التصعيد العسكري في الشرق الأوسط
الصراع يشتد ومرافق النفط في مرمى النيران
- 474
ق. د
اشتدت، أمس الاثنين، الضربات الجوية المتبادلة والهجمات الصاروخية في منطقة الخليج والشرق الأوسط في تصعيد تخلله استهداف محطات النفط ومرافق الوقود والشحن، وسط تحذيرات من كلفتها الاقتصادية على نطاق واسع ودعوات بضرورة إبقاء باب الحوار مفتوحا.
تفاقمت التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري في المنطقة بعد استهداف خزانات وقود ونفط داخل إيران وبدول خليجية، حيث يتم ترقب تأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز. وذكرت تقارير أن نشاط الملاحة في منطقة الخليج العربي يشهد "تراجعا ملحوظا" بعد أن توقفت مئات السفن في المياه المفتوحة بسبب التصعيد العسكري وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، إضافة إلى زيادة التشويش على أنظمة الملاحة، فيما أعلنت دول خليجية عن توقف إنتاج النفط والغاز في بعض منشآتها وتفعيل بند "القوة القاهرة".
في هذا الإطار، حذرت المنظمة البحرية الدولية من تداعيات هذا التصعيد العسكري الذي "يشكل تهديدا خطيرا على السفن التجارية والبحارة المدنيين"، داعية الشركات البحرية الى تجنب العبور عبر المناطق المتضررة الى حين تحسن الوضع الأمني.وفي محاولات لإيجاد حل سريع للأزمة وتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد العسكري المتواصل بها، تعالت الأصوات المطالبة بضرورة ابقاء باب الحوار مفتوحا وتغليب روح المسؤولية عبر المسار الدبلوماسي وانجاح أي مبادرة في هذا الاتجاه.وعلى خلفية هذا التصعيد، أعدت روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط ويحث أطراف التصعيد على العودة الى المفاوضات. ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن مصدر مطلع قوله بأن الوثيقة المقدمة لمجلس الأمن "تدعو جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لأنشطتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وخارجه"، والتزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
من ناحيته، أعلن رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، استعداد بلاده لدعم أي جهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار عبر المفاوضات في الشرق الأوسط، مناشدا المجتمع الدولي بالتحرك بشكل "عاجل وحاسم" قبل أن يؤدي النزاع إلى سقوط مزيد من الضحايا أو اتساع رقعة الصراع ليشمل دولا أخرى. ووصف رئيس الوزراء الماليزي الوضع في الشرق الأوسط بأنه "مقلق جدا"، لافتا الى أن الهجمات طالت دولا في المنطقة واستهدفت بنى تحتية تؤثر على ملايين الأشخاص، إضافة إلى تهديد طرق حيوية لنقل النفط والتجارة البحرية، وهو "ما قد تتجاوز تداعياته حدود المنطقة".
حصيلة الضحايا ترتفع إلى 16 شهيدا و"هيومن رايتس ووتش" تؤكد:
الكيان الصهيوني استخدم مادة الفوسفور الأبيض الحارقة بجنوب لبنان
أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، أمس، بأن الكيان الصهيوني استخدم مادة الفوسفور الأبيض الحارقة والمحظورة دوليا في هجمات على بلدة يحمر في جنوب لبنان، حسبما أفادت به الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام. ونقلت الوكالة عن تقرير لـ«هيومن رايتس ووتش"، أن الكيان الصهيوني "استخدم بشكل غير قانوني الفوسفور الأبيض" في هجوم بالمدفعية على منازل ببلدة يحمر في 3 مارس الجاري.
وأوضح التقرير أن "المنظمة تحققت من سبع صور، وحددت موقعها الجغرافي، تظهر ذخائر الفوسفور الأبيض لدى انفجارها في الجو فوق منطقة سكنية، بينما تعاملت فرق الدفاع المدني مع حريقين على الأقل في منزلين في البلدة، إلى جانب اشتعال النيران في سيارة". ارتفعت حصيلة ضحايا غارتين شنهما الطيران الحربي الصهيوني على بلدتي طيردبا وجويا جنوبي لبنان، إلى 16 شهيدا و40 مصابا، وفق ما ذكرته وزارة الصحة اللبنانية.
وأفادت الوزارة في بيان لها، أن الحصيلة النهائية للغارات التي شنها الكيان الصهيوني على البلدتين بلغت 9 شهيد و17 مصابا في طيردبا و7 شهداء و23 مصابا في جويا. وفي سياق ذي صلة، تجاوز عدد النازحين جراء العدوان الصهيوني على لبنان ال500 ألف شخص. وأوضحت مفوضية اللاجئين في بيان، أن فرقها توزع الفرش والبطانيات وعبوات الوقود وحصائر للنوم في مراكز الإيواء، غير أن الاحتياجات الإنسانية للنازحين كبيرة وتتزايد بسرعة تفوق الموارد المتاحة.
وشن الطيران الحربي الصهيوني في وقت سابق اليوم، عددا من الغارات استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت والجنوب اللبناني. وكان اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، وقضى بانسحاب قوات الكيان الصهيوني من القرى والبلدات الحدودية جنوبي لبنان خلال 60 يوما. وبعد ذلك، وافقت الحكومة اللبنانية على تمديد المهلة حتى الثامن عشر من فبراير الماضي، إلا أن قوات الكيان الصهيوني بقيت في خمس نقاط وما زالت تواصل خروقاتها.
الضفة الغربية المحتلة
منظمة التعاون الإسلامي تدين تصاعد جرائم المستوطنين الصهاينة
أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي "بأشد العبارات"، استمرار جرائم القتل والتحريض والتوسع الاستيطاني والإرهاب المنظم الذي تمارسه عصابات المستوطنين الصهاينة بدعم من قوات الاحتلال بالضفة الغربية والتي أسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة آخرين بجروح مؤخرا. وأكدت الأمانة العامة، في بيان لها أمس، أن هذه "الجريمة النكراء" تمثل امتدادا لجرائم الاحتلال الصهيوني الممنهجة القائمة على سياسات التهجير والضم والاستيطان، ومحاولات فرض السيادة الصهيونية المزعومة على الأرض الفلسطينية المحتلة في "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية". وفي هذا الصدد، جددت الأمانة العامة دعوتها للمجتمع الدولي إلى "التدخل الفوري" لوقف جميع الجرائم والانتهاكات الصهيونية المتواصلة في كامل أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات "واضحة ورادعة" على منظومة الاستيطان الصهيوني.