وسط تدهور بيئي وصحي غير مسبوق في قطاع غزة
تحذير أممي من الضربات الصهيونية الدموية
- 174
ص .م
حذّر الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ، خالد خياري، من أن قطاع غزة يتعرض لضربات صهيونية متواصلة ودموية ويعاني من أوضاع إنسانية متردية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية أعمال عنف، من بينها انتشار هجمات المستوطنين وعمليات التهجير وتسارع وتيرة النشاط الاستيطاني بما يهدد مجتمعات كاملة ويفاقم في اضمحلال آفاق العملية السياسية.
وأشار المسؤول الأممي في إحاطة له أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي، حول الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية، إلى أن وقف إطلاق النار يزداد هشاشة في ظل استمرار القصف الصهيوني. وقال إنّ المدنيين لا يزالون يتحمّلون العبء الأكبر للعنف المستمر ولا تزال الاحتياجات الإنسانية على الأرض هائلة، وشدّد على أنه "يجب المضي قدما على وجه السرعة في وضع الخطط، ليس فقط فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، بل أيضا من أجل التعافي المبكر وإعادة الإعمار".
وبالتزامن مع ذلك، أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان، أمس، عن بالغ قلقه إزاء التدهور البيئي والصحي غير المسبوق في غزة، موضحا أن فريقه الميداني رصد تفشيا واسعا للقوارض "الجرذان والفئران" والحشرات الضارة بالتزامن مع استمرار سياسة الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال الصهيوني على القطاع وكذا منع دخول المستلزمات الأساسية لمكافحة هذه الآفات. وقال المركز الحقوقي، في بيان له إنّ الوضع وصل إلى مستويات كارثية تهدّد حياة مئات الآلاف من النازحين والمواطنين، جراء تداعيات العدوان العسكري والحصار الصهيوني المتواصل، وأكد أن أزمة النفايات في غزة باتت من أشد الأزمات البيئية حدة في تاريخ المنطقة المعاصر حيث يمنع الاحتلال عمليات نقل النفايات إلى المكبات الرسمية، علاوة عن تدمير أو مصادرة أكثر من 100 آلية من آليات جمع النفايات وما تبقى يحتاج إلى صيانة أو زيوت ووقود غير متوفر.
وشدّد المركز الحقوقي على أن هذا الحجم الهائل من النفايات المتراكمة في محيط خيام النازحين ومراكز الإيواء لا يمثل مشكلة بصرية أو مصدر روائح فحسب، بل هو وقود لكارثة وبائية وشيكة ويشكل منظومة متكاملة لتوليد الأمراض. وعلى الصعيد الطبي، نقل المركز الحقوقي، تحذيرا على لسان مدير الإغاثة الطبية في غزة، بسام زقوت، من أن داء "الليبتوسبيرا"، الذي ينتقل عبر بول الجرذان، والذي بدأ يتحوّل من مخاوف نظرية إلى واقع ملموس في المخيمات. وأكد المركز الحقوقي أن سلطات الكيان الصهيوني تواصل حظر دخول المبيدات والسموم اللازمة لمكافحة القوارض، بما يفسره المركز باعتباره توظيفا ممنهجا للوباء البيئي أداة من أدوات الضغط على المدنيين.
وأشار إلى أن المادة (55) من اتفاقية جنيف الرابعة، تلزم القوة المحتلة بضمان تزويد السكان بالمؤن الطبية والإمدادات الضرورية لصون الرعاية الصحية العامة. وهو ما تنتهكه سياسة الحصار الممنهج. كما أن الحقّ في الصحة والحق في بيئة نظيفة كلاهما من حقوق الإنسان الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالضغط الفوري لفتح المعابر وإدخال المعدات الثقيلة لجمع النفايات ونقلها. كما حثّ على السماح بإدخال المبيدات الحشرية وسموم مكافحة القوارض المخصّصة لأغراض الصحة العامة ودعم إنشاء مكبات مؤقتة آمنة وتوفير الوقود اللازم للآليات القليلة المتبقية.
ودعا منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة إلى إرسال فرق فنية متخصّصة عاجلا لتقييم المخاطر البيئية وإجراء مسح ميداني للأمراض المنقولة بالقوارض وتوفير اللقاحات والأدوية اللازمة لمواجهة الأوبئة المتوقعة على غرار داء الليبتوسبيرا والكوليرا والجرب والتيفوئيد.وحث الجهات المانحة والمؤسّسات الإنسانية الدولية على ضخ تمويل عاجل لتغطية الفجوة في تمويل برامج إدارة النفايات ودعم البلديات المحلية في الحفاظ على ما تبقى من منظومتها التشغيلية وإعادة تأهيل فرق النظافة.
اعتمدت تسمية يهودية للضفة الغربية
"حماس" ترفض قرار ولاية أريزونا الأمريكية
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها القاطع لقرار ولاية أريزونا الأمريكية اعتماد التسمية الاستيطانية "يهودا والسامرة" بدلا من الضفة الغربية باعتباره انحيازا فاضحا وتبنيا فجا للرواية الاحتلالية الزائفة على حساب الواقع وحقائق التاريخ. وحذرت "حماس" في بيان، أمس، من أن "هذه الخطوة تمثل دعما للاستيطان والاحتلال وتزييفا للوعي عبر استخدام مصطلحات تهدف إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية للأرض بتقديم مصطلحات الاحتلال الصهيوني الفاشي في مخالفة واضحة للقانون الدولي والقرارات الأممية".
وبينما أكدت أن محاولة تغيير الأسماء لن يغير حقيقة الأرض ولا أحقية أصحابها بها، مشددة على أن "الضفة الغربية أرض فلسطينية خالصة"، طالبت الحركة ىالمجتمع الدولي برفض هذه الخطوة غير الشرعية. ودعت قوى وجماهير الشعب الفلسطيني إلى مواجهة هذه السياسات إعلاميا وسياسيا وحقوقيا وكشف خطورتها وتعزيز الرواية الفلسطينية في وجه الكذب والتضليل الاحتلالي.
في جريمة جديدة يقترفها الجيش الصهيوني
وزير الصحة اللبناني يدين بشدّة استهداف مسعفي الدفاع المدني
أدان وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، أمس، بأشد العبارات استهداف جيش الاحتلال الصهيوني لمسعفي الدفاع المدني اللبناني في بلدة مجدل زون الجنوبية، مؤكدا أن ذلك يمثّل ضربا بعرض الحائط للمواثيق والأعراف الدولية وتحديا سافرا لاتفاقيات جنيف.
وأوضح أن "هذه الجريمة ليست مجرد حادثة معزولة، بل هي استكمال لسياسة الأرض المحروقة واستهداف مقومات الصمود اللبناني"، وأعلن في هذا السياق عن ارتفاع عدد شهداء القطاع الصحي إلى 103 منذ الثاني من مارس الماضي، مع توسع العدوان الصهيوني على لبنان واستمرار اعتداءات الاحتلال رغم وقف إطلاق النار منذ 16 أفريل الجاري. وشدد على أن وزارة الصحة اللبنانية وبالتعاون مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، توثّق هذه الانتهاكات تفصيليا لبناء ملف جنائي دولي صلب، وأضاف "مسعفينا ليسوا أرقاما، ولن نسمح بأن تمر هذه الجرائم بمرور الزمن، فالمحاسبة قادمة والعدالة آتية حتما ولو بعد حين".
وطالب الوزير اللبناني، المنظمات الدولية والأممية بالخروج عن صمتها إزاء هذا التمادي الممنهج، واعتبر أن "الصمت عن استهداف السترات البيضاء هو طعنة في جوهر القيم الإنسانية". واستشهد أول أمس، ثلاثة عناصر من الدفاع المدني ومدنيين آخرين إثر غارة للجيش الصهيوني استهدفتهم في بلدة مجدل زون أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف لمصابين، بحسب ما صدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني.
ويتعمّد الاحتلال الصهيوني استهداف أطقم الإسعاف ونقاطها ومراكزها وعناصرها، خاصة أثناء قيامها بواجبها وعملها في نقل المصابين المدنيين. كما أعلن الجيش اللبناني، استشهاد عسكري وشقيقه جراء غارة نفذها الكيان الصهيوني على بلدة خربة سلم قضاء بنت جبيل، أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة. وتأتي هذه الغارة في سياق التصعيد المستمر في المناطق الحدودية جنوبي لبنان، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.