وفق شروط مضبوطة تفرضها وزارة التربية
التحويلات الدراسية تنطلق اليوم
- 327
نسيمة زيداني
❊ فتح حساب شخصي في فضاء الأولياء الراغبين في تحويل أبنائهم
❊ تحويلات التلاميذ تتطلب وثائق مقنعة
تنطلق، ابتداء من اليوم الإثنين، فترة تحويلات التلاميذ من مؤسسة تربوية لأخرى، عن طريق منصة خاصة في فضاء الأولياء، المطالَبين بفتح حساب شخصي عليها؛ من أجل تقديم طلبات تحويل أبنائهم. حيث اقتربت "المساء" في هذا الصدد، من بعض أولياء التلاميذ لمعرفة مدى اطّلاعهم على هذه العملية، وآرائهم حول التحويلات عبر المنصة الرقمية بعدما كانت تتم مباشرة في المؤسسات التربوية.
تتم عملية طلب تحويل التلميذ من مؤسسة تربوية إلى مؤسسة أخرى، عبر المنصة الرقمية المخصصة للأولياء، حيث يتعين على الوليّ الدخول إلى حسابه على فضاء الأولياء؛ من أجل القيام بالإجراءات المطلوبة. وبالنسبة للأولياء الذين لا يملكون حساباً على المنصة، يتوجب عليهم أولاً، إنشاء حساب جديد؛ حتى يتمكنوا لاحقاً، من إضافة أبنائهم، والاستفادة من الخدمات الرقمية المتاحة، من بينها خدمات تمدرس التلاميذ، وطلبات التحويل.
ما يحتاجه الوليّ لتحويل التلميذ
خصصت وزارة التربية فضاء خاصا بالأولياء عبر الأنترنيت؛ حتى يتمكن الولي من إضافة أبنائه المتمدرسين، وربطهم بحسابه في فضاء الأولياء. ولا بد له أن يحوز على شهادة مدرسية أو كشف نقاط لكل ابن متمدرس، مع وثائق يُشترط أن تكون مستخرجة من نظام الرقمنة. وقبل الانطلاق في طلب تحويل التلميذ من مؤسسة إلى أخرى، لا بد من امتلاك حساب شخصي في فضاء الأولياء، والتأكد من صحة المعلومات الشخصية والمهنية المسجلة في الحساب، وإضافة الأبناء المتمدرسين إلى الحساب، والتأكد من أن معلومات التلاميذ ظاهرة بشكل صحيح في الفضاء، مع الاحتفاظ بالوثائق المدرسية المستخرجة من الرقمنة عند الحاجة إليها.
للإشارة، فإن مدير المؤسسة التربوية المستقبلة يقوم بدراسة طلبات التحويل إلكترونيّاً، وإبداء الرأي عبر حسابه الخاص في النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية في أجل لا يتعدى (48 ساعة) من تاريخ تقديم طلب التحويل، حيث يبلَّغ الأولياء الذين قدّموا طلبات تحويل أبنائهم، برأي مدير المؤسسة التربوية المستقبلة عبر نفس الفضاء، وعن طريق إدارة هذه المؤسسة. وفي حال الموافقة على الطلب يلتحق التلميذ بالمؤسسة المستقبلة بعد إشعار وليّه أو وصيه الشرعي بقبول طلب التحويل، في أجل أقصاه 48 ساعة من تاريخ إشعاره بقبول طلبه، مثل ما أوضحت الوزارة، التي شددت على أن كل تحويل يتم خارج النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية، يُعد ملغىً، وعديم الأثر.
عائلات تجهل طريقة التحويل..
اقتربت "المساء" من بعض أولياء التلاميذ بمقر الحالة المدنية ببلدية بالحراش، الذين كانوا يستخرجون الوثائق تحسبا للدخول الاجتماعي، حيث أعرب البعض عن جهلهم بالقرار، معتبرين أن التحويل كان عبر المديرين مباشرة، الذين كانت لهم سلطة في قبول الطلب أو رفضه، خصوصا إذا كانت مؤسساتهم تعاني من الاكتظاظ. كما إن مشكلة اكتظاظ الأقسام تدفع بعض المديرين إلى الاستعانة بالأقسام الجاهزة، خاصة في بعض البلديات، والأحياء السكنية ذات الكثافة السكانية العالية، أو الأحياء التي تشهد عمليات ترحيل كبرى على مستوى كبريات المدن، وخاصة الجزائر العاصمة.
يُذكر أن وزارة التربية سبق لها أن حددت في تعليمة أصدرتها، شروط وكيفيات تحويل التلاميذ من مؤسسة تربوية إلى أخرى، أكدت من خلالها أن تحويل التلاميذ يتم في حال تغيير ولي التلميذ مقر إقامته، أو تغيير مكان عمله، أو إصابة التلميذ بمرض مزمن، أو تحويل التلميذ إلى مؤسسة تربوية أخرى في حال تعرضه لعقوبة تأديبية من الدرجة الثالثة، طبقا للتنظيم المعمول به.
للعلم، فإن عمليات التحويل تُعد "كابوسا" حقيقيا تتخوف منه العائلات الراغبة في تغيير إقامتها، حيث يضطر العديد من الأولياء لترك أبنائهم لمزاولة دراستهم في مقر إقامتهم القديم أو لدى أقاربهم، مؤكدين أن المشكلة مطروحة خاصة من قبل العائلات التي استفادت من سكنات جديدة، وتم ترحيلها الى أحياء شهدت عمليات ترحيل كبرى.
وبالمقابل، استحسن بعض الأولياء فكرة التحويلات عبر المنصة الرقمية، الأمر الذي يساعد ـ حسبهم ـ في تنظيم الأمور، وتقليل الضغط، لا سيما أن بعضهم يجد صعوبة في مقابلة المديرين مع الدخول الاجتماعي، موضحين أن عمليات التحويل سابقا كانت تتطلب وقتا كبيرا؛ أي بعد التحاق كل التلاميذ بالمؤسسات التربوية؛ حتى يتسنى للمديرين اتخاذ قرار القبول أو الرفض.
وقال أحد الاولياء: "التحويل عبر فضاء الأنترنيت يخفف عنا عناء التنقل من مؤسسة تربوية الى مؤسسة أخرى، ويختصر الوقت، لكن، بالمقابل، هناك تخوف كبير في حالة تلقّي الرفض عبر المنصة، وعدم التمكن من مقابلة المديرين؛ ما يضع التلاميذ خصوصا الذين يغيّرون مقر سكناتهم، في حيرة من أمرهم". وأعرب العديد من المواطنين عن ارتياحهم الكبير من تمكين المواطن من تحويل أبنائه في أي وقت شرط أن تكون الحجج معقولة، ومرفقة بالبيانات المطلوبة في حال تغيير الإقامة. والعملية لا تمس، بطبيعة الحال، المقبلين على اجتياز شهادة البكالوريا. وبالمقابل، يطالب البعض الآخر بتقديم توضيحات عبر المنصة، أو فتح قنوات الحديث مع المسؤولين في حال رفض طلب التحويل؛ "لذا لا بد من أخذ بعين الاعتبار التحويلات السكنية للمواطنين"، يقول أحدهم.