بفعل الحصار والقيود المشدّدة التي يفرضها الاحتلال الصهيوني

تحذيرات من نفاد الأكسجين في مستشفيات غزّة

تحذيرات من نفاد الأكسجين في مستشفيات غزّة
  • 114
ق. د ق. د

حذّرت السلطات الصحية في قطاع غزّة، أمس، من كارثة صحية غير مسبوقة جراء الاستنزاف الكامل للطاقة التشغيلية لما تبقى من محطات توليد الأكسجين في القطاع، بفعل الحصار والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الصهيوني على توريد المستلزمات الطبية للمستشفيات.

أوضحت السلطات، أن 12 محطة أكسجين فقط من أصل 34 محطة ما زالت تعمل تحت ظروف فنية بالغة التعقيد، مما يعيق تلبية الاحتياجات الأساسية للمرافق الصحية ومقدمي الخدمات الطبية، مؤكدة أن هذه المحطات تعمل فوق طاقتها القصوى وسط تفاقم الأعطال الميكانيكية المتكررة. وأشارت إلى أن 4 أجهزة فقط لتعبئة أسطوانات الأكسجين من أصل 30 جهازا لا تزال قيد الخدمة، وهي عرضة للتوقف في أي لحظة نتيجة تعذر إجراء الصيانة الطارئة جراء نقص الإمكانيات ومنع إدخال قطع الغيار. وشددت المصادر، على أن الأكسجين يمثل شريان الحياة الرئيسي للأقسام الحيوية والمنقذة للحياة داخل المستشفيات وللمرضى في منازلهم، مطالبة بفتح المعابر فورا لإدخال المعدات الفنية وقطع الغيار، والتوريد العاجل لمحطات أكسجين جديدة لتجنب فاجعة إنسانية وشيكة.    

ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنظومة الصحية في قطاع غزّة حالة انهيار شاملة، جراء الاستهداف المباشر للحصار المتواصل وتفاقم أزمة الوقود، مما أسفر عن خروج غالبية المستشفيات و المراكز الصحية عن الخدمة، فيما تواجه الأطقم الطبية صعوبات حادة في إنقاذ حياة الجرحى والمرضى، بالتوازي مع اتساع نطاق الأمراض المعدية وسوء التغذية بين النازحين، وسط مناشدات دولية وأممية متكررة للضغط من أجل كسر الحصار وإدخال المساعدات والمستلزمات الطبية الطارئة.

بالمقابل حذّرت الأمم المتحدة، أول أمس، من تعرض العمل الإغاثي في الضفة الغربية للتأخير والتقييد بسبب شبكة تضم أكثر من 900 عائق مادي، تشمل نقاط التفتيش والبوابات والحواجز على الطرق وغيرها من القيود. وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في بيان عرقلة هذه العوائق وصول المساعدات الإنسانية، وترك المحتاجين إليها دون ما يكفي من الخدمات والمساعدات، منوها إلى مكافحة عاملي الإغاثة والبلدية في سبيل تأمين الوصول إلى ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة قرب نابلس. 

وأوضح أن الأوضاع الإنسانية في شمال الضفة الغربية لا تزال بالغة الصعوبة، لافتا إلى تقديم الشركاء العاملين في مجال حماية الطفل مساعدات حيوية، شملت الدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات وخدمات الأطفال ذوي الإعاقة، لنحو 30 ألف طفل و15 ألف بالغ منذ بداية هذا العام. وتأتي هذه الأنباء وسط تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس.