تقرير دولي يكشف:

المغرب الأول عالميا في إنتاج مخدر القنب

المغرب الأول عالميا في إنتاج مخدر القنب
  • 868
ق. د ق. د

صنفت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات في تقريرها السنوي الخاص بعام 2021، المغرب كأول منتج للقنب في العالم والمصدر الأول له للاتحاد الاوروبي. وحسب تقرير الهيئة الدولية نشر الخميس الأخير، فإن "المغرب هي الدولة الأولى على مستوى العالم في إنتاج القنب الذي يستخرج منه الحشيش، كما أنه المصدر الأول له إلى الاتحاد الأوروبي". وكشف التقرير الذي رصد أوضاع المخدرات على مستوى العالم خلال 2021، أنه لم يكن لجائحة كورونا والتدابير التي اتخذت لمواجهتها تأثيرا في كبح تجارة المخدرات، حيث أشار إلى أن "الشبكات الإجرامية كانت لها قدرة على التكيف أكثر في مواجهة تدابير الاحتواء المرتبطة بالموجة الثانية من الوباء". واستدلت الهيئة في ذلك بأن بتخلي الشبكات عن الطرق البرية المؤدية إلى أوروبا لصالح الطرق البحرية من أجل تهريب القنب من المغرب.

يذكر أن الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات هي هيئة شبه قضائية مستقلة، تابعة للأمم المتحدة، مكلفة بتعزيز ورصد امتثال الحكومات للاتفاقيات الدولية الثلاث لمراقبة المخدرات. وهي الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1961 واتفاقية المؤثرات العقلية لسنة 1971، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1988. كما يعهد لهذه الهيئة مهمة بلورة التقارير السنوية حول الاتجاهات الدولية لإنتاج واستهلاك المخدرات. وكان تقرير عالمي عن المخدرات لسنة 2021، أصدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كشف بأن معظم كميات القنب الهندي التي تصل إلى أوروبا تأتي من المغرب وأن زراعة هذا المخدر تنتشر خصوصا بالمناطق الشمالية من المملكة. وتؤكد تقارير محلية ودولية أن قانون تقنين القنب الهندي، الذي أصدرته مؤخرا الحكومة المغربية، لا يأتي في الحقيقة بجديد، كون السلطات المغربية تتسامح وتغض النظر عن زراعته وبيعه.

وقدرت دراسة نشرت في 2020، أجرتها "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود" وهي شبكة مستقلة إنتاج المغرب السنوي من الحشيش بأكثر من 700 طن بقيمة 23 مليار دولار. وتتحجج السلطات المغربية في تقنينها لزراعة القنب الهندي وبيعه بعامل التطبيب، وتحاول إقناع المزارعين الفقراء على أن ذلك شكل من أشكال مساعدتهم على تحسين دخلهم في جبال الريف. لكن متتبعون يجمعون على أن ذلك ما هو سوى وسيلة لإسكات المنتفضين بهذه المنطقة المضطربة للغاية بسبب الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي دفع بهم في كل مرة إلى الخروج في مظاهرات احتجاجية صاخبة ومواجهة القمع والاعتقال.