ندوة دولية حول الثّروات الطبيعية في الصحراء الغربية
تعزيز المسارات القانونية للدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي
- 218
ق. د
تنظم مجموعة متابعة ملف الثروات الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة، السبت القادم، ندوة دولية حول الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية والمعركة القضائية، لمناقشة الآليات القانونية الدولية الكفيلة بحماية حق الشعب الصحراوي في السيادة الدائمة على موارده.
وسيبحث الخبراء المشاركون في هذه النّدوة مستجدات التقاضي الدولي المتعلق باستغلال الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية، وآفاق تعزيز المسارات القانونية للدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي. وحسب ما أفاد به المنظمون، تشكل هذه النّدوة محطة هامة لاستعراض آخر التطورات القانونية، وتبادل الخبرات حول السبل الكفيلة بتعزيز حماية الحقوق الدائمة للشعب الصحراوي في موارده الطبيعية، في ضوء القانون الدولي وقرارات الهيئات القضائية والإقليمية ذات الصلة.
كما ستتناول النّدوة دعم معركة التقاضي بمنظومة رصد وتتبّع استغلال ونهب الثروات الطبيعية، المرافعة الدولية في مجال الثروات الطبيعية ودور المجتمع المدني في مرافقة مطالب السيادة على الثروات، بالإضافة إلى التنديد بتواجد الشركات الأجنبية واستغلال الثروات الطبيعية وجرائم الحرب في الأراضي المحتلة.
وسينشط هذه النّدوة مجموعة من الخبراء القانونيين وممثلين عن منظمات حقوقية دولية، على غرار المحامي الفرنسي مانويل دوفيرس، وعضو البرلمان الأوروبي، ميغيل أوربان كرسبو، والنّاشط الإسباني عضو جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي في بلاد الباسك، خيسوس غاراي، وكذا عضو الجمعية الدولية للحقوقيين من أجل الصحراء الغربية، فلورا ماريرو راموس.
من أجل الحرية والاستقلال
جنوب إفريقيا وناميبيا تجدّدان دعمهما لكفاح الشعب الصحراوي
جدّدت جنوب إفريقيا وناميبيا موقفهما الثابت الداعم لكفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، معربتين عن التزامهما بالاستمرار بالتضامن مع الشعب الصحراوي حتى تمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير، وفق ما ذكرته تقارير إعلامية صحراوية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، ورئيسة ناميبيا نيتومبو ناندي-ندايتواه، على هامش انعقاد الدورة الرابعة للجنة الثنائية المشتركة بين البلدين ومنتدى الأعمال الجنوب إفريقي-الناميبي، الذي احتضنته جنوب إفريقيا. وأكد الطرفان خلال اللقاء على استمرار التضامن مع شعب الصحراء الغربية، التي لا تزال توصف بأنها آخر مستعمرة في إفريقيا، وعلى دعم نضاله من أجل استكمال مسار تصفية الاستعمار ونيل حريته.
ويأتي هذا الموقف في سياق العلاقات التاريخية الوثيقة بين جنوب إفريقيا وناميبيا، وهما من الدول الإفريقية التي حافظت على دعمها للقضية الصحراوية داخل الاتحاد الإفريقي والمحافل الدولية. وبالمناسبة، نشرت الرئاسة الناميبية بيانا أكدت فيه على استمرار التضامن مع الشعب الصحراوي في سعيه إلى الحرية وتصفية الاستعمار.
وعبرت ناميبيا في عديد المناسبات عن موقفها الداعم بشكل غير مشروط لخيارات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال، مؤكدة دعمها للقضية الصحراوية وتضامنها مع الشعب الصحراوي وحقه العادل والمشروع في تقرير المصير. وكانت جنوب إفريقيا قد أدانت شهر جوان الماضي، القمع الممنهج الذي يتعرض له الشعب الصحراوي من قبل الاحتلال المغربي في نضاله من أجل تقرير المصير، مشددة على ضرورة تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، بما يتوافق مع القانون الدولي.
وشدّدت على أن حق تقرير المصير لا يمكن استبداله أو إعادة تفسيره أو تقييده من خلال ترتيبات تفرض من دون التعبير الحر عن إرادة الشعب المعني، مشدّدة على أنه ما لم يتم وضع حد للاحتلال غير القانوني المستمر للصحراء الغربية، فإن "هذه المأساة الإنسانية ستستمر. ولذلك، يتعين علينا جميعا أن نضمن تمكين الشعب الصحراوي أخيرا من اختيار مستقبله بنفسه عبر استفتاء يتيح التعبير الحقيقي عن حقه في تقرير المصير".