الدكتورة دويري:

الرياضة مهمة لمرضى السكري

الرياضة مهمة لمرضى السكري
  • 151
 أحلام محي الدين   أحلام محي الدين 

أوضحت الدكتورة “م. دويري” من مستشفى بولوغين خلال مداخلتها الموسومة بـ “السكري والنشاط البدني، الطفل وحساسية الأنسولين”، أن الطفل المصاب بالسكري من النوع الأول، يحتاج لممارسة الرياضة؛ لكونها جزءاً مهمّا من حياة أي طفل، وعنصرا أساسيا للمحافظة على صحة الجسم، واستقرار مستوى السكر في الدم. لكن بما أن الرياضة قد تُسبب انخفاض السكر أو أحيانا ارتفاعه، فمن المهم تنظيمها بطريقة صحيحة.

تطرقت الدكتورة دويري في مداخلتها التقنية، الى تأثر الرياضة على سكر الدم، معددة كل الأنواع الرياضية بداية من رياضة المشي، مرورا بالرياضات الهوائية واللاهوائية، الى السباحة. حيث أشارت الى أنه عند ممارسة الرياضة، يستعمل الجسم السكر كطاقة، ما يؤدي عادة إلى انخفاض مستوى السكر. لكن هناك حالات قد يرتفع فيها السكر إذا كانت الرياضة قوية جدا، وتحتاج لجهد كبير، أو إذا كان هناك توتر أو نقص في الأنسولين، موضحة أن المتابعة هنا ضرورية جدا من الوالدين أو الأستاذ المشرف أو المدرب في قاعة الرياضة.

وأوضحت الدكتورة دويري أن العامل الوراثي يلعب دورا هاما في الإصابة بالسمنة، إذ تكون بنسبة 70 بالمائة إذا كان الوالدين من البدناء، و50 بالمائة إذا كان أحد الوالدين بدينا، و10 بالمائة إذ لم يكن أيٌّ منهما بدينا، ناصحة الأمهات بعدم إضافة السكر للحليب؛ لاحتوائه على 15 بالمائة من سكر اللاكتوز، وهو ما يستوجب ممارسة الرياضة؛ لحماية الأبناء من مضاعفات السمنة، ومنها السكري.

وأكدت الدكتورة دويري أن فوائد الرياضة للطفل المصاب بالسكري عديدة، فهي تعمل على تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وزيادة القوة واللياقة، وتقوية المناعة، وتقليل نوبات ارتفاع السكر، وتحسين المزاج والنوم، وتعزيز الثقة بالنفس.

وأوضحت دويري أن الكثير من الآباء يمنعون أبناءهم المرضى من ممارسة الرياضة؛ خوفا عليهم. وهنا أكدت أن الرياضة ليست ممنوعة عنه، بل مفيدة جدا، وتساعد في التحكم الأفضل في السكري.

وفي ما يخص أفضل أنواع الرياضات للطفل المصاب بالسكري منبهة على ضرورة مراقبة السكري قبلها وبعدها ومشيرة الى إمكانية قياسه أكثر من أربع مرات في اليوم للتأكد من سلامة الطفل، قالت: “ الجري، واللعب في الخارج، والسباحة، وركوب الدراجة، وكرة القدم، والقفز بالحبل، والمشي العائلي. وهناك تحضيرات هامة قبل ممارسة الرياضة، إذ يستوجب قياس السكر قبل كل نشاط رياضي، فإذا كان السكر منخفضا أي أقل من 100مغ، يأكل وجبة خفيفة قبل البدء. وإذا كان مرتفعا جدا أي أكثر من 250 مغ، فمن المستحسن تأجيل الرياضة حتى ينخفض السكر، ويستقر الأنسولين”.

ويفضَّل أن يحمل الطفل حقيبة صغيرة بها عصير صغير أو قطع سكر للطوارئ، وجهاز قياس السكر، ومياه، ووجبة خفيفة كقطعة خبز كامل وجبن، وموزة صغيرة، وحفنة من المكسرات. أشارت المختصة الى عدم إهمال أعراض انخفاض السكر أثناء ممارسة الرياضة؛ على غرار الدوار، و الزائد، وكذا الصداع، والشحوب، والرجفة. فإذا ظهرت أي واحدة منها على الطفل فلا بد من إيقاف الرياضة فورا، وإعطائه سكرا سريعا أو عصيرا، أو قطعة سكر، أو حلوى.

وفي الختام أكدت دويري على أهمية مراقبة السكر أثناء الرياضة؛ فإذا كانت الرياضة طويلة أي أكثر من 45 دقيقة، يجب قياس السكر في وسط اللعب، وأن يتناول الطفل المريض وجبة صغيرة إذا شعر بدوار أو تعب مفاجئ، ويشرب الماء بانتظام. وبعد انتهاء الرياضة لا بد من قياس السكر، وتناول وجبة خفيفة متوازنة، ومراقبته لمدة ساعتين خاصة إذا كانت الرياضة قوية.