يدخل الشهر الثاني من معركة "الأمعاء الخاوية"

تحذيرات دولية من خطورة الوضع الصحي للأسير الصحراوي النعمة أسفاري

تحذيرات دولية من خطورة الوضع الصحي للأسير الصحراوي النعمة أسفاري
الأسير الصحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان النعمة أسفاري
  • 217
ق. د ق. د

تتوالى التحذيرات الدولية إزاء خطورة الوضع الصحي للأسير الصحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان النعمة أسفاري، الذي دخل شهره الثاني من معركة "الأمعاء الخاوية" التي يخوضها ضد الانتهاكات الجسيمة لحقوقه وحقوق رفاقه بالسجون المغربية، وسط دعوات للتحرك العاجل من أجل إنقاذه من الموت البطيء والاستجابة لمطالبه المشروعة وضمان احترام حقوقه الأساسية.

حذّرت "مجموعة أصدقاء من أجل صحراء حرّة" المكسيكية من "الوضعية الصحية المتدهورة للسجين الصحراوي أسفاري، في ظل إهمال طبي معتمد تسبب في مضاعفات خطيرة، وسط ظروف اعتقاله اللا إنسانية و تعريضه للموت البطيء". ودعت الهيئة المكسيكية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجميع الهيئات الملتزمة بالدفاع عن الكرامة الإنسانية إلى التدخل لضمان رعاية طبية "فورية، متخصصة ومستقلة" للسجين الصحراوي، والسماح له بالتواصل واستقبال الزيارات من عائلته وممثليه القانونيين والامتثال للقرارات الدولية والمضي قدما في الإفراج الفوري وغير المشروط عنه وعن كافة المعتقلين الصحراويين بالسجون المغربية.

وفي سياق ذي صلة، دعا النائب الفرنسي جان بول ليكوك، حكومة بلاده إلى التدخل "العاجل والمباشر" والضغط على السلطات المغربية لحملها على "الامتثال للمواثيق الدولية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين وفي مقدمتهم الأسير المدني أسفاري، المضرب عن الطعام منذ 8 جوان المنصرم".وفي رسالة رسمية شديدة اللهجة وجهها إلى رئيس حكومة بلاده أكد ليكوك، أن "فرنسا بصفتها شريكا دوليا يجب أن تمثل قيم تعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والقانون الدولي"، موجها انتقادات لاذعة لسياسة بلاده ومواقفها "غير المتسقة" مع الشرعية الدولية والمواثيق الأممية بشأن النزاع في الصحراء الغربية، ودعاها إلى تحمّل مسؤولياتها "السياسية والأخلاقية" في فرض احترام القانون الدولي في الإقليم المحتل.

ومن إسبانيا، وجهت "جمعية المهاجرين الصحراويين بكاتالونيا نداء "عاجلا" للأمم المتحدة ومؤسساتها والاتحاد الأوروبي والحكومة الإسبانية والمجتمع الدولي ككل للتحرك "العاجل" و«مضاعفة الجهود الدبلوماسية والإجراءات الإنسانية" والضغط على الاحتلال المغربي لتطبيق واحترام الالتزامات والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، والاحتجاز التعسّفي من أجل إنقاذ حياة الأسير المدني الصحراوي الذي يقبع في السجن منذ أكثر من 15 عاما.

ومن أمام مقر حكومة بالاما بجزر كناري الإسبانية، نظم شباب من الجالية الصحراوية وقفة تضامنية مع المعتقل السياسي أسفاري، على هامش مشاركتهم في "المنتدى العالمي للشباب" وجهوا من خلالها نداء "عاجلا" إلى المجتمع الدولي بكافة آلياته المدافعة عن حقوق الإنسان وأصحاب الضمائر الحرّة والسلطات الكنارية للتحرك "الفوري" لإنقاذ حياة الأسير أسفاري، والمساهمة في "إيصال صوت كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين والدفاع عن حقوقهم المشروعة وإطلاق سراحهم"، محملين دولة الاحتلال المغربي "المسؤولية الكاملة عن أي تدهور إضافي قد يطال وضعه الصحي".