مشروع “كهربة الأرصفة” بميناء سكيكدة
إدماج تقنيات مستدامة وصديقة للبيئة
- 162
بوجمعة ذيب
يواصل ميناء سكيكدة، في سياق تعزيز التعاون المؤسساتي مع الهيئات المكلفة بالبيئة والطاقات المتجددة والبحث العلمي، إدماج تقنيات مستديمة وصديقة للبيئة على مستوى الموانئ، في إطار تنفيذ توجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وتجسيد رؤيته الاستراتيجية، الهادفة إلى التحوّل إلى ميناء أخضر منخفض الانبعاثات، ومتكامل مع محيطه اللوجستي والتجاري.
ولتجسيد ذلك، أشرف الرئيس المدير العام لجمع الخدمات المينائية “سيربور” بالجزائر، حجال رياض، وطاقمه بحضور المدير العام للمؤسسة المينائية لسكيكدة بوجمعة سمير وطاقمه رفقة فريق متخصص من دكاترة باحثين بمركز البحث في البيئة بعنابة، على جلسة عمل بمقر مجمع الخدمات المينائية “سيربور”، تمّ من خلالها تقديم عرض متكامل وشامل، تُبع بمناقشة مخرجات الدراسة التقنية الأولية المنجزة حصريا بميناء سكيكدة، والمتعلقة بمشروع “كهربة الأرصفة”، الذي يهدف إلى تزويد السفن الراسية بالطاقة الكهربائية عالية التوتر، مباشرة من البر؛ ما يسمح بإيقاف تشغيل محركاتها الحرارية، ومنه الحدّ من استهلاك الوقود والانبعاثات الملوّثة.
وحسب الشرح الذي قدّمه الخبراء، يتميز هذا المشروع بتقنية “المشبّك الكهربائي الذكي” ، الذي هو عبارة عن نظام طاقة محلّي مستقل ومحسّن، يجمع بين مصادر الإنتاج المتجددة، ووسائل التخزين، وتقنيات التحكم والإدارة المتقدّمة؛ ما يتيح إدارة ذكية وفورية لتدفقات الطاقة؛ بهدف ضمان جودة وأداء التغذية الكهربائية، مع تعزيز الكفاءة الطاقوية، والاستدامة، ومرونة الشبكة.
ويُعدّ هذا المشروع أوّلَ من نوعه على مستوى الموانئ الجزائرية. ومن شأنه أن يعزز مكانة ميناء سكيكدة كرائد وطني في تبنّي الحلول المستديمة بعدما سبق له أن أطلق بنجاح المحطة الصناعية المبتكرة لمعالجة المياه الملوثة الناتجة عن نشاط الساحبات والبواخر باستخدام الجسيمات النانوية الخضراء، والطاقة الشمسية. كما يؤكد هذا المشروع التوجه الجديد للمؤسسة المينائية لسكيكدة، التي تشهد قفزة نوعية حقيقية؛ من خلال التزامها بالابتكار والاستدامة، واستعدادها لمواصلة تنفيذ مشاريع رائدة تساهم في تقليل البصمة البيئية، وتعزيز تنافسية الموانئ الجزائرية على المستويين الإقليمي والدولي.