تطوير شبكة النقل بعنابة

تدابير صارمة لمواجهة تحايل سيارات الأجرة

تدابير صارمة لمواجهة تحايل سيارات الأجرة
  • 151
سميرة عوام سميرة عوام

كشف مدير النقل لولاية عنابة، السيد توفيق شتوح، عن جملة من الإجراءات والتدابير الجديدة، الرامية إلى تحسين خدمات التنقل عبر مختلف الخطوط الحضرية والريفية بالولاية، إذ أكد أن مصالحه تعمل وفق رؤية تقنية شاملة، تهدف إلى سد العجز، وتغطية الاحتياجات السكانية المتزايدة. 

وأوضح المتحدث أن خط النقل الرابط بين القنطرة وعنابة مرورا بحي “برقوقة” ، يشرف عليه حاليا ناقلون خواص. ورغم أن حركية النقل به قليلة مقارنة بخط الحجار، إلا أن المصالح المختصة قامت بتنشيطه، ومعالجة المشاكل التقنية التي كانت تعيقه، مع تقديم وعود باستلام حافلات إضافية مستقبلا؛ لتعزيز الخدمة بهذا المسار، وضمان انتظام الرحلات.

وبخصوص منطقة “هوشات دراجي”، أكد مدير النقل أنها تُصنف كخط ريفي مفتوح للاستغلال، والذي يبعد عن بلدية الحجار بمسافة كيلومترين. وهي مستغَلة حاليا بواسطة حافلات وسيارات أجرة، في انتظار استقبال طلبات استغلال جديدة من قبل المتعاملين؛ لتدعيم الخط، ورفع الغبن عن المواطنين.

ومن أجل  تعزيز الرقابة وحماية المسافرين من التجاوزات، شدد السيد شتوح على أن خدمات سيارات الأجرة مقنّنة بأسعار رسمية، معلنة عبر ملصقات إجبارية توضع خلف المركبات لتكون واضحة للعيان. ووجّه نداء مباشرا للمواطنين بضرورة التبليغ عن أي "تحايل" يتعلق بطلب تسعيرات إضافية تفوق القيمة المتفق عليها، حيث دعا الزبائن إلى تدوين رقم باب السيارة، والاتصال فورا بمصالح مديرية النقل لتقديم شكوى رسمية، مؤكدا أن السائقين المخالفين ستتم متابعتهم قضائيا بشكل صارم؛ لردع أي محاولة لاستغلال المواطن.

كما أعلن المصدر عن فتح مخطط جديد لسيارات الأجرة الجماعية، حيث بدأت المديرية في استقبال طلبات الاستغلال انطلاقا من موقف “اسطنبولي” باتجاه منطقة “عين عشير”، بالإضافة إلى التحضير لفتح خط باتجاه المؤسسة العمومية فور انتهاء لجنة المرور من إجراءاتها التقنية.

أما بخصوص البنية التحتية، فقد تطرق المدير لوضعية محطة "كوش نور الدين"، مشيرا إلى وجود شراكة لإعادة تهيئتها، إلا أن بعض العوائق الإدارية حالت دون انطلاق المشروع من قبل مصالح بلدية عنابة، ما دفع مديرية النقل للمطالبة بتسجيل محطة حضرية ضمن المشاريع القطاعية؛ لضمان تنظيم أفضل لحركة المرور. 

وفي ما يتعلق  بمنطقتي “التريعات” و”شطايبي”، أكد المدير إدراجهما ضمن مخطط النقل المستقبلي فور استلام حافلات تتلاءم مع المسافات الطويلة المقطوعة؛ لتجسيد الخدمة. كما أشار إلى أن توزيع الحافلات الجديدة يخضع لمعايير تقنية دقيقة، تراعي الكثافة السكانية، ونسبة التغطية الحالية من طرف الخواص، خاصة أن حظيرة المؤسسة العمومية تمثل 14 بالمائة فقط من الإجمالي الولائي، وهو ما يتطلب توازنا دقيقا في التوزيع.

واختتم المدير بالتأكيد على أن البرنامج الوطني مكّن من استلام دفعتين من الحافلات الحضرية وشبه الحضرية، التي وُزعت بناء على دراسة ميدانية ومعايير تقنية، شملت كافة الدوائر والبلديات لتحديد الأولويات ونوعية المركبات التي تلائم طبيعة كل طريق وتضاريسه، تنفيذا لمخرجات المجلس التنفيذي المنعقد في مطلع رمضان الفارط، بهدف تغطية كامل إقليم ولاية عنابة، وتوفير وسائل نقل تغطي احتياجات سكان ولاية عنابة.


خارطة طريق ترتكز على تذليل العقبات

حركية تنموية في كل القطاعات بعنابة

أعلن والي عنابة عبد الكريم لعموري، عن انطلاق مرحلة جديدة لإعادة بعث الحركية التنموية في الولاية، من خلال خارطة طريق ترتكز على تذليل العقبات الإدارية، وتطهير الوعاء العقاري. وتأتي هذه الخطوات، وفق نفس المسؤول، لضمان استكمال البرامج السكنية والخدماتية، التي عرفت تعثرا في الفترات السابقة، مع التركيز على تحويل المخططات العمرانية من “حبيسة الأدراج” إلى مشاريع ميدانية ملموسة.

تعرف كل من بلديات تريعات وبرحال ووادي العنب بعنابة، تحولا كبيرا في مسار تهيئتها العمرانية بعد المصادقة النهائية على مخططات التوسع التي كانت مجمدة منذ عام 2018. وتهدف هذه الرؤية التي تم استحداثها، إلى رقمنة متابعة تنفيذ مخططات شغل الأراضي، مع اعتماد صرامة قانونية في معالجة ملف السكنات المقتحمة بحيّي “أول ماي” و”الشابية” ؛ لضمان تكافؤ الفرص في توزيع الوحدات السكنية المقنَّنة. وتُظهر المؤشرات المقدمة من قبل المصالح الولائية بعنابة، تقدما ملحوظا  في قطاع السكن والمنشآت العمومية، حيث تعززت الحظيرة الولائية بـ 616 وحدة سكنية اجتماعية بعنوان سنة 2025، بالإضافة إلى آلاف الوحدات من صيغ الريفي والترقوي المدعم الجاري إنجازها. 

كما استفادت سبع بلديات، منها سرايدي وشطايبي وتريعات وعين الباردة، من عملية الربط بشبكة الغاز الطبيعي، التي تزامنت مع إطلاق مشاريع طموحة لتجديد شبكات الصرف الصحي، وحفر آبار ارتوازية، لتدعيم التزويد بالمياه، فضلا عن إعادة تشغيل “تلفريك” المدينة، كشريان حيوي للنقل، والسياحة. ومن جهة أخرى، حقق القطاع الإنتاجي في الولاية قفزة نوعية، تمثلت في بلوغ إنتاج الحبوب عتبة 378 ألف قنطار، مدعوم ببرامج استصلاح الأراضي، وتطهير العقار الفلاحي. 

وفي الواجهة البحرية، سجلت الولاية وفرة لافتة في إنزال السمك الأزرق بنسبة بلغت 70 بالمائة. أما في الشق الصحي والبيئي، فقد تدعمت الخريطة الصحية بـ 18 مؤسسة جديدة بين مصحات وعيادات مجهزة، ترافقها جهود بيئية مكثفة، سمحت برفع 29 ألف طن من النفايات، وفق نظام رقمنة متطور لعمليات الردم التقني؛ ما يضع عنابة على طريق التنمية المستدامة.