الصحة تواكب المستجدات العلمية.. مختصون:

الذكاء الاصطناعي يساهم في العلاج لكنه لا يعوّض الطبيب

الذكاء الاصطناعي يساهم في العلاج لكنه لا يعوّض الطبيب
  • 137
رشيدة بلال رشيدة بلال

أجمع مختصون في الصحة من البليدة، على التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي بالولاية، بالنظر إلى مواكبة الأطباء لمختلف المستجدات الحديثة في مجال التكفل الجيد بالمرضى، بما فيها إدراج الذكاء الاصطناعي في ترقية الخدمات الصحية، إذ تم التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي رغم التسهيلات الكبيرة التي يقدمها خاصة في مجال مواكبة المستجدات العملية، إلا أن استخدامه في قطاع الصحة يجب أن يكون عقلانيا، خاصة من طرف الأطباء الجدد المتخرجين، حيث يبقى نتاجا بشريا، ولا يمكنه التفوق على العقل البشري مهما بلغت قدراته التقنية.

دعا مختصون في الصحة، مؤخرا، خلال الطبعة الخامس عشرة للأيام الطبية الجراحية بالمستشفى الجامعي مستشفى فرانس فانون الجامعي، إلى عدم الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي في التكفل بالمرضى. وفي هذا السياق، أشار الأستاذ سيدي معمر محمد أمقران المختص في جراحة الأعصاب ومدير النشاطات الطبية وشبه الطبية، إلى أن الملتقى العلمي المنظم تحت عنوان “المستجدات العلاجية في التكفل المتعدد التخصصات بالمريض”، موجه بالدرجة الأولى إلى الطلبة، خاصة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي بالجزائر، لايزال في بدايته رغم الاهتمام الكبير الذي يبديه طلبة الطب بهذا المجال وتسجيلهم تقدما ملحوظا فيه.

وأوضح المتحدث أن أهم ما يجب التنبيه إليه هو ضرورة توخي الحذر وعدم الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي، لأنه “لن يحل محل الطبيب”، مؤكدا أن “خلف كل جهاز عقل بشري”، وأن الطلبة مدعوّون إلى استخدامه كمرافق، والاستفادة من التسهيلات التي يوفرها، خاصة في مجال متابعة المستجدات العلمية والطبية.

ومن جهته، أوضح المختص في الصيدلة جمال بوخالفة، أن القطاع الصحي على مستوى ولاية البليدة، يشهد تطورا كبيرا في مختلف التخصصات العلمية، مشيرا إلى أن الجزائر سجلت تقدما ملحوظا في مجال التكفل بمرضى داء باركنسون، مضيفا أن هذا المرض كان يعتمد في السابق أساسا على العلاج الدوائي، غير أن التطور العلمي سمح اليوم بالتدخل الجراحي عبر أجهزة تنشيط تعمل بالبطارية لتعويض الأدوية، حيث تم استعمال هذه التقنية السنة الماضية لفائدة عشرة مرضى، مع تسجيل ارتفاع في عدد المستفيدين خلال السنة الحالية.

وأضاف أن المنشطات الجديدة التي كانت تدار سابقا من طرف المستشفى، أصبح بإمكان المريض حمل بطاريته الخاصة والتحكم فيها عند حدوث اضطرابات في الذبذبات، معتبرا ذلك أحد مظاهر التطور الصحي الذي بلغه مستشفى فرانس فانون الجامعي، خاصة من حيث تحسين التكفل بالمريض، وضمان راحته، إلى جانب تقليص مدة العلاج.

ومن جانبه، أوضح الدكتور عبد المالك عادل أن من بين أبرز التطورات التي شهدها التكفل الصحي بالمريض، التقدم المسجل في علاج انتقال الأورام السرطانية إلى العظام. وأشار إلى أنه في السابق كانت بعض الحالات السرطانية تصل إلى مراحل يتوقف فيها التكفل الطبي، غير أن التطور العلمي والتجهيزات الحديثة سمحت اليوم بتحقيق نتائج إيجابية في محاربة الأورام السرطانية جراحيا ودوائيا، ما منح المرضى أملا أكبر في العيش لفترات أطول مقارنة بالسنوات الماضية.

وأضاف المتحدث أن مستشفى فرانس فانون الجامعي أجرى خلال السنتين الأخيرتين 52 عملية جراحية لفائدة مرضى مصابين بالسرطان، كانت وضعيتهم الصحية صعبة، وآمال شفائهم ضعيفة، مؤكدا أن المصالح الطبية الجزائرية تواكب مختلف المستجدات العلمية، وتساير التطورات الحديثة في مجال التكفل بالأمراض المستعصية.