"المساء" ترصد أجواء العاصمة عشية حلول الصيف

إقبال كبير على المراكز التجارية والمطاعم وفضاءات الترفيه

إقبال كبير على المراكز التجارية والمطاعم وفضاءات الترفيه
  • 149
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

تشهد العاصمة، هذه الأيام، حركية دؤوبة من قبل سكانها وحتى زوارها من المدن المجاورة، إذ تعرف الشوارع إقبالا طوال النهار. وتبلغ الحركة ذروتها في الفترة المسائية، وبالأخص ليلا بالنظر إلى تعدد وتنوع المرافق الخدماتية، على غرار المطاعم، والمقاهي، وقاعات اللعب، والفضاءات ذات الطابع العائلي، ناهيك عن التجارة الناشطة والمزدهرة طوال الأسبوع، ما يوفر بدائل مناسبة للتحرر من روتين الصيف الخانق.

وتُعد المقاهي والمطاعم أكثر الأماكن التي يقصدها سكان العاصمة وضيوفها للاستمتاع بأجواء مريحة، حيث تقدم هذه الفضاءات المكيفة والمجهزة بديكورات حديثة، عروضا متنوعة من المشروبات والأطعمة ووجبات مختلفة، حسبما وقفت عليه "المساء" خلال جولة ميدانية بين عدد من المحلات المنتشرة بمختلف بلديات ولاية الجزائر.

عشاق الهدوء يقصدون المقاهي للاستجمام

لاحظت "المساء" خلال زيارتها لغابة "بارادو" بحيدرة، الإقبال الكبير من المواطنين على فضاء الترفيه والمقاهي الموجودة بهذا الفضاء، الذي يُعد مقصد الزبائن من كل فئات المجتمع، من بينهم وجوه معروفة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفنانون ومثقفون وطلبة. وانتعش نشاط المقاهي بعد الإقبال الكبير عليها، حيث أكد أحد المواطنين أنه يتوجه بعد تعب العمل، الى مثل هذه الأماكن للاستمتاع بالخدمات النوعية، وقوائم الأطعمة المتنوعة، وكل أنواع العصائر والتحليات، بالإضافة الى القهوة، وتنوع مذاقها، والشاي والحلويات اللذيذة.

ومن جهته، أكد بائع بإحدى المقاهي داخل غابة "بارادو"، أن المكان الذي يعمل به يعرف إقبالا كبيرا على مدار السنة، وتزداد الحركية في فصل الصيف؛ إذ يبحث عشاق الراحة عن مكان هادئ تتوفر فيه جميع الخدمات، مثل الأكل والإنترنت والموسيقى، مغتنمين فرصة الجلوس وسط الديكور الجميل والكراسي المريحة، لالتقاط الصور، ومشاركتها مع الأصدقاء عبر "فايسبوك"، و"أنستغرام". وقد أجمع رواد هذا الفضاء على أنه تجربة قارة في برنامج الأسبوع، إذ يخصصون يوما أو أمسية على الأقل، للخروج والتحرر من الروتين، وارتشاف فنجان قهوة، وشيء لذيذ آخر، والاستمتاع بالهدوء، أو برفقة طيبة.

إقبال على الأكلات التقليدية والأطباق الراقية

المتجول بقلب العاصمة وبالتحديد بشارع "ديدوش مراد"، تجذبه عناوين طويلة للمطاعم وبالأخص الفضاءات الراقية، وهو ما حوّلها إلى مقصد للزوار، حيث فضّل أصحاب المطاعم الديكورات العصرية لجلب انتباه الزبائن، والتي تعتمد على هندسة خارجية جذابة، وديكورات داخلية عصرية، وموسيقى هادئة، وأضواء خافتة، تُشعر الزبون أنه في عالم آخر، يقول أحد الزبائن. وإلى جانب الخدمات الراقية للمطاعم الفخمة توجد أيضا فضاءات إطعام عائلية بسيطة من حيث قائمة الطعام، وأكثر مرونة من ناحية الأسعار. وهي مطاعم تعرف حركية كبيرة خلال ليالي الصيف، منها المطاعم "السورية" التي يختارها الزبائن لاقتناء ألذ الأطباق؛ من "شوارما" و«فلافل" و«كبّة"...الى غير ذلك. 

وقال أحد مالكي المطاعم "الشيك" بالعاصمة، إن مثل هذه الأماكن لم تعد تستقطب "العاصميين" فحسب، بل زبائن من ولايات مجاورة عديدة بالنظر إلى خدماتها المتنوعة، لا سيما بعدما تحولت الأماكن من طاولات وكراسي الى ديكورات عصرية وراقية. ويعتمد جل أصحاب المطاعم على لائحة أطباق متنوعة، تجمع بين العصرية والتقليدية والشعبية، وتحليات مختلفة. كما لاحظت "المساء" إقبالا على المطاعم الشعبية بشارع "طنجة".

ورغم ارتفاع الحرارة إلا أن عشاق "الدوبارة" و"اللوبيا" و"السردين" و"الكرنطيطة"، لايزالون يقصدون المكان منذ سنين خلت؛ قال أحدهم: "أعشق القعدة التقليدية والأطباق التي تُصنع بشارع "طنجة" منذ زمان بعيد، خصوصا "اللوبيا بالكرعين"، التي لها مذاق خاص، والكرنطيطة بالكمون. ولا أستبدل هذه الأماكن". ومن جهته، أكد صاحب محل تقليدي أن الطلب على الأكل التقليدي بكثرة. ويتضاعف في محله على "الدوبارة"، والشوربة والبوراك، والكبدة المشرملة، إلى جانب السلطات، والمشويات، والأسماك، خصوصا السردين، موضحا أن الإقبال لا يقتصر على سكان العاصمة فحسب، بل يشمل السياح كذلك. 

المراكز التجارية مقصد الكثيرين

يفضل عشاق المراكز التجارية الكبرى التجول والاستمتاع بفضاءات اللعب، حيث لاحظت "المساء" بأحد المراكز التجارية ببوروبة، إقبالا على الخدمات التي يقدمها من فضاءات للعب، ومقاه، ومحلات لبيع الألبسة، حيث يستغل هؤلاء الفرصة للأكل وللاستمتاع، خصوصا في الفترة المسائية. وقالت إحدى السيدات إنها تقصد المكان في الصيف للاستمتاع بالبرودة والخدمات المقدمة، مشيرة إلى أن المركز التجاري يكتظ، بشكل كبير، كل مساء، إذ يلعب الأطفال بمتعة. ويراقبهم الأولياء على مقاعد المقاهي المقابلة للقاعدة في نفس الطابق. وعبّر العديد من المواطنين عن رضاهم بهذا التنوع في الفضاءات العائلية والمرافق الخدماتية بمركز بوروبة التجاري. وأكدوا أن تجهيز بعض المساحات بألعاب للأطفال يسمح باستيعاب الصغار، ويمكّن من حراستهم، وإبعادهم عن خطر الشارع والسيارات.