لقي استحسنا كبيرا للمواطنين

الشروع في تنظيف معلم "نصب الأموات"

الشروع في تنظيف معلم "نصب الأموات"
  • 121
زبير.ز زبير.ز

أطلقت بلدية قسنطينة، مبادرة لتنظيف المعلم السياحي "نصب الأموات"، في لفتة لقيت استحسنا كبيرا وسط المواطنين، خاصة وأن هذا العلم، بات من أهم واجهات المدينة، ومن أهم الأماكن السياحية التي تستقطب السياح القاصدين لقسنطينة، سواء من الجزائريين في إطار السياحية الداخلية، أو من مختلف الجنسيات ضمن الوفود السياحية الأجنبية.

تحركت بلدية قسنطينة، عبر المؤسسة العمومية البلدية للنظافة "بروبراك"، ضمن قطاع المندوبية الحضرية القنطرة، من خلال تنظيف غرف المعلم السياحي، والذي يضم قائمة إسمية على لوح من البرونز، لعدد من ضحايا الحرب العالمية الأولى، الذين شاركوا الجيش الفرنسي في دحر المد النازي، في ذلك الوقت. 

وبادرت السلطات البلدية، إلى إطلاق حملة النظافة، في ظل الحملات التحسيسية والمبادرة التي أطلقها عدد من الشباب، خاصة مجموعة "فرسان قسنطينة"، المهتمة بتنظيف أهم الأماكن التي يقصدها زوار المدينة، حيث تم التركيز على الساحة المحيطة بالنصب، والغرفتين الموجودتين أسفل تمثال المرأة المجنحة، والتي تضم أسماء للضحايا من الجزائريين وكذا الفرنسيين، خلال الحرب العالمية بين سنتي 1914-1918.

من جهتهم، استحسن المواطنون بعاصمة الشرق، هذه المبادرة، التي تبنتها المصالح البلدية، خاصة وأن هذا المعلم، بات من أهم الأماكن السياحية، إذ يستقطب مئات السياح يوميا، سواء من الجزائريين أو من الأجانب، مطالبين الجهات الوصية بنصب كاميرات مراقبة، لمنع بعض السلوكيات الطائشة والمتهورة، التي طالت هذا المعلم، ومحاربة كل أشكال التعدي التي تسيء إلى المكان، بعدما أراد بعض المنحرفين، تحويله إلى فضاء لممارسة الرذيلة، يضاف له بعض التصرفات الفردية لأشخاص يتبولون داخل غرف هذا النصب، القابع فوق صخرة "سيدي مسيد"، والمطل على سهل بلدية حامة بوزيان، على ارتفاع أكثر من 200 متر.

المطالبة باستكمال مخطط التهيئة 

تعرض “نصب الأموات” في سنوات خلت، إلى الإهمال وأعمال تخريب، حتى أن عمليات الترميم التي طالته كانت بشكل عشوائي، وكانت تبتعد كل البعد عن الاحترافية، خاصة فيما يتعلق بقرار إعادة دهن تمثال المرأة المجنحة، التي يبلغ طولها حوالي 8 أمتار، والمنحوتة من معدن البرونز، بنوع رديء من الدهانات الذهبية، التي أثارت استياء العديد من المهتمين بالتراث والسياحة وقتها، ووصفوا القرار بالعشوائي والارتجالي، الذي يفتقد الاحترافية في التعامل مع مثل هذه المعالم.     

عرف هذا المعلم التاريخي، الذي تم تشييده سنة 1934، عملية ترميم واسعة النطاق خلال السنتين الفارطتين، وفق مخطط سطرته مديرية السياحة والصناعات التقليدية، حيث تم وقتها رصد غلاف مالي بقيمة 90 مليون دينار، للتكفل بهذا المعلم السياحي، من جميع الجوانب، وفق دراسة ارتكزت على استغلال المساحات المتواجدة بجوار النصب، والتي تم تحويلها إلى مساحات خضراء وساحات للعب، مع إنشاء مرافق عمومية للإطعام، وأشياء أخرى تساهم في توفير راحة أكثر للمواطن القاصد لهذا المكان.

ويشمل مخطط مديرية السياحة لإعادة الحياة لـ«نصب الأموات”، إنشاء مطعم خاص أسفل النصب على الطراز الحديث، حيث من المنتظر أن تستغل فيها طبيعة المدينة والمكان الذي اختير لهذا المطعم، الذي سيجاور أحد أهم معالم قسنطينة الأثرية، وفي انتظار أن يرى هذا المشروع النور، يبقى الأمل كبيرا في التفاتة من السلطات المحلية، للإسراع في تجسيد المخطط السياحي للنصب، الذي يمنح زائره نظرة بانورامية رائعة عن مدينة قسنطينة، والذي يقع في منتصف المسافة الموجودة بين الجزائر العاصمة وتونس، تماما كما يقابله تمثال مريم العذراء، الذي يسمى "سيدة السلام"، على بعد حوالي كيلومتر واحد.

أساطير وروايات عن المرأة المجنحة

نسجت الحكايات والأساطير، العديد من الروايات حول معلم "نصب الأموات"، الذي يقع أعلى المستشفى الجامعي "الحكيم بن باديس"، حيث يعتبر هذا المعلم، الذي يبلغ طوله حوالي 25 مترا، أحد أهم الشواهد على ثلاث محطات تاريخية، تحكي عن معتقدات الرومان، وأموات الحرب العالمية الأولى، واحتلال فرنسا للجزائر. ويتجسد العهد الروماني، من خلال تمثال النصر للمرأة المجنحة، الذي يعلو "نصب الأموات"، التي تشبه طائرا خرافيا يتأهب للتحليق، تيمنا بمعتقد النصر عندهم، وتنتصب فوق قوس النصر المشابه لقوس النصر المتواجد بشارع "الإليزيه" في فرنسا، الذي تم تشييده من قبل المهندس لوي فيليب، بطلب من نابوليون سنة 1836، هذا المعتقد، جاء امتدادا للمعتقدات اليونانية التي ورثها الرومان، حيث كان يعبر عن الآلهة "نيك"، جالبة الحظ السعيد والانتصار، والذي كان يُحمل في شكل مجسم صغير في مقدمة الجيوش، لاستحضار النصر واستجلاب الحظ أثناء الحروب.


تسجيل 54 حريقا في 48 ساعة

مديرية الفلاحة تدعو للتقيد بالإجراءات الوقائية 

سجلت مصالح الحماية المدنية بولاية قسنطينة، خلال الساعات الفارطة، تزامنا مع موجة الحر التي تشهدها مختلف ولايات الشمال، والتي فاقت 42 درجة في الظل، 54 حريقا، خلال 48 ساعة، عبر مختلف أنحاء الولاية، وهي أعلى نسبة حرائق، يتم تسجيلها بعاصمة الشرق الجزائري، في مدة يومين، منذ دخول فصل الصيف، مع تسجيل خسائر مست أكثر من 45 هكتارا.

حسب مصالح الحماية المدنية، سُجل 30 حريقا يوم 10 جويلية الجاري، من بينها 6 حرائق في محاصيل زراعية، و24 حريقا شمل مساحات لأعشاب يابسة، حيث تم تسخير وسائل مادية وبشرية معتبرة، في حين تم تسجيل 24 حريقا يوم 11 جويلية الجاري، مس محصولا زراعيا، 3 مساحات حصيدة، و18 مساحة للأعشاب اليابسة، مع تسجيل حريقين داخل المحيط الغابي. من جهتها، سجلت مديرية المصالح الفلاحية بقسنطينة، خسائر في المحاصيل الفلاحية، كانت أكبر نسبة منها، بالحريق الذي نشب على الحدود بين 3 بلديات في الشمال القسنطيني، والذي مس بلديات بني حميدان، زيغود يوسف بولاية قسنطينة، وبني ولبان من جهة ولاية سكيكدة، حيث أتت ألسنة النار، على 21 هكتارا من القمح الصلب، و5 هكتارات من الخرطال.

ووفق حصيلة مديرية المصالح الفلاحية، فقد تم تسجيل احتراق بيتين بلاستيكيين وإسطبلين، مع تسجيل نفوق عدد من رؤوس الماشية، تم تحديدها بـ8 نعاج، وتسجيل خسائر في حدود 20 هكتارا، وخسائر بالمزرعة النموذجية "قادري"، في الجهة الغربية للولاية، قدرت بـ5 هكتارات من القمح الصلب، وجرار فلاحي، وحريق 5 هكتارات من الحصيدة بحي سيساوي ببلدية قسنطينة، و10 هكتارات ببلدية ابن باديس.

ووجهت مديرية المصالح الفلاحية، نداء للفلاحين من أجل التقيد بالإجراءات الوقائية، وعدم خرق البروتوكول الوقائي، خاصة ما تعلق بمباشرة الحصاد في فترة منتصف النهار، إذ يتم تسجيل أعلى مقياس لدرجات الحرارة، مطالبة الفلاحين بالأخذ بعين الاعتبار، النصائح التي تم تقديمها أثناء الحملات التحسيسية، على مستوى 12 بلدية، خلال الأيام التي سبقت حملة الحصاد.

أما محافظة الغابات بقسنطينة، وفي إطار حملة الوقاية ومكافحة حرائق الغابات للموسم الحالي، فقد سطرت برنامجا لتنظيف الفضاءات الغابية، شملت العديد من المساحات الخضراء، على غرار غابة “حاج بابا”، مؤكدة أنه يمنع منعا باتا الولوج إلى الفضاءات الغابية عبر كامل الولاية، داعية إلى عدم رمي أعقاب السجائر، قارورات الماء، والقارورات الزجاجية على قارعة الطريق، وتفادي إشعال النار حتى خارج الفضاء الغابي، على مسافة 1 كلم.


لتدعيم التزود بماء الشرب

 169 مليون دينار لإنجاز 3 أنقاب

 ستتعزز ولاية قسنطينة قريبا، بثلاثة أنقاب، في إطار برنامج استعجالي لتدعيم التزود بماء الشرب، حسب ما علم من مصالح الولاية. واستنادا للمصدر، فإن إنجاز هذه الأنقاب على مستوى بلديات أولاد رحمون، حامة بوزيان وبن زياد تطلب تسخير مبلغ مالي يقدر بـ 169 مليون دينار. سيسمح إنجاز هذه الأنقاب، وفقا لمصالح الولاية، بتدعيم التزود بالمياه الصالحة للشرب لفائدة أزيد من 162 ألف نسمة عبر هذه البلديات، من خلال رفع حجم الإنتاج اليومي بشكل محسوس. وكان والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، قد أشرف سابقا على إعطاء إشارة انطلاق أشغال إنجاز نقب مائي آخر ببلدية بن زياد، بتدفق يقدر بتسعين لترا في الثانية، حسبما تمت الإشارة إليه. 


بلدية قسنطينة 

250 مليون دينار للتحسين الحضري 

استفادت بلدية قسنطينة، مؤخرا، من غلاف مالي يقدر بـ 250 مليون دينار موجه للتكفل بعمليات التحسين الحضري عبر عدة أحياء بالمدينة، حسبما علم من مصالح الولاية.

وأوضحت خلية الاتصال بالولاية، بأن هذا الغلاف المالي سيسمح بإطلاق مجموعة من المشاريع ذات الصلة بالتحسين الحضري، تجديد شبكات التموين بمياه الشرب والتطهير واستحداث فضاءات ترفيهية على وجه الخصوص. وأضاف أن رصد هذا المبلغ يندرج في إطار مواصلة جهود التنمية المحلية، من أجل تكفل أفضل بالاحتياجات المعبر عنها من طرف المواطنين، من خلال تدخلات تستجيب لأولويات كل حي. كما أفاد المصدر نفسه، بأنه يرتقب الشروع في تجسيد هذه العمليات خلال الأسابيع القليلة القادمة، وفقا للرزنامة التي تم إعدادها من طرف المصالح المعنية.