بينما تواصل جهودها الحثيثة من أجل استكمال تطبيق الاتفاق.. "حماس" تحذر:

الاحتلال الصهيوني يحاول تبرير خروقات وقف إطلاق النار

الاحتلال الصهيوني يحاول تبرير خروقات وقف إطلاق النار
  • 163
ص. محمديوة ص. محمديوة

أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، أن تصريحات قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال حول تخطيط الحركة لخطف جنود إسرائيليين، هي ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة ومحاولة من الاحتلال لتبرير خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح قاسم، في تصريح صحفي تلقته، أمس، أن تأكيد قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال أن الانسحاب من الخط الأصفر غير مطروح وأنه ينتظر الفرصة لعودة القتال في غزة "هو خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار ويؤكد مجددا نوايا الاحتلال الدائمة بتخريب الاتفاق". ودعا الوسطاء والدول الضامنة و"مجلس السلام” لاتخاذ موقف واضح من خروقات الاحتلال والضغط عليه لتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق في ظل الالتزام الكامل من جانب المقاومة بهذا الاتفاق.

وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها دولة الاحتلال في الثامن أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بحوالي 70 مليار دولار وحصيلة ضحايا جد ثقيلة تخطت عتبة 72 ألف شهيد غالبتهم اطفال ونساء. ومع استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، اختتم وفد حركة المقاومة الإسلامية بقيادة رئيسها في قطاع غزة، خليل الحية، أول أمس، زيارته إلى العاصمة المصرية القاهرة بعد أن أجرى سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين المصريين والإخوة الوسطاء والفصائل الفلسطينية. كما عقد الوفد والفصائل الفلسطينية لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام، نيكولاي ميلادنوف، بحضور الوسطاء في مصر وقطر وتركيا وذلك في إطار جهود استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة وفقا لخطة الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، ومواصلة معالجة تداعيات الحرب على غزة.

وشددت الحركة والفصائل الفلسطينية على ضرورة استكمال تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق بكافة بنودها بشكل دقيق وأمين وبدء عمل اللجنة الوطنية الفلسطينية “الانتقالية” لإدارة قطاع غزة بشكل فوري لتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية كافة، وبما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها بالقطاع وتهيئة الأجواء للمضي قدما في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وأكد الوفد جدية وإيجابية الحركة والفصائل الفلسطينية لاستكمال ومواصلة خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله والتزامها بما وقعت عليه، مشيرا إلى أن المشاورات لا تزال مستمرة في هذا الصدد، وقد تلقى وفد الحركة دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام القريبة القادمة.


بينما يعيش ثلثهم في مواقع نزوح

الذخائر غير المنفجرة تهدّد حياة السكان في غزة

حذر “مركز غزة لحقوق الإنسان” من المخاطر الجسيمة والمتصاعدة الناجمة عن استمرار انتشار آلاف الذخائر غير المنفجرة في مختلف مناطق قطاع غزة جراء استمرار العدوان الصهيوني منذ 29 شهرا. وأكد المركز في بيان صحفي أصدره، أمس، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام الذي يصادف الرابع إفريل من كل عام، أن هذه المخلفات الحربية تحوّلت إلى تهديد يومي مباشر لحياة المدنيين وتعرقل بشكل خطير جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

وأوضح أن حجم القصف الكثيف الذي تعرض له القطاع خلال العدوان الصهيوني خلف كميات ضخمة من القذائف والصواريخ والمواد المتفجرة التي لم تنفجر وأصبحت مدفونة تحت أنقاض المنازل المدمرة وفي الشوارع والأراضي الزراعية وبين التجمعات السكنية بما يجعل أي تحرك للسكان محفوفا بالخطر. وأشار البيان إلى تسجيل حوادث انفجار متكررة أثناء قيام مواطنين بإزالة الركام أو تفقد منازلهم المدمرة في امر أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات خطيرة من بينهم أطفال، مؤكدا أن استمرار هذا الواقع يمثل امتدادا عمليا لآثار العدوان ويكرّس بيئة غير آمنة تعيق عودة الحياة الطبيعية.

وذكر بأن التقديرات تشير إلى تراكم حوالي 65 إلى 70 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير آلاف المنازل والمنشآت والمرافق الحيوية، يوجد وسطها نحو 71 ألف طن من المتفجرات والمخلفات متمثلة في أكثر من 20 ألف قطعة ذخيرة لم تنفجر بعد وتشكل قنابل قتل موقوتة. وهي أرقام كبيرة مقارنة بصغر مساحة القطاع وتمركز سكانه في نطاقات ضيقة بفعل أوامر التهجير والنزوح وعمليات التدمير الواسعة التي نفذها الاحتلال الصهيوني.

وهو ما جعل المركز الحقوقي، يشدّد على أن وجود هذه الذخائر في مناطق مدنية مأهولة يشكل خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تلزم أطراف النزاع باتخاذ التدابير الممكنة للحد من آثار العمليات العسكرية على المدنيين. كما تفرض مسؤولية معالجة مخلفات الحرب وإزالة مخاطرها. وأشار إلى أن الإمكانات المحلية محدودة ولا تكفي للتعامل مع هذا الحجم من المخلفات المتفجرة في ظل نقص المعدات المتخصصة والخبرات الفنية اللازمة. وهو ما يضاعف المخاطر على فرق الدفاع المدني والطواقم الإنسانية العاملة في الميدان.

وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لتشكيل فرق دولية متخصصة لتقييم حجم المخاطر وتحديد مواقع الذخائر غير المنفجرة والعمل على تحييدها بشكل آمن. كما دعا إلى إدخال المعدات والآليات الهندسية اللازمة دون قيود وإلزام الاحتلال بالكشف عن خرائط ومعلومات تتعلق بالذخائر المستخدمة ومواقع سقوطها. ودعا أيضا إلى إطلاق حملات توعية مجتمعية موسعة حول مخاطر الأجسام المشبوهة خاصة في أوساط الأطفال للحد من وقوع مزيد من الضحايا. 

بالتزامن مع ذلك، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن نحو ثلثي سكان قطاع غزة يعيشون في مواقع نزوح بعد انهيار منازلهم نتيجة حرب الإبادة الصهيونية. وكان مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا” قد أوضح أن احتياجات السكان لا تزال تفوق بكثير ما يمكن لمنظمات الإغاثة تقديمه في ظل قيود صارمة وعوائق على دخول المساعدات.

ونقل المكتب عن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الحاجة الملحة لتسهيل عمل الشركاء الإنسانيين والسماح بدخول نطاق أوسع من السلع الحيوية عبر المعابر المتاحة، مشيرا إلى أن معبرا واحدا فقط مفتوح حاليا أمام حركة البضائع. وأكد أن محدودية دخول السلع التجارية، بما في ذلك غاز الطهي، تقيد قدرة الأسر على إعداد الطعام، بما يدفع نحو نصف الأسر للاعتماد على وسائل طهي غير آمنة مثل حرق النفايات.