السودان

تحذيرات أممية من ارتفاع عدد ضحايا الطائرات المسيّرة

تحذيرات أممية من ارتفاع عدد ضحايا الطائرات المسيّرة
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك
  • 176
ق.د ق.د

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من خطورة التصعيد المتزايد في السودان، مؤكدا أن اتساع نطاق العنف واستخدام الطائرات المسيرة بشكل مكثف ينذران بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في البلاد.

قال تورك، في بيان إن "المجتمع الدولي يواجه مؤشرات مقلقة على تحول النزاع في السودان إلى مرحلة أشد فتكا ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة"، مشيرا إلى أن الطائرات المسيرة أصبحت العامل الرئيسي في مقتل المدنيين. وأكد أن المدنيين يواجهون خطر النزوح مجددا وخاصة في مدينتي الأبيض والدلنج مع تصاعد محتمل في حدة النزاع، محذّرا من أن استمرار الأعمال القتالية قد يؤدي إلى امتداد المواجهات نحو ولايات وسط وشرق السودان وما يرافق ذلك من تداعيات إنسانية خطيرة.

كما لفت إلى أن تصاعد العنف يهدد جهود إيصال المساعدات الإنسانية، في وقت تواجه فيه مناطق عدة من السودان خاصة كردفان، خطر المجاعة وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.    وأضاف نفس المسؤول الأممي، أن استخدام الطائرات المسيّرة سمح باستمرار العمليات العسكرية خلال موسم الأمطار، الذي كان يشهد سابقا تراجعا في المعارك البرية، داعيا إلى فرض قيود صارمة على نقل الأسلحة بما في ذلك الطائرات المسيرة المتطورة إلى السودان.

وأفادت بيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بأن الهجمات تقف وراء نحو 80 بالمئة من إجمالي الوفيات المرتبطة بالحرب خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، حيث قتل ما لا يقل عن 880 شخص نتيجة ضربات نفذتها طائرات مسيرة معظمها في إقليم كردفان.   وأشارت البيانات إلى مقتل 26 مدنيا في غارات بطائرات مسيرة استهدفت منطقة القوز بولاية جنوب كردفان، ومحيط مدينة الأبيض في شمال كردفان يوم الثامن من ماي الجاري.

  وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التحذيرات الدولية من تفاقم معاناة المدنيين في السودان، خاصة مع استمرار النزاع وتقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق المتضررة. الأمر الذي يهدد آلاف الأطفال بالموت جوعا أو بسبب الأمراض وسوء التغذية في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها الإقليم في السنوات الأخيرة.