من "الساتاي" إلى "البنشاك سيلات"
إندونيسيا تعزز حضورها الثقافي في الجزائر
- 222
نور الهدى بوطيبة
استضافت إقامة سفارة جمهورية إندونيسيا بالجزائر، مؤخرا، لقاء صحفيا، جمع السفير الإندونيسي الجديد لدى الجزائر، بهاء الدين أمباري، بممثلي مختلف وسائل الإعلام، حيث استعرض رؤيته لتعزيز العلاقات بين الجزائر وإندونيسيا، مؤكدا أن مهمته لن تقتصر على الجانب الدبلوماسي فحسب، بل ستمتد إلى توثيق الروابط الثقافية والإنسانية بين الشعبين.
وأكد السفير، أن العلاقات التي تجمع البلدين تقوم على أسس تاريخية متينة، معرباً عن اعتزازه بتمثيل بلاده في الجزائر، كما عبر عن شكره للسلطات الجزائرية على حسن الاستقبال منذ وصوله، ونقل تهاني حكومة وشعب إندونيسيا، بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لاستقلال الجزائر، مجدداً التزامه بمواصلة العمل من أجل توسيع التعاون الثنائي، وتعزيز التنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ولم يقتصر اللقاء على الحديث عن التعاون الرسمي، بل حمل طابعاً اجتماعياً وثقافياً، حيث أكد السفير رغبته في أن يكون سفيراً للثقافة الإندونيسية أيضاً، من خلال تعريف الجزائريين بعادات بلاده وتقاليدها وموروثها الغذائي، انطلاقاً من إيمانه بأن الثقافة تُعد من أفضل الوسائل لتقريب الشعوب وتعزيز التفاهم بينها.
في هذا الإطار، نظم السفير أبواباً مفتوحة للجمهور، لتذوق طبق "الساتاي" الشهير، وهو أحد أشهر الأطباق الإندونيسية، موضحاً أنه يشبه الشواء الجزائري، في صورة تعكس نقاط الالتقاء بين ثقافتي البلدين. كما تحدث عن مبادرة "مذاق إندونيسيا"، المستوحاة من عادة اجتماعية متجذرة في المجتمع الإندونيسي، تقوم على مشاركة الطعام مع الجيران، تعبيراً عن روح الصداقة وحسن الجوار، مؤكدا أن السفارة ستعمل على توزيع أطباق إندونيسية بالمجان، للتعريف بالمطبخ الإندونيسي وتعزيز التواصل مع المجتمع الجزائري، انطلاقاً من قناعة مفادها أن الطعام لغة عالمية تُقرب بين الشعوب.
كما أعلن السفير عن جملة من المبادرات التي ستنظمها السفارة، خلال الأيام المقبلة، في إطار الدبلوماسية العامة، حيث سيتم يوم 22 جويلية، توقيع مذكرة تفاهم مع اللجنة الوطنية الأولمبية والرياضية الجزائرية، بهدف توسيع مجالات التعاون بين البلدين في الثقافة والرياضة، مع الترويج لرياضة "البنشاك سيلات"، التي تُعد من أبرز الفنون القتالية التقليدية في إندونيسيا، بما يعكس حرص السفارة على تعريف الجزائريين بمختلف جوانب الموروث الإندونيسي، وليس المطبخ والثقافة فقط.
واختتم السفير اللقاء، بالتأكيد على الدور المحوري الذي تؤديه وسائل الإعلام، في مد جسور التواصل بين البلدين، معتبراً أنها شريك أساسي في نقل صورة العلاقات الجزائرية ـ الإندونيسية إلى الرأي العام، مشدداً على أن المرحلة المقبلة، سيكون عنوانها الانفتاح على المجتمع الجزائري وتعزيز التقارب بين الشعبين، عبر الثقافة والرياضة والمبادرات الاجتماعية، إلى جانب مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.