لتدارك النقائص في بعض المرافق الصحية بقسنطينة

أوامر لمعالجة الاختلالات بـ"ابن باديس" و"الرياض"

أوامر لمعالجة الاختلالات بـ"ابن باديس" و"الرياض"
  • 122
شبيلة. ح شبيلة. ح

أثار سكان بعض الأحياء والتجمعات السكنية بقسنطينة، جملة من الانشغالات التي وصفوها بـ"المستعجلة"، في ظل ما تعانيه بعض الهياكل الاستشفائية من ضغط، ونقص في التجهيزات، وهي الانشغالات التي رفعها النائب البرلماني، عبد الكريم بن خلاف، خلال لقاء دوري جمع نواب البرلمان بوالي قسنطينة، والتي لاقت تفاعلا مباشرا من السلطات الولائية، التي أصدرت جملة من التعليمات لمعالجتها.

تم، في هذا السياق، التطرق لوضعية العيادة متعددة الخدمات، بالوحدة الجوارية “9” في علي منجلي، التي لا تزال مغلقة منذ شهر أكتوبر 2024، بحجة إخضاعها لأشغال تهيئة، والتي كان مقررا إعادة فتحها خلال شهر فيفري 2025. ورغم إنهاء الأشغال، إلا أن العيادة مازالت مغلقة إلى غاية اليوم، ما أثار استياء السكان وعمق معاناتهم في التنقل نحو هياكل صحية بعيدة. وأمام هذا الوضع، أسدى والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، تعليمات صارمة، تقضي بفتح العيادة في أجل أقصاه 18 فيفري الجاري، ووضعها حيز الخدمة لفائدة المواطنين.

كما شملت الانشغالات التي نقلها البرلماني على لسان المواطنين، مصلحة الأمراض الصدرية بالمستشفى الجامعي "ابن باديس"، وتحديدا جناح النساء، الذي كان مغلقا بدوره، بسبب الأشغال، الأمر الذي تسبب في ضغط كبير على مصلحة الرجال، إلى جانب تسجيل اختلاط المرضى بين الجنسين، حتى على مستوى دورات المياه، في وضع وصف بـ«غير المقبول”. وهو ما جعل صيودة يأمر بمتابعة هذا الإشكال ميدانيا، والعمل على إعادة فتح المصلحة وعودتها إلى النشاط العادي في أقرب الآجال، حفاظا على كرامة المرضى وتحسين ظروف الاستشفاء.

ومن بين النقاط التي أثارها النائب بن خلاف كذلك، تعطل انطلاق أشغال التهيئة الخاصة بالاستعجالات الجراحية بالمستشفى الجامعي، والتي ظلت مغلقة إلى حد اليوم، بسبب عراقيل إدارية متكررة، تمثلت في إلغاء الصفقة في كل مرة. وهو وضع انعكس سلبا، حسب المتدخل، على المرضى والطاقم الطبي على حد سواء، خاصة خلال الحوادث والعمليات الجراحية المستعجلة، إذ اعتُبر هذا التأخر أمرا غير مقبول، يستدعي تدخلا عاجلا، لوضع حد له.

في نفس الإطار، تم التطرق إلى وضعية قاعة القسطرة بمستشفى "الرياض"، وما تعانيه من نقص في بعض الإمكانيات الضرورية، لإجراء عمليات القسطرة القلبية، إلى جانب تركيب الدعامات، وهو ما يحرم عددا من المرضى من التكفل الطبي اللازم، ويجبرهم في أحيان كثيرة، على التحويل نحو ولايات أخرى. وقد شدد والي قسنطينة، خلال الاجتماع، على ضرورة المتابعة الصارمة لهذه الملفات، والإسراع في معالجة النقائص المسجلة، مع تحميل الجهات المعنية مسؤولية التأخر في الإنجاز، مؤكدا أن تحسين الخدمات الصحية، يبقى من أولويات السلطات المحلية، لما له من ارتباط مباشر بصحة المواطن وكرامته.