نقاط قوّته على الأجنحة. نحن لم نتحفظ في طريقة لعبنا. وكنا قادرين على طيِّ مصير المباراة في الشوط الأول، الذي ضيعنا فيه فرصا أكيدة، حوّلنا واحدة منها فقط، إلى هدف. أما في الشوط الثاني فانخفض نسق اللعب؛ لأنها بداية الموسم بالنسبة لنا، وذاك أمر صعب عكس خصمنا، وكذلك ثقل أرضية  الميدان، والخروج الاضطراري لبعض لاعبينا؛ ما عطل التنشيط الهجومي لفريقنا". وأضاف :« لست راضيا عن أدائنا الذي كان متوسطا جدا، وأظهر أنه ينتظرنا عمل كبير. وكنا نتمنى لو لعبنا في وقت آخر، وظروف أخرى، ولكن هذا هو الواقع. نحن نعي جيدا أنها تنتظرنا مواجهة إياب صعبة، لكن سنبذل كل الجهود حتى نجلب ورقة التأهل من غينيا".