في قرار أخلط حسابات برناردينو ليون
المؤتمر الوطني العام يرهن مفاوضات إنهاء الأزمة الليبية

- 933
أعاد موقف المؤتمر الوطني العام، أو ما يعرف ببرلمان طرابلس، المساعي الأممية لإنهاء الأزمة الليبية إلى نقطة البداية بعد أن ربط كل مشاركة له في جولات الحوار القادمة بتلبية كل مطالبه التسعة التي رفعها إلى المبعوث الأممي، برناردينو ليون. ولم تصمد التصريحات المتفائلة التي أبداها هذا الأخير سوى لساعات قبل أن يعود الوضع إلى بداياته رغم التفاؤل الذي طبع مواقف المشاركين في جولة مفاوضات جنيف الأخيرة التي وصفت بـ«الناجحة" في حال استمر التفاهم قائما بينهم.
ولكن ذلك لم يستمر بعد أن قطع برلمان طرابلس الشك باليقين مؤكدا أنه يريد الحصول على رد أممي "إيجابي" على كل التعديلات التي اقترحها وأصر على إدخالها على وثيقة اتفاق السلم والمصالحة. وعاد محمود عبد العزيز، العضو المفاوض باسم المؤتمر العام ليؤكد أمس أن المؤتمر ربط كل مشاركة له بضرورة تلبية مطالبه، وهو الذي كان قد تفاءل خيرا بمستقبل مفاوضات جنيف في حال تواصلت في نفس الأجواء التي عرفتها نهاية الأسبوع الماضي.
والمؤكد أن الشرط الذي تمسك به المؤتمر العام باحترام قرارات المحكمة العليا التي أكدت على عدم شرعية برلمان طبرق العدو اللذوذ وإبعاد من اسماهم بـ«الانقلابيين"، في إشارة مباشرة إلى اللواء خليفة حفتر الذين عينته حكومة عبد الله الثني قائدا أعلى للقوات الليبية الموالية لها. وهي شروط تبدو تعجيزية على اعتبار أن القبول بها يجعل الجميع غير شرعي في نظر الآخر من منطلق أن ما يعرف ببرلمان طبرق يؤكد من جهته أن برلمان طرابلس أصبح غير شرعي منذ انتهاء عهدته في فيفري من العام الماضي وبدليل أن المجموعة الدولية لا تعترف سوى به. وهو ما جعل جماعة طبرق التي وقعت على اتفاق السلم والمصالحة ترفض من جهتها مثل هذه التعديلات من منطلق أنها تطعن في شرعيتها.
ووضعت مثل هذه الشروط المبعوث الأممي في حيرة من أمره عشية جولة مفاوضات جديدة كان يأمل أن تكون خاتمة مسك لمسار مفاوضات مضنية وشاقة مع مختلف الفرقاء الليبيين ولكنه اصطدم بمعاودة جماعة طرابلس لشروطها التي سبق أن وضعتها ولم تلق إجابة شافية بشأنها.
ويكون المؤتمر العام قد ألقى بالكرة في معسكر الأمم المتحدة عندما ربط قرار مشاركته بمضمون الرد الذي سيقدمه برناردينو ليون. وهو ما يرهن عقدة جولة جديدة من هذه المفاوضات اليوم على اعتبار أنها فقدت كل معنى لها في وقت كان الجميع ينتظر أن يعود الفريق المفاوض من طرابلس ومعه القبول النهائي بمضمون هذه الوثيقة التي تمهد لتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء أزمة ازدواجية السلطات التنفيذية والتشريعية في بلد مزقته حرب أهلية مدمرة. وشكل مثل هذا الموقف صدمة للمبعوث الأممي الذي دعا ساعات قبل ذلك المؤتمر العام إلى تعيين الشخصيات التي تناقش المسائل الأمنية لإنهاء الوضع الأمني المتدهور اعتقادا منه أن الأمور السياسية قد حسمت بعد ندوة جنيف الأخيرة.
وكان ليون التقى دون علم المؤتمر العام بعسكريين وعناصر مختلف المليشيات وهو ما جعل نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر الوطني العام يعتبر ذلك بمثابة تدخل في السيادة الليبية وكان ذلك كافيا لان تنهار المفاوضات ومعها أجواء التفاؤل التي طبعت جولة مدنية جنيف السويسرية نهاية الأسبوع الماضي في نفس الوقت الذي احتج فيه رئيس حكومة طرابلس، خليفة الغويل في رسالة رسمية بعث بها إلى الأمين العام الأممي ليؤكد له أن مبعوثه يعمل على تفكيك وكسر صفوف ووحدة الليبيين.
ولكن ذلك لم يستمر بعد أن قطع برلمان طرابلس الشك باليقين مؤكدا أنه يريد الحصول على رد أممي "إيجابي" على كل التعديلات التي اقترحها وأصر على إدخالها على وثيقة اتفاق السلم والمصالحة. وعاد محمود عبد العزيز، العضو المفاوض باسم المؤتمر العام ليؤكد أمس أن المؤتمر ربط كل مشاركة له بضرورة تلبية مطالبه، وهو الذي كان قد تفاءل خيرا بمستقبل مفاوضات جنيف في حال تواصلت في نفس الأجواء التي عرفتها نهاية الأسبوع الماضي.
والمؤكد أن الشرط الذي تمسك به المؤتمر العام باحترام قرارات المحكمة العليا التي أكدت على عدم شرعية برلمان طبرق العدو اللذوذ وإبعاد من اسماهم بـ«الانقلابيين"، في إشارة مباشرة إلى اللواء خليفة حفتر الذين عينته حكومة عبد الله الثني قائدا أعلى للقوات الليبية الموالية لها. وهي شروط تبدو تعجيزية على اعتبار أن القبول بها يجعل الجميع غير شرعي في نظر الآخر من منطلق أن ما يعرف ببرلمان طبرق يؤكد من جهته أن برلمان طرابلس أصبح غير شرعي منذ انتهاء عهدته في فيفري من العام الماضي وبدليل أن المجموعة الدولية لا تعترف سوى به. وهو ما جعل جماعة طبرق التي وقعت على اتفاق السلم والمصالحة ترفض من جهتها مثل هذه التعديلات من منطلق أنها تطعن في شرعيتها.
ووضعت مثل هذه الشروط المبعوث الأممي في حيرة من أمره عشية جولة مفاوضات جديدة كان يأمل أن تكون خاتمة مسك لمسار مفاوضات مضنية وشاقة مع مختلف الفرقاء الليبيين ولكنه اصطدم بمعاودة جماعة طرابلس لشروطها التي سبق أن وضعتها ولم تلق إجابة شافية بشأنها.
ويكون المؤتمر العام قد ألقى بالكرة في معسكر الأمم المتحدة عندما ربط قرار مشاركته بمضمون الرد الذي سيقدمه برناردينو ليون. وهو ما يرهن عقدة جولة جديدة من هذه المفاوضات اليوم على اعتبار أنها فقدت كل معنى لها في وقت كان الجميع ينتظر أن يعود الفريق المفاوض من طرابلس ومعه القبول النهائي بمضمون هذه الوثيقة التي تمهد لتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء أزمة ازدواجية السلطات التنفيذية والتشريعية في بلد مزقته حرب أهلية مدمرة. وشكل مثل هذا الموقف صدمة للمبعوث الأممي الذي دعا ساعات قبل ذلك المؤتمر العام إلى تعيين الشخصيات التي تناقش المسائل الأمنية لإنهاء الوضع الأمني المتدهور اعتقادا منه أن الأمور السياسية قد حسمت بعد ندوة جنيف الأخيرة.
وكان ليون التقى دون علم المؤتمر العام بعسكريين وعناصر مختلف المليشيات وهو ما جعل نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر الوطني العام يعتبر ذلك بمثابة تدخل في السيادة الليبية وكان ذلك كافيا لان تنهار المفاوضات ومعها أجواء التفاؤل التي طبعت جولة مدنية جنيف السويسرية نهاية الأسبوع الماضي في نفس الوقت الذي احتج فيه رئيس حكومة طرابلس، خليفة الغويل في رسالة رسمية بعث بها إلى الأمين العام الأممي ليؤكد له أن مبعوثه يعمل على تفكيك وكسر صفوف ووحدة الليبيين.