تخصيص 17 ألف أضحية مستوردة لتيبازة
إقبال كبير على مراكز البيع بشرشال وحجوط
- 226
كمال الحياني
انطلقت بولاية تيبازة، هذا الأسبوع، عملية بيع الأضاحي المستوردة من الحصة المخصصة للولاية، والتي تتجاوز 17 ألف رأس؛ حيث تم توزيعها على مركزين للتجميع والبيع يقعان في بلديتي شرشال وحجوط. وتشهد العملية تنظيما محكما، وإقبالا واسعا من قبل المواطنين المسجلين عبر المنصة الرقمية، والذين تلقوا رسائل نصية تدعوهم لاستلام أضاحيهم.
زارت "المساء" مركز التجميع والبيع بمنطقة "واد البلاع" في شرشال الواقع (قرب مصنع الحلويات)؛ حيث وقفت على تنظيم محكم للعملية؛ إذ اصطف المواطنون من مختلف الأعمار في طوابير منظمة تحت إشراف أعوان الدرك الوطني، حاملين الاستمارات التي حصلوا عليها من المنصة الرقمية. وأوضح السيد يوس سليمان، ممثل مديرية المصالح الفلاحية لولاية تيبازة، أن الاستمارة الإلكترونية تحتوي على اسم المواطن، ولقبه، وموعد شراء الأضحية، الذي يلغى تلقائيا بعد منتصف ليلة الموعد المحدد. وتتم العملية بتسلسل، حسب ترتيب المواطنين عبر المنصة، حيث يتم استدعاؤهم واحداً تلو الآخر.
وأضاف السيد سليمان أن حصة تيبازة لهذا الموسم تقدر بأكثر من 17 ألف أضحية، موزعة على مركزي حجوط (917 رأس) وشرشال (1005 رؤوس) من أصل 1932 رأس متوفرة حالياً، على أن يتم استكمال العدد المتبقي لاحقاً. وأشاد بجهود أعوان الدرك الوطني في تأطير العملية. كما أشار إلى تنسيق العملية مع مصالح “بريد الجزائر”، من خلال تخصيص حافلة متنقلة لسحب النقود من داخل المركز، بهدف تسهيل عملية الدفع، وتوفير الوقت على المواطنين.
مواطنون يشيدون بالتنظيم والأسعار
داخل المركز يتقدم المواطن حاملاً استمارته. وعندما يحين دوره يسلمها للمسؤول، ثم يختار أضحيته من داخل الإسطبل، ويتوجه إلى مكتب الدفع ليدفع الثمن نقدا، ويتسلم تأشيرة بالاستلام. وتتم العملية بإشراف أطباء بيطريين، يضمنون صحة وسلامة الأضاحي. والتقت "المساء" بعدد من المواطنين الذين أعربوا عن ارتياحهم للتنظيم الجيد؛ إذ قال السيد رشيد (51 سنة) من شرشال: “تلقيت رسالة وتوجهت إلى المركز.. العملية منظمة جداً.
والأضحية بحالة صحية جيدة والحمد لله"، بينما أكدت السيدة فاطمة الزهراء (43 سنة) من سيدي أعمر، أن المبادرة "تساعد المواطن البسيط" خاصة مع ارتفاع الأسعار المحلية، معتبرةً أن سعر 50 ألف دينار معقول. أما السيد كمال (38 سنة) من سيدي غيلاس، فشكر السلطات على التنسيق، قائلاً: “لم أنتظر طويلا، كل شيء منظم، ومبرمج مسبقا".
ويتميز مركز تجميع وبيع الأضاحي بواد البلاع بتنظيم لوجستي، بتعاون مشترك بين مديرية الفلاحة، والأطباء البيطريين، والدرك الوطني، وحتى "بريد الجزائر"، مع تسخير كافة الإمكانيات لضمان سلاسة البيع، واحترام معايير النظافة، والصحة العامة. وتأتي هذه العملية في إطار جهود الدولة لتوفير الأضاحي بأسعار تنافسية، وجودة عالية، والتخفيف من الأعباء المالية عن المواطنين في هذه المناسبة الدينية.