مبادرة غير مسبوقة أعادت الساحل لأحضان العائلات والمصطافين

ألفا شمسية وطاولة و4 آلاف كرسي مجانا بشواطئ وهران

ألفا شمسية وطاولة و4 آلاف كرسي مجانا بشواطئ وهران
  • 91
رضوان. ق رضوان. ق

تشهد شواطئ ولاية وهران، منذ انطلاق موسم الاصطياف، إقبالا متزايدا من العائلات والمصطافين، الذين استفادوا من مبادرة نوعية وغير مسبوقة، تمثلت في وضع أكثر من ألفي وحدة، بين طاولات وشمسيات، ونحو 4 آلاف كرسي بالمجان، عبر شواطئ الولاية، في خطوة لقيت استحسان المواطنين.

تأتي هذه العملية، التي تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، تنفيذا لتوجيهات والي وهران، إبراهيم أوشان، الرامية إلى تحسين ظروف الاستقبال بالشواطئ، وإعادة الفضاءات الساحلية للعائلات، بالتزامن مع فتح أغلب شواطئ الولاية أمام المواطنين دون قيود، بعد سنوات من منحها للاستغلال الخاص، وما نتج عنه من مشاكل المواطنين، خاصة في ظل الاستغلال العشوائي وغير القانوني، واحتلال كامل الساحل.

وعند زيارة مختلف الشواطئ، يلاحظ الزائر، انتشار الشمسيات والطاولات بشكل منظم، وعلى مساحات مخصصة، حيث تزينت بألوان مبهجة، تحمل شعارات عدد من المؤسسات الاقتصادية، التي انخرطت في هذه المبادرة التضامنية، التي أطلقها والي وهران، شهر أفريل، بعد عقد لقاء مع ممثلي المؤسسات الاقتصادية. وقد تحولت الشواطئ، إلى لوحة جمالية متناسقة، خاصة بالشواطئ الكبرى، على غرار شاطئ "الكثبان" بعين الترك، الذي استفاد وحده من أكثر من 300 شمسية وطاولة، وضعت تحت تصرف المصطافين مجانا، ليحول الشواطئ للوحة فنية متناسقة.

ولم تقتصر المبادرة، على توفير التجهيزات فقط، بل تم تسخير شباب من متربصي قطاع التكوين والتعليم المهنيين، ومتطوعين، لضمان مرافقة وتوجيه العائلات، حيث تم نصب خيام استقبال بالقرب من مواقع توزيع الشمسيات والطاولات، يتولى من خلالها الشباب، تنظيم العملية وتسهيل استفادة العائلات من هذه الخدمات. وأوضح أحد الشباب المكلفين بالتنظيم، أن الاستفادة من الشمسيات والطاولات تتم بطريقة بسيطة، حيث يطلب من المواطن إيداع بطاقة التعريف الوطنية لدى المشرفين على المنطقة المخصصة بالشاطئ، لضمان المحافظة على التجهيزات، واسترجاعها بعد انتهاء الاستعمال وتفادي إتلافها. وخلال جولة ميدانية بشاطئي "الكثبان" و«التروفيل" ببلدية عين الترك، عبر العديد من المواطنين عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، التي خففت عنهم أعباء التنقل ونقل التجهيزات، خاصة بالنسبة للعائلات التي تعتمد على وسائل النقل العمومي للوصول إلى الشواطئ.

وأكد عدد من المصطافين، أن توفير الطاولات والكراسي والشمسيات بالمجان، أعاد للشواطئ طابعها العائلي، وساهم في تحسين ظروف الراحة والاستجمام، داعين في نفس الوقت، إلى المحافظة على هذه الممتلكات العمومية، واحترام نظافة الشواطئ، لضمان استمرارية المبادرة طوال موسم الاصطياف. وفي المقابل، تؤكد السلطات، على أن المبادرة تعكس نموذجا جديدا في تسيير الفضاءات الساحلية، يقوم على توفير خدمات مجانية للمواطنين، وتحسين جودة الاستقبال، بما يعزز جاذبية شواطئ وهران، ويكرس حق العائلات في الاستمتاع بالعطلة الصيفية، في أفضل الظروف.